اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الثبات الإيراني يرسم ملامح الصمود وشعوب المقاومة تساند بعضها في المواجهة

الجمهورية الإسلامية تكسر شوكة أمريكا


المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
تواصل الجمهورية الإسلامية عملياتها العسكرية ضد الكيان الصهيوني والمصالح الامريكية في الشرق الأوسط، رداً على العدوان الذي طالها منذ ما يقارب ستة أسابيع، واستطاعت خلال هذه الفترة أن تحقق انتصارات كبيرة ومفاجآت غير متوقعة جعلت الاستكبار العالمي في حالة قلق ورعب وانهيار، يأتي ذلك بالتزامن مع الوقفة البطولية لجبهات وشعوب المقاومة في المنطقة عبر العمليات التي نُفذت ضد القواعد الامريكية والكيان الغاصب، لتتحول مناطق دول محور المقاومة الى محرقة لأمريكا وإسرائيل.
ومع تصاعد الخسائر الامريكية والصهيونية وانكسار هيبتهما العسكرية نتيجة الضربات الموجعة التي وجهتها قوى المقاومة الإسلامية، بدأت قوى الاستكبار العالمي برفع سقف تهديداتها، حتى وصلت الى التهديد باستهداف المدنيين، الأمر الذي يتطلب صموداً وتكاتفاً أكبر بين شعوب المقاومة، ومواصلة المبادرات الإنسانية لدعم المدنيين الذين يتعرضون الى انتهاكات أمريكية وصهيونية، لعبور هذه الحرب الظالمة التي فرضتها قوى الاستكبار العالمي.
العراق دائماً ما يكون في طليعة الدول التي تقدم المساندة لمحور المقاومة وشعوب المنطقة التي تتعرض الى عدوان أمريكي أو صهيوني سافر، فقد دعا الأمين العام للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو حسين الحميداوي في بيان الى مواصلة المبادرات الإنسانية لدعم شعوب بلدان المقاومة.
وذكر الحاج الحميداوي في جزء من بيانه أن ” رجال المحور في إيران، والعراق، ولبنان، واليمن، أبلوا بلاءً يشفي صدور المؤمنين ويغيظ الكافرين، ولا سيما مع دخول جبهة سوريا الشقيقة إلى حربنا الدفاعية، التي ستكون لها آثار جسيمة على الأعداء”.
وأضاف :” نحن إذ نوجه شكرنا للشعوب الأبية التي وقفت موقفاً تأريخياً مشرفاً، وعلى رأسها الشعب العراقي، نشدد على ضرورة استمرار الوقفات والمسيرات التضامنية مع المجاهدين، والحرص على أن تكون التبرعات المالية وافية ومُجزية، وأن يقتصر دفعها إلى الإخوة في لبنان”.
ولم تكن هذه المبادرة هي الأولى التي يطلقها العراقيون لمساندة الشعوب العربية والإسلامية، حيث كان لأبناء العراق موقف مشرف في دعم الشعبين الفلسطيني واللبناني خلال معركة طوفان الأقصى، فيما دكت صواريخ ومسيرات المقاومة الإسلامية في العراق مواقع الاحتلال الصهيوني والأمريكي لإجبارها على وقف العدوان ضد شعوب المنطقة.
ومنذ اليوم الأول للعدوان الصهيو-أمريكي ضد الجمهورية الإسلامية، خرجت محافظات العراق بتظاهرات غاضبة، نددت بالعدوان وسط دعوات لطرد الاحتلال الأمريكي وإغلاق سفارة واشنطن في بغداد، فيما شنت قوى المقاومة عمليات نوعية ضد القواعد الامريكية في بغداد وإقليم كردستان، متوعدة بضربات أقوى في حال استمرار العدوان على إيران ولبنان، وفي مقابل ذلك دعت المرجعية الدينية في النجف الأشرف لمواصلة دعم الشعبين الإيراني واللبناني بكل الوسائل المتاحة.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “كل المبادرات على مختلف أشكالها هي إيمان بالقضية وعدالة الجمهورية الإسلامية ونهجها، سيما أنها تعرضت لعدوان غاشم من قبل قوى الاستكبار ولا بد من دعمها ودعم كل من يقف الى جانبها”.
وأضاف أن “هذا التلاحم الكبير، عبر الفعاليات والشخصيات ومن مختلف شرائح المجتمع، يُعد مصداقًا لمنهج الجمهورية وحربها ضد الإرهاب الأمريكي والصهيوني”، منوهًا بأن العراقيين سبّاقون في دعم المقاومة ومقاتلة الاحتلال.
وأشار السراج إلى أن “التكاتف الذي ظهر هو دليل على تطوّر عقلية المجتمع، وهذا الدعم على مختلف المستويات يؤكد أن هذه المعركة هي معركة الحق ضد الباطل، وهي معركة المرجعية ومعركة الأحرار، والتي لا بدّ من دعمها كلٌّ من موقعه”.
وأوضح أن “اليوم لا مجال للوقوف على الحياد؛ فإمَّا أن تكون مع الحق وتنصر المقاومة والجمهورية الإسلامية، أو تكون مع محور الشر المتمثل بالكيان الصهيوني وأمريكا، لأن المعركة معركة وجود، وإذا لم نقاوم فستصلنا النار بلا أدنى شك”.
ومنذ اندلاع العدوان على الجمهورية الإسلامية توافد آلاف الشباب العراقيين إلى مراكز التطوع التي فتحت أبوابها في جميع المحافظات العراقية تلبية للدعوة التي أطلقها الأمين العام لكتائب حزب الله العراق الحاج أبو حسين الحميداوي، للدفاع عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومساندتها، قبال التهديدات الأمريكية بشنِّ الحرب عليها، وأبدى الكثير من الشباب حماسهم لتسجيل أسمائهم، معبرين عن استعدادهم للتضحية بالغالي والنفيس من أجل عزة وكرامة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقيادتها، وشعبها الواعي الصامد، فيما تواصلت المسيرات الشعبية الداعمة لإيران، تزامناً مع فتح أبواب التبرع المالي لدعم الشعب اللبناني الذي يتعرض للعدوان الصهيوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى