اراء

حركة حقوق الضد اللازم لخطاب الكراهية

بقلم / عبد الرضا المالكي  ..
“خطاب الكراهية” هو أي تعبير عن الكراهية التمييزية تجاه الأشخاص على أساس جانب معيّن من هويتهم.
”خطاب الكراهية” يشكّل خطرًا حين يسعى إلى تحريض الناس على العنف تجاه مجموعات بعينها.
من المهم أن نعترف بخطورة “خطاب الكراهية” بكل أنواعه وبأن تأمين الحماية الكافية لحقوق الإنسان يتطلب التصدي للكراهية بكل أشكالها.
يستهدف ”خطاب الكراهية“ الذي ترفضه حركة حقوق رفضا قاطعا، وتعمل على إنهائه من الثقافة العراقية؛ كرامة الفرد أو المجموعة على أساس هويتهم كأشخاص وكمجموعات مثلما هو حاصل عندنا هنا في العراق، حينما تعرضت مكونات اجتماعية إلى تحريض ممنهج ضد وجودها لأسباب طائفية أو عرقية..
تعرض الشيعة ويتعرضون، وتعرض الفيليون ويتعرضون، وتعرض الشبك والآيزيديون والكاكائيون ويتعرضون، دائما الى خطاب كراهية ممنهج من فئات عرقية تشعر بالاستعلاء على الآخرين، وغالبا ما يتنمر هؤلاء على غيرهم، حبا بالسلطة والجاه والمال، ونتيجة لرغبة دائمة أن يكون الحكم والثروة والقوة بأيديهم.
هذا الخطاب الذي يسعى الأخيار على طول مساحة كرتنا الأرضية للتخلي عنه، ما يزال موجودا في العراق ، وما يزال يجد من يتحدث به علنا..
ابن صبحة عليه لعائن الله كان يخاطب مخالفيه بـ(اليحجي جلمة والله إلا أطروا أربع وصل) وآخر في هذا الوقت وبعد أن تخيلنا أننا غادرنا هذا الخطاب الى الأبد، يعيد إنتاج خطاب العلو والعتو والتنمر بقوله (أزين شواربه اللي يفعل كذا وكذا)..
في زمن الديمقراطية وبناء دولة المؤسسات، لا يمكن قبول هكذا أطروحة، والعراقيون يشعرون بالاشمئزاز من سماع مفردات من هذا النوع، لأنها تكشف عن نكوص بالفعل والقول نحو قيم البداوة، وتخلي عن الحضارة والتمدن..
من قال (اليحجي جلمة والله إلا أطروا أربع وصل)، كان يرتدي بدلة خاطها الخياط الفرنسي “بييركاردان”، والبدلات الإيطالية من صنع كانالي ولوكا، وربطات العنق الحريرية ذات النقوش الدقيقة المتراصة..ومن قال (أزين شواربه اللي يفعل كذا وكذا..) كان يرتدي ساعة رولكس وحذاء من ماركة “ليويس فيتون” العالمية، يقدر سعره بـ950 دولارا…لكن الأنواع الفاخرة من الملابس لم تؤثر في قروية الأول، وبقي قرويا نزقا متعاليا متخلفا ، الى أن قُبِرَ معدوما بإنشوطة حبل الشعب، ولن تؤثر في كينونة من يحاول التمنطق بمنطقه قطعا.
خطاب الكراهية ليس له مكان بين العراقيين ، ويجب أنْ لا يكون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى