اراء

منهج البارزاني وثقافة شعب

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
ليس جديدا من حيث المحتوى ذلك الذي حدث في أربيل بعد انتهاء مباراة نادي الشرطة ونادي أربيل ضمن تصفيات الدوري العراقي الممتاز، لكن المستجد فيه أنه أدى إلى استشهاد أحد مشجعي نادي الشرطة وإصابة العديد من الجمهور . ربما يقول قائل إن ظاهرة العنف في الملاعب تحصل في الكثير من البلدان إلا أن المعروف أن قوات الأمن تقوم بواجبها في تهدئة الأوضاع والسيطرة على الأطراف التي ينشب بينها نزاع داخل الملعب . الذي حصل في ملعب أربيل هو أن قوات البيشمركة المسؤولة عن أمن الملعب انهالت بالضرب على مشجعي وإداريِّي نادي الشرطة الذين تعرضوا لهجوم من جمهور الأكراد المتواجدين إثر قيام أحدهم برفع العلم العراقي مع تعالي هتافهم بشعار ( بالروح بالدم نفديك يا عراق ) لقد تعرض جمهور نادي الشرطة للضرب بقوة وتم تمزيق العلم العراقي ثم جاءت قوات البيشمركة لتنهال عليهم بالسب والشتم وتوجيه الإهانات مما جعل فريق نادي الشرطة وإدارييه وجمهوره في مأزق شديد وفي غاية الحرج حيث تمت متابعتهم من قوات البيشمركة الى الفندق لينهالوا عليهم بالتهديد وإمهالهم نصف ساعة فقط لمغادرة الفندق والخروج من أربيل . الى هنا تنتهي تفاصيل موجزة لما حدث ولكنها تدعونا لنتذكر أن المواطنين العرب تعرضوا لمرات عديدة الى تجاوز المستهترين من بعض المواطنين الأكراد في أربيل وتم تمزيق العلم العراقي أكثر من مرة بل تم إحراقه في ساحة النافورات في القلعة. ما يحصل في أربيل لم نرَ له مثيلا في السليمانية فهناك ثقافة مختلفة وشعب مختلف وأناس مختلفون من حيث المودة والأخلاق والتصرف . أربيل هي عاصمة الحكومة البارزانية من رئيس الحزب الحاكم مسعود البارزاني الى رئيس الإقليم نيجرفان البارزاني الى رئيس حكومة الإقليم مسرور البارزاني . ومن بارزاني الى بارزاني استمرت ثقافة العنصرية والشوفينية والتحريض على العنصر العربي وإشاعة ثقافة العداء للمواطنين العرب ولكل ما هو عربي ابتداءً من إلغاء تعليم اللغة العربية في مدارس الإقليم منذ العام 1990 حتى الآن لتنشأ أجيال لا تتحدث اللغة الرسمية للبلاد ،إقليم تحول الى سرطان في جسد الدولة العراقية . إقليم متمرد في كل شيء . ينهب ثروات العراق ويبتز ميزانية العراق وأموال نفط العراق . إقليم متمرد على دستور العراق وعلى سيادة العراق حيث المنافذ الحدودية فلا سطوة ولا حضور للقوات الاتحادية للدولة وكل موارد المنافذ بالمليارات وموارد المطارات مع موارد النفط تذهب لخزائن عائلة البارزاني وأرصدته مع نسبة منها لعائلة الطالباني وأرصدته . إقليم متمرد على القضاء العراقي فكل هارب من طائلة القضاء وكل محكوم وكل مجرم يجد راحته وأمنه وأمانه هناك في أربيل وأغلب قنوات الفتنة تبث من أربيل . يالأمس وفي مهرجان فني اُقيم في أربيل تم إيقاف أحد الحاضرين من قبل قوات أمن المهرجان لأنه ردد (عاش العراق ) ما أدى الى انسحاب الفنانين العراقيين المشاركين في المهرجان . وماذا بعد . البعض يصف الإقليم بدولة لكنني أصفه بدولة معادية فهو اليوم دولة عدو للعراق بكل ما تعنيه الكلمة وأنا هنا لا أقصد إخواننا المواطنين الأكراد بل العائلة البارزانية الطاغية ومن معها . وأنتم يا ساسة العراق من العرب النائمين الصامتين الغارقين في ملذاتكم من السحت الحرام شيعة كنتم أم من أهل السنة . الى متى تستمر مهزلة البارزاني ومتى تصحون من غفوتكم يا أشباه الرجال ..متى ؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى