مخرج تلفزيوني ينتقد ظاهرة ورشات كتابة الدراما العراقية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
انتقد المخرج التلفزيوني رضا المحمداوي، ظاهرة ورشات كتابة الدراما التي أصبحت العامل المشترك الأكبر في الأعمال العراقية التي قُدمت خلال شهر رمضان المبارك، مشيرا الى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة الفيسبوك واليوتيوب على الدراما العراقية.
وقال المحمداوي في تصريح خص به “المراقب العراقي”: أن “الندوة التي حملت عنوان “الدراما التلفزيونية العراقية… الواقع والآفاق المستقبلية” التي أقامها اتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين وأدارها المخرج القدير عزام صالح، وشاركني في الندوة صديقي الدكتور سالم شدهان قد شهدت العديد من النقاشات بشأن الدراما الرمضانية”.
وأضاف: “وانطلاقا من عنوان الندوة أجدُ أنه كان عنواناً واسعاً وعريضاً جداً، إما إذا كانت حوار الندوة يصب في واقع الدراما العراقية في الموسم الأخير، فأنه بالتأكيد سيثير شؤون وشجون الدراما الكثيرة، ولا يمكن أن نلم بجميع تفاصيل المشهد الدرامي لموسم رمضان الذي شهد عرض أكثر من 20 عشرين مسلسلا تلفزيونيا والحديث عنها، لذا أجد انه مأزق نقدي ومنهجي للحديث عن هذه المسلسلات وتقييمها في جلسة حوارية واحدة، لكن هنالك ظواهر فنية داخل المشهد الدرامي لشهر رمضان، ويمكن ان نلتقط هذه الظاهرة التي تمثلت أو تجسدت في هذا المسلسل أو ذاك”.
وتابع: “وأنا شخصياً في الموسم الدرامي الماضي وهذا الموسم أيضاً بدأتْ تترسخ شيئا فشيئاً لديّ قناعة وهي أن صناعة الدراما لدينا أصبحتْ سهلة – بمعنى استسهال إنتاج الأعمال الدرامية- فالنص لم يعد يكتبه المؤلف بل أصبح ورشة بمعنى لا توجد بصمة المؤلف الواضحة ووجهة النظر والرؤية، فهنالك أربعة أو خمسة يشتركون في كتابة النص فيظهر النص بهذه الطريقة الهجينة التي لا تعرف ما هو”.
وأوضح، “أما التمثيل فيمكن لـ(أحدهم) على السوشيال ميديا ولديه متابعون كثيرون يأتونه ليصبح بطلاً لمسلسل ويمنحونه فرصة بطولة مسلسل لثلاثين حلقة أو 15 حلقة وقد لمسنا هذه الظاهرة لأسماء معينة لممثلين غير قادرين على حمل ثقل مسلسل وهذه ظاهرة من مجموعة ظواهر تقودني الى الجزء الأول من عنوان الندوة وهو (الواقع) وترك (الآفاق المستقبلية) وذلك لان الحديث عن المستقبل في العراق تحديداً أصبح صعباً إن لم يكن قد أصبح من المستحيل وخاصة في هذه الظروف السياسية والاقتصادية تحدياً ولذا أصبح الحديث عن المستقبل وكأنه حديث عن المجهول الذي لا نعرف عنه شيئاً”.
وأكمل، “وفي العودة الى الحديث عن (واقع الدراما) فأنني قد رصدتُ ظاهرة أخرى والتي تتمثل بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة الفيسبوك واليوتيوب على الدراما العراقية وتأثر مستوى العلاقة بين الاثنين وتأثيرها الشعبي والذي أثر بشكل كبير على عملية اختيار الممثلين، حيث شاهدنا دخول الكثير من صناع المحتوى الى التمثيل وبعضهم أخذ أدوار البطولة في أغلب مسلسلات الموسم الرمضاني”.



