اراء

الناخب الحر

 

بقلم/ الشيخ محمد الربيعي..

 

الحر يأبى أن يبيع ضميره  بجميع ما في الأرض من أموال ايها الاحبة : اليوم نحن في امس الحاجة الى الناخب الحر ، الى الناخب الذي يكون صاحب شعور بالمسؤولية .

طالما كنا من ذوات الذين كانوا مطالبين بأن يكون المسؤول من الاشخاص الذي تتوفر فيه صفات التي تؤهله الى النجاح ، و منها العدالة و الانصاف و النزاهة و ان كان الانصاف و النزاهة من اجزاء العدالة  و الكفاءة  . 

اليوم نريد من الناخب ان يكون هو  نزيها و عادلا في اختياره ،  من اجل ان يكون هو مفتاح الطريق لنجاح العملية السياسية في البلد و تطوره و بناءه .

حيث ان الناخب هو صاحب القرار في اختيار من  يكون في صدارة الحكم و القرار .

ايها الناخب :  طالما كانت خطاباتنا الى المسؤولين ، نطالبهم بالشعور بالمسؤولية اتجاه الوطن و القيام بامانة التصدي … اليوم انت المخاطب ايها المواطن ايها الناخب في ان تكون شاعرا بالمسؤولية اتجاه وطنك ، من خلال توجهك و توجيه اسرتك و كل من هو متعلق بك من ذويك و متعلقيك  نحو اداء الانتخابات اولا .

و ثانيا  اختيار المرشح المؤمن صاحب العدالة و الكفاءة و التخصص , على ان لا يكون اختيارك بعيد عن او معارض للمصالح العامة ، و على اساس لا يخدم المصلحة العامة للوطن ، و يكون اختيارك على اساس فقط وفقط بما يخدم مصلحتك الخاصة .

 فان صوتك امانة ، و صوتك يدخل ضمن دائرة المسؤولية الشرعية ,فلسنا ببعدين عن التاريخ و الإطلاع عليه ، من جانب سوء اختيار الامة عندما اختارت القيادة الفاسدة من اجل المصالح الخاصة .

 و ماذا  كانت نتائج ذلك الاختيار غير الصائب ، وما جرى نتيجته من دمار و خراب في الاسلام و المسلمين بل و لليوم كل الويلات تحصل بسبب ذلك الاختيار الخاطئ عبر التاريخ ، و كلنا كنا ذامين اولئك الاقوام ، فمن راجح و المنصف ان لا نفعل ما استنكرناه سابقا من افعال من قبلنا.

محل الشاهد : على الامة ان تكون مراعية في اختيارها للمرشح ان يكون ضمن الصفات الشرعية من  ( الايمان و العادالة و الكفاءة ) ، فليس من المعقول ان نكون شديدي الحرص في البحث و الكشف و التدقيق و التحقيق فيمن ياتي خاطبا لاحد بناتنا او عندما بالعكس نخطب لاحد ابنائنا ، و لا نكون كذلك دقيقين و متحققين و باحثين على من يملك زمان الوطن .

و من المؤكد ان قضية الزواج من اجزاء الحياة و لكن لا تكون اعلى من مستوى مصلحة الوطن ، اتجاه مصلحة الاجيال جيلا بعد جيل ،حتى نهتم بقضية الخطبة و الزواج و نترك التدقيق في قضية تخص الوطن .

فلا تكون ايها الناخب ممن يذبح وطنه ، نتيجة أللامبالاة في اختيار المرشح الى الانتخابات . نسأل الله حفظ العراق وشعبه  نسأل الله حفظ العراق و شعبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى