اخر الأخبار

في بيروت معطيات خطيرة قد تشتعل الساحة اللبنانية لإرباك محور المقاومة … تصريح رأس الدبلوماسية الروسية وصل إلى من يعنيهم الأمر

l'kk

تحذير لافت هو الأول من نوعه يطلقه لافروف حول احتمال أن يشهد لبنان في مدة قريبة أحداثاً أمنية شبيهة بما تشهده دول المنطقة، ومعطيات خطيرة حول علاقات لمجموعات تزور لبنان تحت عناوين مختلفة بجهات داخل المخيمات الفلسطينية من له مصلحة بإشعال لبنان, لبنان مرشح للعودة إلى دائرة الأحداث الأمنية التي تشهدها المنطقة والتي خبر بعض فصولها قبل أعوام مردّ هذا الكلام ليس تحليلات أو توقعات، إنما تصريح لافت صادر عن رأس الدبلوماسية الروسية لافروف أتى على ذكر لبنان الثلاثاء الماضي من باب ربطه بمشكلة تفشي الإرهاب في المنطقة قال إنه «من غير المستبعد أن يكون هناك لاعبون يسعون لتكرار السيناربو الليبي والعراقي في لبنان» كلام وزير الخارجية المحنّك لم يرد عرضاً، بل تقصّد الإشارة إلى لبنان عندما كرر في سياق مقابلة أجراها معه تلفزيون «إن تي في» ونقلت وكالة سبوتنيك جزءاً من مضمونها، أن لبنان ربما يكون مقبلاً على أحداث أمنية طابعها إرهابي قال: «في نهاية المطاف مشكلة تفشي الإرهاب في الشرق الأوسط مرتبطة بتدمير الدولة في العراق وفي ليبيا والآن في سوريا، وربما قريباً في لبنان» كلام لافروف لافت في الشكل والمضمون على الطريقة الروسية تتدحرج التصريحات عادة بدءاً بالناطقة باسم الخارجية ثم وزير الخارجية يليه تصريح رئاسي، واليوم في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب في سوريا وزارة الدفاع تتولى هذه المهمة هذه المستويات يتنقل عبرها القرار الروسي إزاء قضية ما.اليوم تخطي المستوى الأول في الحديث عن لبنان، الذي لطالما تردد في الآونة الأخيرة أنه يحظى بمظلة حماية دولية وإقليمية تجعله بمنأى عن أحداث المنطقة، يدل بحسب مدير الاستشارية للدارسات الدكتور عماد رزق على تسارع التطورات وجدية الموضوع “هذا التحذير من المستوى الثاني قبل الانتقال إلى مرحلة حماية الاستقرار في لبنان، فروسيا لن تسمح بالعبث بالأمن في لبنان”، يقول رزق في المضمون يعدّ هذا التصريح غير معهود إزاء لبنان وهو يأتي في سياق الحملة على الإرهاب التي بدأتها روسيا بالتحالف مع إيران وسوريا وحزب الله وبعد إقامة غرفة التنسيق المشتركة في بغداد لكن ماذا في المعطيات التي دفعت لافروف إلى هذا التصريح؟ هل يتم الزج بلبنان في آتون المنطقة من له مصلحة في ذلك؟ وهل تقف قوى الممانعة ومن ورائها روسيا مكتوفة الأيدي؟, التدخل الروسي جاء على أساس أن حدود روسيا الجنوبية تبدأ في بيروت, هذا التصريح غير المسبوق لجهة ذكر لبنان جاء رداً على إمكانية استخدامه ساحة لتصفية الحسابات كما يرى الدكتور رزق يقول مدير الاستشارية للدراسات إنه بعد استخدام اليمن والعراق وسوريا كان هناك اتجاه سعودي قطري لإعادة تحريك لبنان ساحة للصراع عبر أصابع الفتنة كواحدة من احتمالات التدخل ربطاً بذلك رُصدت في الأسابيع الماضية حملات إعلامية خليجية مبرمجة هدفها التجييش والتحريض على حزب الله، ربما تحضيراً لمسرح العمليات في هذا السياق يرى رزق أن تصريح لافروف وصل إلى من يعنيهم الأمر، واستقبل عملياتيا باللقاء الذي جمع الجانب السعودي إلى الجانب الروسي في سوتشي هذا الاجتماع لم يكن موفّقاً، وجاء الرد الأولي عليه باستهداف السفارة الروسية في دمشق عبر جماعة زهران علوش المرتبطة بالسعودية، وقبل ذلك وبعده عبر الحراك الذي قامت به “هيئة العلماء المسلمين” ضد موسكو أمام السفارة الروسية في بيروت، إضافة إلى إعلان الجهاد ضد الروس من “جماعة الإخوان المسلمين” فما الجهات التي تزور لبنان وتتواصل مع المخيمات؟, حزب التحرير الذي يعدّ الأقوى على الساحة الإسلامية في أوزباكستان له علاقات مع مجموعات في لبنان يعدّ باحثون أن لبنان وفق النظرة الروسية ليس بمعزل عن دائرة الحرب على الإرهاب التي تشارك فيها موسكو ولا عن غرفة عمليات بغداد, يقول مختصون إن التدخل الروسي جاء على أساس أن حدود روسيا الجنوبية تبدأ في بيروت وتنتهي في طهران وأفغانستان، وبالتالي أي فوضى أو عدم استقرار أو تنظيم إرهابي ينشأ في هذه المنطقة، سوف يصبح كالعدوى يمكن أن يتمدد باتجاه آسيا الوسطى ويدخل إلى عمق روسيا عبر جمهوريات الاتحاد الروسي يذكّر في هذا الإطار أنه في عقيدة الأمن القومي الروسي التي صدرت منذ سنتين يعدّ لبنان جزءاً من الأراضي المقدسة التي تشمل سوريا والأردن وفلسطين، وبالتالي يجب الدفاع عنه بأي وسيلة بمعنى آخر “أمن سوريا من أمن لبنان بالنظرة الروسية” يشير أيضاً إلى الأحداث التي شهدها لبنان من الضنّية إلى نهر البارد مروراً بالاعتداء على السفارة الروسية في بيروت ربطاً بقضية الشيشان ويكشف عن وجود علاقات بين بعض المجموعات وتحديداً داخل المخيمات الفلسطينية وبين مجموعات من دول الاتحاد الروسي ودول آسيا الوسطى تأتي الى لبنان من خلال عناوين مختلفة منها الدراسة الدينية أحد الأمثلة على ذلك “حزب التحرير” الذي يعدّ الأقوى على الساحة الإسلامية في أوزباكستان يقول “رزق” إن هذا الحزب ناشط في لبنان وهناك علاقة تربطه مع بعض الجهات اللبنانية “بعض المعاهد في لبنان يستقبل أشخاصاً من الدول المحيطة بروسيا، وهؤلاء الأشخاص يأتون ويغادون تحت مسمّيات وعناوين مختلفة، وهم جاهزون في أي لحظة للتنسيق مع جهات أخرى أو ليصبحوا أذرعاً لها” يشير في هذا الإطار إلى أن بعض التنظيمات أعلنت مبايعتها لداعش في دول آسيا الوسطى، وداعش هددت روسيا رسمياً إلى هؤلاء هناك مجموعات يمكن أن تعبث بالأمن اللبناني وترتبط إما عضويا أو إيديولوجيا بجبهة النصرة وتنظيم القاعدة أو داعش “وجود مجموعات شيشانية ومن دول روسيا الاتحادية في الداخل السوري أو على الأراضي اللبنانية دفع سابقاً ويدفع حاليا للتنسيق بين الأجهزة الأمنية اللبنانية والروسية” يحرص رزق على الإشارة إلى ما تعلنه الأجهزة الأمنية اللبنانية منذ مدة من إلقاء القبض على شبكات وأشخاص مرتبطين بداعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية، وإلى عمليات انتحارية تجري في سوريا وفي العراق منفذوها لبنانيون, وبالنسبة الى الحسابات الأميركية, إذا كان من مصلحة بعض الأطراف الإقليمية التي ترصد خسارة مرتقبة في سوريا والعراق وفي اليمن أن تشعل الساحة اللبنانية لإرباك محور المقاومة، ماذا عن الموقفين الأوروبي والأميركي المؤثرين، بتفاوت، في سياق الأحداث التي تشهدها المنطقة, يؤكد رزق بأن “أوروبا لديها مصلحة ملحة في أن يبقى لبنان هادئاً، أما السياسة الأميركية فهي براغماتية تتعاطى مع الوقائع وليس مع المؤشرات” في إطار تفنيد هذه النظرية يدلل على الحراك المدني الذي يشهده لبنان منذ مدة يحرص بداية على عدم اتهام أي طرف من المجموعات المشاركة في التحرك، إلا أنه يرصد تحضيراً أميركيا وتعبئة على مستوى هيآت ومنظمات المجتمع المدني سابقة على التحرك يقول إن أميركا حاولت استثمار الثغرة الموجودة في الملف الخدماتي وكان أول سفير يلتقي رئيس الحكومة غداة التحرك هو السفير الأميركي”، ويلفت الانتباه إلى البيان الداعم للحراك والصادر عن السفارة الأميركية في بيروت منذ بدايته هذا برأيه دليل على الواقعية الأميركية والذي يتلخص في أنه إذا كانت هناك إمكانية للتغيير فليس لديهم مشكلة انطلاقاً من ذلك يرى رزق بأنه ليس لدى الأميركيين مشكلة في حصول اهتزاز أمني في لبنان إذا كان هذا الأمر يؤدي إلى تحسين مكاسبهم وشروطهم. بمعنى أن التفلت الأمني قد يساعد على أن يعطيهم دوراً لمزيد من الإيضاح يشير إلى أن المدة التي شهدت تفجيرات في بعض المناطق اللبنانية سمحت لهم أن يبدوا استعدادهم إلى دعم القوى الأمنية في لبنان بالمعلومات وغيرها ويضيف: “عندما حدث انفجار السفارة الإيرانية عدّوها فرصة دفعتهم إلى إبداء الاستعداد للتعاون مع الجانب الإيراني، وكذلك بعد التفجيرات في الضاحية وجدوا فرصة وبدأوا يسرّبون أخباراً عن لقاءات مزعومة بين السي اي إيه وبين حزب الله لمواجهة الإرهاب” ويختم بالقول “بالنسبة للأميركيين ليس بالضرورة أن يصنعوا الحدث ولكن المهم بالنسبة إليهم أن يستثمروه، ولذلك قد لا يجدون ضيراً من تغيير الستاتيكو إذا وجدوا أن هذا الأمر لصالحهم”.لرفع مستوى التنسيق «بروجردي» في بيروت بعد دمشق… بـ»التوازي» بين الجانبين العسكري والسياسي

العنوان الأهم لزيارة رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي، للبنان، هو رفع جاهزية هذا البلد في مواجهة الخطر الداهم والاول على المنطقة ككل اليوم, “الإرهاب” بمعنى آخر، تهدف الزيارة، التي تأتي في اطار جولة للقيادي الايراني في سوريا ولبنان، الى رفع مستوى التنسيق بين إيران ولبنان على هذا الصعيد منذ تصريحه الهام في الايام الماضية، وكثيرون يتوقفون عندما أبداه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من قلق على ما يمكن ان يحيط بلبنان من مخاطر في خضم المعركة مع الارهاب هذا القلق الروسي تتشارك فيه موسكو مع دول عديدة في العالم والاقليم، في ظل مخاوف على استقرار هذا البلد من مخططات ارهابية لم توفره في الماضي هذا القلق يتقاطع مع رؤية ايرانية من ان للبنان دوراً يؤديه في هذه المعركة، وبينما قدم هذا البلد ما تيسر من مساهمة في هذه الحرب، تشيد بها طهران، من المفترض ان يتكامل دوره مع ما تؤديه دول المنطقة على هذا الصعيد يأمل كثيرون من لبنان تأدية ذلك الدور، بينما دخل التحالف الرباعي بين روسيا وايران والعراق وسوريا حربا لا مهادنة فيها مع الارهاب، بدأت تلوح معالمها الايجابية في تقدم الجيشين السوري والعراقي بوجه التنظيمات التكفيرية.. لحماية الأمن الإقليمي الموحد للمنطقة أتى بروجردي الى لبنان قادما من سوريا، بعد ايام من انطلاقة العمليات العسكرية للتحالف الرباعي، حيث التقى الرئيس السوري بشار الاسد، كما انه عقد اجتماعا بالغ الاهمية مع رئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي المملوك، وشكل الموضوعان المصري والسعودي عنوانين بارزين للقاء، اضافة طبعا الى الحرب الدائرة مع الارهاب كما ان زيارة بروجردي تأتي اثر زيارة قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الايراني اللواء قاسم سليمان، لسوريا من هنا، تمزج زيارة بروجردي للمنطقة بين الجانبين العسكري والسياسي، بالتوازي مثلما ان الزيارت تلت انطلاق عمليات التحالف الرباعي بوجه الارهاب وتهدف طهران الى الترويج لمبادرتها لحل الازمة السورية القائمة على أساس وقف إطلاق النار في سوريا، تشكيل حكومة وحدة وطنية، تعديل الدستور السوري لطمأنة الاقليات وإجراء انتخابات بإشراف دولي وقد بحث مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والإفريقية في وزارة الخارجية الايرانية حسين أمير عبد اللهيان، مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيرني، هذه المبادرة، خلال لقائهما في بروكسل. وقد طرح عبد اللهيان على موغيريني افكارا لانشاء مجموعة اتصال دولية واقليمية، في الموضوع السوري كل ذلك سبق زيارة بروجردي لسوريا ولبنان. على ان القضية الفلسطينية شكلت أحد الموضوعات الرئيسة التي تناولها القيادي الايراني، الذي ربط بين المخطط الذي يستهدف سوريا.. وفلسطين، لافتا النظر الى ان ما يجري في سوريا هو لحرف انظار العالم الاسلامي عن قضية فلسطين. وهو أكد الدعم المستمر لإيران للقضية الفلسطينية على ان الخصوصية السياسية اللبنانية بانت في تأكيد الضيف الايراني في جلساته اللبنانية تعويل بلاده على الحوار بين اللبنانيين في سبيل انتخاب رئيس للجمهورية، كما كان تأكيد على الامتيازات التي من المنتظر ان يحصل عليها لبنان في المجال الاقتصادي، الامر الذي سيبحث مليا خلال زيارة وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل لطهران. إضافة الى ذلك، كانت اعادة تأكيد على استعداد طهران المستمر للبدء بتقديم هبتها العسكرية “عندما يقرر لبنان”, والتقى الضيف الايراني، برفقة السفير الإيراني في لبنان محمد فتحعلي، رئيس الحكومة تمام سلام كان ذلك اللقاء الثاني لبروجردي في زيارته اللبنانية بعد لقاء الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله الذي كان التقاه أمس الاول وعرض سلام الوضع اللبناني منذ حصول الشغور الرئاسي والمشكلات التي تسبب بها هذا الشغور، مشيرا بشكل خاص الى انعكاسه على الوضع الحكومي والنيابي شللا في عمل المؤسستين، مستشهدا بازمة النفايات التي لم تجد لها حلا حتى الآن، وأدت الى التحركات الشعبية، محذرا من مخاطر استمرار واطالة هذا الشغور، عادّا ان تراكماته ستكون بمثابة مفتاح الانهيار للبنان وبعد ان قدم بروجردي ملخصا عن نتائج الاتفاق النووي بين ايران والغرب، مشيرا الى انه ادى الى حصول انفتاح غربي كبير على ايران وان وفود الدول والشركات الاوروبية تتقاطر الى طهران، رد سلام متمنيا ان يشمل هذا الانفتاح علاقات ايران بالدول العربية لما فيه من مصلحة مشتركة، وابدى امله في بذل المزيد من الجهود لتوحيد صفوف الدول الاسلامية حتى لا تتدخل القوى الخارجية وتعمل على تفتيتها وانقسامها ودعا سلام في اللقاء “الاصدقاء الى مساعدة لبنان لاتمام الاستحقاق الرئاسي، وكل القوى الخارجية التي لها مصلحة في استقرار لبنان يجب ان تساعد في وضع حد للشغور” وبعد خروجه من لقاء سلام في السرايا، أشاد الضيف الايراني بـ “حسن اداء” رئيس الحكومة في “إدارة البلاد” وتناول بروجردي، امام الصحافيين، “كارثة وفاة الحجاج في مكة المكرمة”، مشيرا الى ان السعودية لم تتجاوب مع طلب ايران تشكيل لجنة تحقيق مشتركة ثم زار بروجردي قصر بسترس حيث التقى باسيل وقال بعد اللقاء: نعتقد أنّ ظاهرة الإرهاب والتطرف تستهدف كل دول المنطقة، ووجدنا أن الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة الأميركية في عدم جديتها في مكافحة الارهاب عوّضته روسيا من خلال هذا التدخّل المباشر لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه.

تحذير من «إيقاظ الشيطان»… عون وخصومه يمررون الوقت بإنتظار تسوية مفروضةلن ينسحب النائب العماد ميشال عون من السباق الرئاسي يمضي متمسكا في ترشيحه مراهنا على أن التطورات قد تحمله الى سدة الرئاسة في الطريق الى بعبدا يهادن العماد عون من يمكن أن يشاطره الرأي ويهاجم من لا يتحمس لوصوله لا يوفّر احدا فالرئيس السابق ميشال سليمان “مرتبط بالخارج وشكّل واجهة مسيحية لتعطيل التسوية والتعيينات” سعد الحريري “حاول ان يخلق مشكلة بيننا وبين الرئيس بري عبر مستشاره غطاس خوري” الرئيس فؤاد السنيورة “عرقل اتفاقنا مع الحريري” وزير الدفاع سمير مقبل “لقيط في السياسة وكذب كذبة كبيرة” “حزب الكتائب لا يعرف ماذا يريد” ويقول في قائد الجيش والمؤسسة العسكرية التي صنعت تاريخه ما يزعج حتى بعض اقرب الضباط اليه يحذر من “إيقاظ الشيطان” النائم فيه ثم يسأل: “لماذا لا يريدونني رئيسا؟” يسمع عون همسا اميركيا وتسريبات فاتيكانية ونصائح فرنسية مقولبة بألطف الطرق الممكنة ليكون شريكا وناخبا كبيرا، فيجزم أنه “لن يُخدع مرتين، ولن يكون هنالك دوحة ثانية” يبادله خصومه الجزم بحسم مقابل يسأل أحد المسؤولين في “تيار المستقبل”: “كيف يمكن أن يذهب عقلاء الى مجلس النواب لينتخبوا شخصا يخوّنهم ويهددهم ويتهمهم صبح مساء أنهم فاسدون وتجب محاكمتهم وسجنهم؟” ويعتبر أن “عون يراهن في هذه الفترة على تداعيات التدخل الروسي في سوريا معتبرا أن حظوظه زادت فوراءه يقف حزب الله ومن ورائه ايران وخلفهم جميعا روسيا لكن المؤسف أن العماد عون لم يتعظ ولم يتغيّر هو اليوم ورقة يحتاجون اليها للتعطيل والضغط، ومتى انتهت صلاحية استخدامها ستترك في مهب رياح التسويات الآتية” ينفي مسؤول “المستقبل كل ما يشاع عن “مبادرة روسية لانتخاب رئيس لمدة سنتين يجري التداول فيها”، مؤكدا أن “الكلام كثير، لكنّ احدا لم يفاتحنا بمثل هذا الموضوع والكلام الجديّ الوحيد والمعبر الصحيح هو الذي يؤدي في النهاية الى انتخاب رئيس للجمهورية كامل الحضور والصلاحية، لتستعيد معه الجمهورية مقوماتها” تتحفظ “القوات اللبنانية” عن الدخول في اي قراءة لمواقف عون تحيّده تماما كما حيّدها تكتفي بالمراقبة فيما يوسّع عون خصومه وتنفي اوساطها “أي طرح جدي او تسوية ناضجة في الموضوع الرئاسي” أوساط مسيحيي “14 آذار” الذين يحمّلون عون “مسؤولية افشال اي تسوية وعرقلة انتخاب رئيس للجمهورية بما يتناسب مع مصالح حزب الله وايران”، يعدّون أن “كل كلام اليوم عن انتخاب رئيس موقت او لمدة محددة يساهم أكثر فأكثر في تهشيم وتهميش الموقع الرئاسي وهذا ما يقوم به عون منذ مدة، ويدعي في المقابل الحرص على هذا الموقع وتحصينه” ويقول احد النواب إن “منطق عون غير مفهوم فهو يخاصم نحو نصف المجلس النيابي، ويطلب منه في الوقت نفسه اعتباره المخلص والنزول الى ساحة النجمة لتقديم فروض الطاعة والولاء له وطلب المغفرة، لعلّه يغفر لهم ذنوبهم” ويسأل النائب “الا يفترض بالعماد عون، الذي بلغ مرحلة متقدمة من العمر تفرض عليه الحكمة، أن يتجنب أقله التهديد بالشياطين الكامنة فيه؟ وهل يمكن أن يكون هنالك اكثر من الشياطين التي اختبرناها في حروبه العبثية التي كانت السبب الاساس في وصولنا الى ما وصلنا اليه؟” لا يساعد العماد عون في توسيع صداقاته فما ان تهدأ جبهة حتى يشعل جبهة أخرى ثم يرمي أوراق التعطيل على تلك الجبهات المشتعلة وفيما يؤكد أحد نواب “تكتل التغيير والاصلاح” أن “ما نتعرض له من استهداف ليس جديدا وهو ضريبة استقامتنا وحرصنا على اعطاء الحقوق لاصحابها”، يتساءل نائب في “المستقبل” عما اذا كان الحرص على الحقوق والاستقامة يعني تعطيل الجمهورية وحصر الطوباوية والقداسة بفريق معين؟” وهكذا ينتظر اللبنانيون التسوية بين اجترار الكلام وتقطيع الوقت ومحاربة طواحين الهواء، واستيلاد الخصومات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى