اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

طرد الاحتلال الأمريكي ملف على طاولة الحكومة المقبلة

لعدوانه الاجرامي بحق القوات الأمنية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لا يخفى على أحد الدور السلبي الذي تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية في أي مكان تتواجد فيه خاصة بمنطقة الشرق الأوسط والمخططات التي نفذتها وزرعتها لبث التفرقة والفوضى التي تعتاش عليها الإدارة الأمريكية وتتخذ منها بيئة مناسبة للدخول إلى أي مكان، وما يحصل اليوم في المنطقة من حرب خطيرة تُشن على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هو خير دليل على مدى الخبث الأمريكي والصهيوني الذي يطمح الى الهيمنة على مقدرات جميع الدول وإخضاعها تحت سيطرته واستغلال خيراته وموارده، إلا أن طهران كان لها رأي آخر ورفضت الرضوخ للإملاءات التي تريدها الولايات المتحدة.
وفيما يخص الوجود الأجنبي وخاصة الأمريكي في العراق، فهو مخالف لكل القوانين والدساتير على اعتبار ان مجلس النواب صوّت بشكل رسمي على إنهاء هذا الوجود، لكن الإدارة الأمريكية ماطلت وسوّفت هذا القرار، على الرغم من مرور سنوات عليه.
وعقدت جلسات ثنائية بين بغداد وواشنطن ضمت أطرافاً رفيعة على المستوى الأمني، لكن واشنطن لم تستجب لكل هذه الاتفاقات بل على العكس ذهبت باتجاه ضرب السيادة العراقية من خلال شن هجمات إجرامية على مواقع تابعة للقوات الأمنية العراقية.
وبعد فشل الحكومة الحالية بحسم هذا الملف، باتت الإدارة العراقية الجديدة والتي لم ترَ النور بعد، أمام تحدٍ صعب وتركة ثقيلة تتمثل في طرد الاحتلال الأمريكي والأجنبي بكل أشكاله خاصة بعد مواقفه بالضد من بغداد والتجاوزات العديدة التي حصلت بحق المدنيين واستشهاد العشرات من الأبرياء، وهو ما يتطلب تحركاً حازماً تُجاه هذا العدوان غير المبرر خاصة وأن بغداد وواشنطن تربطهما اتفاقات استراتيجية تمنع التجاوز على سيادة البلد، لكن هذا الأمر لم يكن كافياً لردع الأطماع الأمريكية المدفوعة من قبل الكيان الصهيوني.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي ماهر جودة في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الوجود الأجنبي أضر بالعراق كثيرا خاصة فيما يتعلق بالملف الأمني والسياسي والاقتصادي، حيث تريد واشنطن تقديم مصالحها على كل شيء، وهو ما منع العراق من الحصول على العديد من الصفقات المهمة التي كانت ستغير استراتيجيته العسكرية”.
وأوضح جودة، أن “الحكومة المقبلة مطالبة بتطبيق القوانين المصوت عليها والمضي بتنفيذها خاصة فيما يتعلق بالوجود الأجنبي”.
وكان مجلس النواب قد صوّت في دوراته السابقة على قرار يلزم الولايات المتحدة الأمريكية وجميع القوات الأجنبية الموجودة على أرض بغداد بالخروج خلال جدول زمني يتفق عليه بين العراق والإدارة الأمريكية، لكن الأخيرة عملت على تعطيل هذا الملف لسنوات طوال، كونها لا تريد الخروج من المنطقة، لحماية مصالحها السياسية والاقتصادية وكذلك ضمان أمن الكيان الصهيوني.
هذا وعقدت بغداد وواشنطن، العشرات من الاجتماعات الرفيعة سواء في العراق أو أمريكا وجرى بحث آلية الانسحاب الأمريكي والأجنبي من الأراضي العراقية على وفق جداول بعد اخلاء القواعد والثكنات العسكرية التابعة لواشنطن، إلا ان الإدارة الأمريكية رفضت ذلك من خلال بعض الحجج، بالإضافة الى الالتفاف على مخرجات تلك الاجتماعات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى