اراء

(حقوق) وحرب الأضداد وتصفير الفساد

بقلم / فراس الجوراني ..
تعتقد حركة حقوق أن القضاء على الفساد وتصفيره، يعتمد على ما يقوم به المجتمع تجاه هذه الخطيئة التي استشرت في المجتمع العراقي حتى باتت معظلة كبيرة يصعب حتى مقاربتها فكريا..أما إجرائيا فهذا أمر دونه خرط القتاد، لكن الحركة تعتقد أن إحدى التجارب الناجحة في جميع البلدان العالمية من أجل مواجهة الفساد هي الاستفادة من الظرفيات والتقارير التي تأتي من الناس.
وفي البلدان التي جرت فيها تغييرات ثورية كالجمهورية الإسلامية في إيران، التي كانت ثورتها مستندة على دعم ومصاحبة الناس لها، فإن هذا الأسلوب قد برز خلال هذه السنوات أيضاً.
حركة حقوق تعتقد أنه في بداية الأمر ومن خلال استخدامها للشفافية يجب أن تقوم بعمل يتمكن فيه الناس من الوصول إلى المعلومات الخاصة بالبلد حتى يتمكنوا على أساسها من التعرف على موارد الفساد والانتهاكات التي قد تقع.
ثم ومن خلال حماية ودعم الأفراد والجماعات المخلصة يتم التعرف على الفساد وعلى من يمارسونه، واستنادا الى دراسة التجارب العالمية في مكافحة الفساد، واستحضارا للرؤية الإسلامية فإن لدى حركة حقوق اعتقادا راسخا بهذا الموضوع، ومن خلال الخطط العملية تحت عنوان “كيفية المشاركة والتفاعل بين المؤسسات الشعبية وبين السلطة القضائية” يمكن أن يتاح المجال للاستفادة من الظرفيات الشعبية .
حركة حقوق تسعى لأن يعبر العراق هذا المنعطف بمساعدة العراقيين كما استطاعت عبور الكثير من المنعطفات والمضائق خلال الأربعين عاماً الماضية من عمر الثورة وذلك بدعم وحماية المواطنين، وهذه المرّة كذلك تريد ومن خلال استقطاب حضور المواطنين إلى ساحة المواجهة أن تقضي على جذور الفساد الاقتصادي في المجتمع وتجففها.
حماية ودعم المبلّغين عن الفساد شيء أساسي في معركتنا ضد الفساد، ويعتبر العصب الرئيسي في عملية متابعة الفاسدين والإطاحة بهم، ,أحد البرامج التي يجب أن توليها السلطة القضائية أهمية بالغة.
ويتعين إطلاق منظومة تسمى “الإبلاغ عن الفساد” بطلب من الناس بأنهم أينما شاهدوا فساداً بين المسؤولين أو المؤسسات الحاكمة فعليهم أن يقوموا بالإبلاغ عن ذلك إلى هذا المكتب، وعليهم الاطمئنان بأن المعلومات الخاصّة بهم سوف تكون سرّية كما أنّهم سوف يكونون تحت حماية الجهاز القضائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى