اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

لحوم “الغش” تضع القصابين والمطاعم في دائرة الشكوك

من الحمير الى مفروم الخنزير


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


قبل أيام، تم القبض على قصاب بتهمة بيع لحوم خنازير مفرومة للمواطنين والمطاعم على أنها لحم عجل، وتكرر المشهد مرة أخرى في مكان قريب من الحادثة الأولى، حيث تم القبض يوم أمس على متهم آخر، كشفت التحقيقات الأولية عن قيامه بصيد الخنازير البرية من مناطق الأهوار التابعة لناحية “الحرية”، ومن ثم تقطيعها وفرم لحومها داخل محله لبيعها للمواطنين على أنها لحوم صالحة للاستهلاك، وهو أمر يثير الكثير من علامات الاستغراب، فبعد ان كانت الناس تتحدث عن لحم الحمير، أصبحت تتكلم بسخرية عن لحم الخنزير في مشهد خارج عن سياقات المألوف والمتعارف عليه.
في المقابل، وكرد فعل شعبي، أثارت الحادثة موجة واسعة من القلق والجدل على منصات التواصل الاجتماعي حول مدى رقابة المطاعم ومصادر اللحوم المفرومة التي لا يمكن التعرّف على نوعيتها في ظل قيام البعض من القصابين بخلط لحم الخنزير مع لحوم أخرى لبيعها على المواطنين بأسعار رخيصة من أجل الكسب عبر الغش التجاري من خلال استغلال اللحوم رخيصة الثمن أو المحرمة وبيعها بأسعار اللحوم الطبيعية أو أقل منها وهو ما يعد جريمة تلاعب بقوت المواطنين وأمنهم الغذائي واحتيال على المواطن البسيط، فضلاً عن تعريض حياة الناس للخطر، كونهم لا يميزون بين اللحوم نتيجة الخلط الذي يمارسه بعض القصابين ويقومون ببيعها للمواطنين وأصحاب المطاعم.
المختصون في حالات الغش التجاري يؤكدون، إنه من الطبيعي جداً، أن يشعر المواطن بعدم الثقة تُجاه لحوم المطاعم، وهو هاجس صحي مبرر يشترك فيه الكثير من الناس لأسباب تتعلق بالجودة، والنظافة، وطريقة التحضير ولكن يبقى السبب الأكثر قلقاً هو مصدر اللحوم، حيث ان عدم معرفة ما إذا كانت اللحوم طازجة أم مجمدة لفترات طويلة أو مصدرها غير موثوق هو ما يسبب القلق لاسيما في ظل عمليات الغش التي تمرّس فيها البعض من ضعاف النفوس الذين يتفننون في الغش ويجعلون المواطن يدور في حلقة من الشكوك بكل شيء يتعلق باللحوم.
الأطباء يرون، ان قيام الجهات الأمنية والرقابية بالقبض على المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه لردع حالات الغش التجاري الضارة بالصحة العامة، هو علامة جيدة على متابعة الأسواق الشعبية التي هي البيئة المناسبة للقصابين المعتمدين على الغش وجعل المواطن ضحية لغشهم المستمر الذي يؤدي الى الأمراض، إذ ان لحوم الخنازير قد تحتوي على طفيليات خطيرة مثل الدودة الشعرية (الترايكينيلا) التي تهدد سلامة الإنسان، لذلك يجب الاستمرار في عمل هذه الجهات وجعل الأسواق تحت المراقبة المكثفة على اعتبارها من صميم عملهم المعتمد على فحص اللحوم وتدقيق عمل القصابين في مناطقهم
المختصون طالبوا المواطنين بعدم شراء اللحوم المفرومة من القصابين على اعتبار ان الغش فيها ممكن الحدوث بسهولة، ومن هذا المنطلق يجب التدقيق بعملية شراء اللحوم، وان لا تكون إلا من القصابين الموثوقين، والعمل على الإبلاغ عنهم بوجود غش في نوعية اللحوم المباعة داخل الأسواق الشعبية الموجودة في مناطقهم، من أجل التخلص من هذه الظاهرة المميتة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى