اراء

خريف برلماني

 

بقلم/ حسام الموسوي ..

فصل من فصول السنة الاربعة يأتي بعد الصيف ويليه الشتاء ، في هذا الفصل يمتاز الغطاء النباتي فيه بتحضر الاشجار لتتخلص من اوراقها الحساسة التي تتجمد فتصبح غير قادرة على النمو مجدداً لتسمح بظهور ألوان اخرى بعد الخضراء الى اصفر او برتقالي او احمر نتيجة خسارتها لمادة الكلوروفيل (البناء الضوئي) لتعيد تدويرها تحضيراً لفصل الربيع ….

برلمانياً فيستعد العراق لانتخابات نيابية مبكرة مقبلة في هذا الفصل في العاشر من تشرين الاول لعام 2021 ، والتي دعت المرجعية الدينية في النجف الاشرف بامشاركة اواسعة واتي جاءت نتيجة للحراك الشعبي الذي نشب في الخامس والعشرين من تشرين الاول لعام 2019 التي نتج عنه اقالة  عادل عبد المهدي من رئاسة احكومة تاركا  فراغاً دستوريا لاختيار رئيساً للوزراء حتى وصل الحال الى اختيار شخصيتين ليسلم لهم المهام من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح ولكن تلاقى بالرفض النيابي وعدم التصويت لهم ولا لكابينتهم الوزارية ،، فعزز بالثالث رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي الى منصب رئيس مجلس الوزراء للمرحلة الانتقالية التي عقبت استقالة حكومة عادل عبد المهدي ، لكنه لم يحظ بتوافق الكتل والاحزاب السياسية موجهة له الاتهامات بالتآمر ضد قادة الحشد الشعبي ، ولكن في التاسع من نيسان 2020 كلفه رئيس الجمهورية برهم صالح بعد اعتذار المكلفين السابقين ، حيث عقد مجلس النواب جلسته الخاصة للتصويت على حكومة الكاظمي لينال ثقتهم ومنهاجه الوزاري  مؤدياً اليمين الدستوري وكذلك مصوتين على اغلب وزرائه ….

بدء العد التنازلي ليوم الاقتراع النيابي في العاشر من تشرين الاول مكوناً تزايد التنافس الانتخابي بين المرشحين ، وكلما اقترب موعد الانتخابات تزايد حمى هذا التنافس بين مرشحي الدوائر الانتخابية المتعددة الذي جاء بعد تعديل قانون الانتخابات والذي عملت عليه المفوضية العليا للانتخابات ،، فترى من يحشد ويجمهر ويوزع ويعبئ ويخطب ويؤسس وووو … بشعارات رنانة مثل الوطنية ومحاربة الفساد والخدمات والبرامج والوعود في حملاتهم الانتخابية ،، مستدرجين الناخبين بعد تعكير مزاجهم ، واجميع يعلم ان شعاراتهم وبرامجهم ستذهب ادارج الرياح حال وصولهم تحت قبة البرلمان من خلال التجارب البرلمانية السابقة ليرى الاخير انه لاجدوى يلوح في الافق للتغيير السياسي وان مسألة الانتخابات عرف سائد امام الدول …

هنا تأتي كلمة الفصل بخطاب المرجعية في النجف الاشرف والتي حثت على المشاركة الواعية في الانتخابات, مؤكداً على ضرورة تغيير برامج العمل السياسي السائد وتفعيل برنامج خدمة المواطن , وان لم يتم ذلك سوف تتكرر اخفاقات المجالس النيابية السابقة والحكومات المنبثقة عنها مدركين قيمة اصواتهم لإحداث التغيير  للصالح والنزيه والحريص على سيادة العراق وامنه ، مبعدين الايادي الفاسدة والغيرة كفوءة ، نافياً مساندة مرشح او قائمة انتخابية ، تاركين الامر لقناعة الناخب وماتستقر عليه اراؤهم وسير المرشحين في دوائرهم بعيداً عن التأثيرات المال والسلاح والتدخل الخارجي ،،

ويعد بيان المرجعية ورقة عمل صادقة , وعلى الجميع العمل بها وفق قواعد عمل “المواطن اولا “.

العراقيون يسعون للوصول الى بر الامان ؟ والكل يراهن على اعلى المقاعد في التمسك بزمام السلطة والالتزام بوعودها ، لكن اصوات الناخب ستكشف5 حقيقة “المجرب لايجرب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى