“عدوان واستنكارات وعبارة مُريبة”

بقلم / ماجد الشويلي…
بالدرجة التي أسعدتني فيها البيانات الرسمية التي صدرت متتالية ومتوالية من الجانب العراقي للعدوان الامريكي السافر على قوات الحشد المرابطة على الحدود مع الشقيقة سوريا وفي مقدمتها ماجاء على لسان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء (مصطفى الكاظمي)
استوقفتني عبارة لافتة بل لعلها مثيرة
جاءت على ذكرها كل البيانات الرسمية وكأنها قد تواصت بها وأجمعت عليها
كالبيان الصادر على لسان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة كما أشرنا
وبيان المجلس الوزاري الأعلى للأمن الوطني وهو أعلى جهة أمنية في البلاد
وبيان وزارة الخارجية
تلك العبارة هي ((رفض تحويل العراق الى ساحة لتصفية الحسابات ))
ولست أدري هلِ الجهات الرسمية التي عمدت لتضمين بياناتها هذه العبارة كانت مدركة لمضامينها وأنها تنطوي على نحو من الحيادية في هذه المواجهات
أم أنها قد اعتادت على اجترار هذه العبارة دون الالتفات لمضامينها .
لكنني أعتقد وبضرس قاطع أن ترديد هذه العبارة جاء على نحو التأكيد والتثبيت لحيادية الموقف الرسمي في مثل هذا العدوان حتى لايكون العراق مُلزَماً بالمواجهة المباشرة مع أمريكا ولتجنب إغضاب الولايات المتحدة أكثر.
إن هذه العبارة فيها من الدلالات الشيء الكثير فهي محزنة من جانب ومُريبة من جانب آخر وهي مُحبطة ومُثبِّطَة كذلك
فمعنى ساحة لتصفية الحساب أن هذا العدوان في الأساس ليس على العراق وهو خلاف الواقع تماما وكأنها تعني أن هـؤلاء الشهداء ليسوا من أبنائنا ولاهم حماة ثغورنا .
ولو تمعَّنّا أكثر في هذه المضامين لوجدنا أن الإدانة ليست للعدوان على الحشد كمؤسسة أمنية رسمية وإنما لوقوع هذه الجريمة على الأراضي العراقية فحسب .!!
وهو نوع من أنواع الخرق القانوني الطفيف في هذه الحالة قياسا بالانتهاك الخطير الذي يمثله العدوان على الحشد الشعبي.
وهنا أضع بين أيدي القارئ الكريم
نصَّ العبارة التي تكررت في البيانات آنفة الذكر تأكيداً لما رجح عندي في رؤيتي لها
((اللواء يحيى رسول الناطق باسم القائد العام الكاظمي في بيان صحفي: “ندين
“العراق يجدد رفضه أن يكون ساحة لتصفية الحسابات، ويتمسك بحقه في السيادة على أراضيه ومنع استخدامها كساحة لردود الفعل والاعتداءات”.))
بيان وزارة الخارجية العراقية
((إنَّ الوزارةَ إذ تُجَدّدُ رفضها التام أن يكونَ العراقُ طرفاً في أي صراعٍ أو مواجهةٍ لتصفيةِ الحسابات على أراضيه وبما يُعَدُّ اعتداءً وانتهاكاً للسيادة الوطنيّة وخروجاً صريحاً عن الأعرافِ والمواثيقِ الدوليّة)).
بيان المجلس الوزاري الأعلى للأمن الوطني
((وشدد المجلس على “رفضه الكامل جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات، أو استخدام أراضيه وسمائه للاعتداء على جيرانه،))
هذا ولكم أن توافقوني الرأي أو تخالفوني فيه



