التطبيع مع الكيان الصهيوني خيانة لدماء شهداء المقاومة

اللبنانيون ينتفضون بوجه الحكومة
المراقب العراقي/ متابعة..
تحاول الحكومة اللبنانية الحالية، الذهاب باتجاه تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني على حساب دماء الشهداء التي سالت دفاعاً عن بيروت وشعبها، وهو ما أثار سخطاً كبيراً في الشارع اللبناني الذي اعتبر ذلك خيانة للتضحيات الكبيرة التي قدمتها المقاومة الإسلامية ليس في بيروت فقط بل في المنطقة.
ورفضاً لذلك، نظم أهالي مدينة بعلبك اللبنانية وقرى القضاء، وقفة شعبية حاشدة أمام السراي الحكومية، استنكاراً للعدوان والمجازر الإسرائيلية الهمجية الأخيرة التي طالت المدنيين الأبرياء، والاعتراض على ذهاب الحكومة نحو إجراء مباحثات مع الحكومة الصهيونية.
ورفع المشاركون خلال التجمع، الذي حضره حشد غفير من أهالي المنطقة، الأعلام اللبنانية وأعلام حزب الله، إلى جانب صور للشهداء من الأطفال والمدنيين، ومشاهد الدمار التي خلفتها الاعتداءات الإسرائيلية.
وشهد الاعتصام، مشاركة واسعة من مختلف الفعاليات، حيث حضر رؤساء بلديات، ومخاتير، ورؤساء جمعيات، وأحزاب، وممثلون عن منظمات مجتمعية، معربين عن تضامنهم ورفضهم القاطع للاعتداءات المتكررة على المدنيين.
في السياق، شدد النائب حسن فضل الله، على أن أي قرار بالتفاوض المباشر مع الكيان الصهيوني، واتخاذ خطوات عملية بهذا الاتجاه، يمثل خرقاً صارخاً للدستور اللبناني وتلاعباً بمصير البلاد.
واعتبر النائب حسن فضل الله، أن قرار التفاوض المباشر مع كيان الاحتلال، الذي اتخذته الجهات الحاكمة في لبنان، يمثل “خرقا فاضحا للميثاق والدستور والقوانين اللبنانية”، ووصفه بأنه “تلاعب بمصير البلد ومستقبله”.
وأكد فضل الله، أن هذا القرار يزيد من حدة الانقسام الداخلي، في وقت أحوج ما يكون فيه لبنان إلى التضامن والوحدة الداخلية لمواجهة العدوان الإسرائيلي والحفاظ على السلم الأهلي.
وفي بيان له، لفت فضل الله إلى أن ما “عجز عنه العدو في الميدان بفضل بسالة المقاومين، لن يحصل عليه بمفاوضات مع سلطة لا تملك قرارها، وتخلت عن واجباتها، وعجزت عن حماية شعبها”. وأضاف، أن “هذه السلطة غير مؤتمنة على حماية السيادة الوطنية، ولا شرعية دستورية لقراراتها التي تناقض العيش المشترك، ولن تحصد منها سوى الخيبة والخسران”.
وأشار النائب فضل الله إلى أنه “كان حريا بالسلطة أن تغلّب مصلحة بلدها وحفظ دماء شعبها، بالاستفادة الفورية من الفرصة الدولية المواتية، بفضل موقف إيران الثابت والداعم للبنان”.
وتابع: إن “إيران حريصة على بلدنا من خلال إصرارها على وقف العدوان على لبنان قبل بدء المفاوضات في إسلام آباد، ولكن السلطة تنكرت لهذا الموقف الإيراني المشرّف وعملت على محاولة تعطيله لحسابات غير لبنانية، وعلى حساب دماء اللبنانيين من خلال إطالة أمد العدوان”.
وشدد فضل الله في ختام بيانه على أن “شعبنا سيبقى متمسكا بخياره في الصمود والمقاومة للدفاع عن أرضه ووجوده وحقوقه المشروعة، وشراكته الوطنية”.
مؤكداً أنه “لن يسمح لأحد بالتلاعب بمصير وطنه ومستقبل أجياله، أو المسّ بمقاومته وإنجازاتها وتضحيات شهدائها مهما كان التهويل والتحريض والإجراءات الباطلة”.
وأردف: “هذه المقاومة باقية ببقاء شعبها، وكل سلطة مؤقتة”. ودعا الذين “بنوا رهاناتهم الخائبة على نتائج العدوان الإسرائيلي إلى متابعة أنباء الميدان، ومجالسة النازحين والصامدين في أرضهم، ليعرفوا حقيقة هذا الشعب ومدى استعداده للثبات والتحمل والتضحية في سبيل قضيته المقدسة”.



