طهران تلقن واشنطن دروساً للتأريخ وتفرض حضورها إقليمياً ودولياً

صمود بمواجهة العدوان وعدم الخضوع للتهديدات
المراقب العراقي/ متابعة..
عززت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، الحضور القوي للجمهورية الاسلامية الايرانية في الحدود الإقليمية والدولية، حيث أثبتت طهران نفسها كقوة لا يمكن الاستهانة بها أو إبعادها عن دائرة صنع القرار في المنطقة.
وبعد أن استطاعت إيران امتصاص الصدمة وأعلنت المواجهة وأطلقت عملية الوعد الصادق 4 والتي سحقت به كل المخططات ونسفت كل التحشيدات والتصدي العدوان الإجرامي بكل بسالة ورباطة جاش ولقنت الاعداء دروسا قاسية جعلته يلعن اليوم الذي فكر فيه استهداف إيران ومُني بالخسائر الفادحة البشرية والعسكرية والاقتصادية، فقد تم إسقاط الطائرات ودك القواعد والمستوطنات واغراق الحاملات واستهداف الأهداف الحيوية والمهمة.
ففي 3 نيسان 2026، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية طائرة F-15E S أمريكية فوق جنوب غرب إيران، ثم طائرة F35 وتلتها طائرتان من نوع A-10 لاحقاً وتعد هذه العملية أول عملية إسقاط لطائرات أمريكية بنيران معادية منذ أكثر من 20 عاماً.
وكشف الحرس الثوري عن مدن صاروخية تحت الأرض، تحتوي على العديد من الصواريخ التقليدية والمتطورة منها صواريخ “خرداد-15” والاعتراضية القادرة على ملاحقة الطائرات الشبحية مثل F-35 بالإضافة إلى الصواريخ الانشطارية والفرط صوتية كعماد وقدر وخيبرشكن وسجيل وغيرها.
ورغم أكثر من شهر من القصف، لا تزال إيران تمتلك نحو 50% من قاذفات صواريخها ونصف طائراتها المسيّرة، وفق تقييم استخباراتي أمريكي، حيث صواريخ إيرانية أصابت كل المستوطنات الصهيونية شرقا وغربا وسط الكيان.
استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة كان أبرزها قاعدة الأمير سلطان الذي كانت بمثابة الطعنة في القلب الأمريكي، فقد سقط في القاعدة عشرات الجنود الأمريكيين بين قتيل ومصاب وتدمير العشرات من الطائرات الحربية واللوجستية داخل القاعدة كذلك الهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت الطاقة والمصالح الاقتصادية الأمريكية في المنطقة وداخل الكيان المحتل.
وبعد أن شعر العدو المجرم بالغرق بدأ ينادي بالحوار وإيقاف الحرب لكن كانت القيادة الإيرانية قد بعثت برسالة عزّة وشموخ وآباء وفرض شروط على العدو رفضت مقترحاً أمريكياً بهدنة 48 ساعة، وقال وزير خارجيتها عباس عراقجي: “كل جسر ومبنى سيُعاد بناؤه بشكل أقوى وما لم يستعاد ولا يتعافى أبداً الضرر الذي لحق بمكانة أمريكا”.
وحذّر عراقجي من استمرار قصف المفاعلات النووية (مثل بوشهر الذي قُصف 4 مرات)، قائلاً: “التداعيات الإشعاعية ستنهي الحياة في عواصم دول الخليج الفارسي، ليس في طهران”.
ومنذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، اتخذت إيران لنفسها دوراً لا تقبل التنازل عنه، حامي حمى الإسلام والمقدسات كما أنها شكلت محور مقاوم وهدفها هو تحرير القدس من الصهاينة المغتصبين وتقدم الدعم والمساندة لجبهات المحور كجزء من استراتيجية واضحة، من يتمسك بالنهج الإسلامي ويسير على هدى القرآن ويتولى الله ورسوله وآل بيته الأطهار ويقدم التضحيات ليحمي المقدسات لا يتخلى عن حلفائه.



