الداخلية تلغيه والمنتسب يُطالَب به ..كتاب العمليات يُدخل الصحفي الميداني في دوامة معقدة

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
برزت خلال السنوات الأولى من الاحتلال الامريكي العديد من العوائق التي تسهم بعدم حصول الصحفي الميداني على المعلومة من الجهات المعنية خلال عمله مما يمكن عده تضييقاً على حرية التعبير التي يكفلها الدستور وفي تلك الفترة كان الموضوع يُعد في بعض الاحيان حرصا أمنيا ،حيث كانت في ذلك الوقت تتنوع الانتهاكات بين منع التغطية الميدانية للقصف والأحداث الأمنية، واستخدام قوانين العقوبات لتقييد الصحافة، بالإضافة إلى قرارات المنع الإعلامي بحق إعلاميين ،ولكن الغريب أن البعض من منتسبي السيطرات الامنية وحماية المباني الحكومية يمارسون الأساليب المختلفة لمنع الصحفيين من الوصول الى مصدر المعلومة من أجل إيصال الخبر الى المتلقي عبر وسائل الإعلام المختلفة على الرغم من أن الدستور العراقي (المادة 36) يكفل حرية التعبير والصحافة والطباعة، إلا أن بعض الصحفيين يواجهون حربا من نوع خاص ضد حريتهم في ظل غياب قانون خاص لحماية الصحفيين من الحصول على المعلومة، وهنا تبرز حالة لا بد من معالجتها وهي المزاجية في منع أو تسهيل دخول الصحفي الى مكان المسؤول الذي يريد الوصول اليه .
وقال الصحفي عادل فاخر وهو مراسل لموقع قناة الجزيرة: إن” الكثير من الزملاء المراسلين الصحفيين يُواجَهون بالاستهزاء من هوياتهم الصحفية الخاصة بهم، أما أنا ولكوني أحمل هوية لقناة مشهورة فإن عملية دخولي الى الاماكن التي أريدها تكون سهلة “.
وأضاف: إن” بعض السيطرات المكلفة بالحماية غير مدربة على التعامل بحرفية مع وسائل الإعلام ولذلك تحدث الكثير من المشاكل بينها وبين الصحفيين لسوء الفهم أحيانا ولمزاجية البعض منها في أحيان أخرى “.
على الصعيد نفسه قال رئيس المراسلين في قناة العراقية أمجد طليع إن” المراسلة هي المهنة الاصعب في مجال الإعلام ولذلك ترى المراسلين يواجهون المشاكل مع القوات الامنية وهذا حدث مع عدد من مراسلينا ولولا الاتصالات مع المسؤولين لحدث ما لايُحمد عقباه “.
وأضاف: إن” البعض من منتسبي القوات الامنية يعانون عقدة نقص تجاه الإعلام لذلك يعاملونهم بمزاجية ما ينعكس سلبا على أداء المراسل ولولا أن العراقية هي قناة الدولة الرسمية لحدث الكثير من المشاكل كما حدث مع آخرين يعملون مع وسائل الإعلام الاهلية والسبب هو توقف إصدار باجات تسهيل المهمة “.
من جهته قال رئيس جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق إبراهيم السراج إن” السنوات الماضية قد شهدت العديد من حالات المنع الميداني للصحفيين حيث توجد لدينا تقارير صحفية ومراكز حقوقية توثق حالات منع متكررة للصحفيين من التغطية، خاصة في المواقع الأمنية وبعض الوزارات المهمة في الحكومة” .
وأضاف: إن” السنوات القليلة الماضية وبعد التحسن الامني عقب تحرير المدن من سيطرة عصابات داعش الإجرامية طرأ تحسن مقبول من ناحية المعاملة التي يتلقاها الصحفيون من قبل منتسبي السيطرات وأصبحوا يحترمون الواجب الصحفي إلا أن الذي يعكر صفو العلاقة بين الطرفين هو المزاجية لدى بعضهم والتي تؤدي إلى حرمانهم من الحصول على المعلومة في مخالفة صريحة للدستور العراقي في (المادة 36) الذي يكفل حرية الصحافة “.
وأشار الى عدم وجود قانون لحماية الصحفيين الذين أصبحوا يعانون رفعَ دعاوى قضائية ضدهم من قبل مسؤولين ومؤسسات، مع تسجيل حالات أحكام قضائية بتغريم صحفيين نتيجة حدوث مشاكل بين الطرفين ،ونحن نستنكر هذه الانتهاكات فهي أشبه بعملية تكميم للأفواه ومنع من أداء العمل “.



