اراء

ماذا يريد الجوكر التشريني من العراق ؟

بقلم/ظاهر العقيلي..

 

لو تمعنا جيدا بطريقة تحرك جماعة ( الجوكر التشريني البعثي ) وقدراتها التنفيذية التي استخدمت فيما يسمى بثورة تشرين التي حدثت في العراق واثرت سلبا على الكثير من مجالات الحياة يتضح لنا أننا نواجه جماعة أخطر مما نتصور ومما يدرك الكثيرون فهي جماعة منتشرة في جميع المحافظات تقريبا وتتحرك في اطر محددة وتوجهات مرسومة واوامر شيطانية غايتها التخريب والتعطيل واحلال الازمات وافتعالها وان لديها القدرة على التكيف والتحول لتحقيق الهدف الأساسي من اجل تخريب العراق الجديد والعملية الديمقراطية الفتيه فيه والتي تؤمن بالحرية والتعدديه والتعايش السلمي وحقوق الانسان التي حرم منها الشعب العراقي طيلة عقود من زمن الديكتاتورية البعثيه القمعية العميله.

يساعد جماعة التشرينية والجوكرية البعثية في تنفيذ حلمهم واهدافهم القذرة عدة عوامل على ارض الواقع منها ان تحركهم يكون خفي وبصورة تدريجية ففي مراحل مشاركتهم الاولى في تظاهرات تشرين اكتفوا بالحرق والتخريب والتعطيل واشاعة الفوضى ونشر الهتافات المعدة سلفا لضرب الدين والعقيدة والمفاهيم الاجتماعية وتسقيط الرموز الوطنية والدينية على حد سواء واظهار الالحاد والفساد الاخلاقي بعدة طرق ملتويه انطوت على الكثير من شرائح المجتمع المغرر بهم وبمجرد وصولهم لدرجة كافية من القوة وبدعم اعلامي ومالي ارهابي امريكي صهيوني خليجي اظهروا مبدأ ( الوطنية الزائفة ) التي يتزلفون بها من اجل (التمكين) والسيطرة المطلقة على الرأي العام في العراق وهذا ببساطة يعني أنه من الصعب على البعض من ابناء المجتمع العراقي إن لم يكن الكثيرين إدراك حقيقتهم حتى مرحلة متأخرة والتي قد تكون بعد فوات الأوان.

الجوكر التشريني البعثي هو مشروع امريكي صهيوني خليجي هدفه اسقاط العملية الانتخابية فكل شعاراتهم التي طالبت بقانون انتخابي جديد وانتخابات مبكرة هي شماعة كاذبة والدليل انهم يروجون الان ويثيرون الراي العام ضد المشاركة في الانتخابات ويسعون لتسقيط كل من يريد او حتى يفكر في خوض غمار الانتخابات وبحسب قانونهم الذي ارادوه !!

قدرات هذه الجماعة الفكرية والمادية والاعلامية والمجتمعية وقدراتها التنفيذية والتي قد تفوق تصور الكثيرين ليست سهله كما يصورها البعض فلهم اذرع خبيثه في الحكومة ومفاصلها ولهم كلام وراي مسموع في المجتمع والاماكن العامة والخاصة بسبب رفعهم شعارات محاربة الفساد والمطالبة بالخدمات ونريد وطن وفصل الدين عن السياسة وغيرها من الشعارات البراقة التي تعجب المتلقي مستغلين ظروف واخطاء معينة ومحددة لهم قدرة عجيبة وغريبة على تغيير شكل المجتمع .

استطاع جماعة الجوكر التشريني البعثي وبفترة قياسية تغيير شكل التظاهرات المطلبية وشعاراتها بادء الامر الى هتافات وشعارات هم وضعوها وخططوا لها لمس الدين والتسقيط بكل وطني نزيه كما كان لهم دور كبير ومؤثر وحسب ما ذكره احد القادة العسكريين الامريكان بعملية اغتيال قادة النصر الشهداء الجنرال سليماني ورفيقه المهندس ( رض) حيث مهدوا الارضية لتلك العملية الجبانة والغادرة وتتابعت بعد ذلك العمليات التخريبية وسفك الدماء البريئة والتي تكللت بصلب الطفل البرىء السيد البطاط امام مرأى ومسمع الجميع وباسلوب شيطاني قذر لا يمت للانسانية باي صلة مرورا بمحاولتهم التأثير وتخريب الزيارة الاربعينية للامام الحسين ( ع) في مدينة كربلاء المقدسة .

الصبغة التي يسعون لاشاعتها والتي تمثل هدف من اهدافهم الدنيئه هي الالحاد والفساد الاخلاقي والتخريب ومعاداة الدين والاسلام المحمدي الاصيل والمس بعمامة رسول الله ( ص واله) والتسقيط بها بصور شتى وبث الطائفية المقيتة ومحاولة دعم الاصوات التي تناد بالحروب الاقليمية ودعم جماعة المثليين والملاهي واصحاب التاريخ القذر الدموي الطائفي.

ومن هذه النقاط التي تطرقنا لها باجمال يتضح لنا أنا نتعامل مع منظمة وليس فقط جماعة شيطانية تصل أذرعها لكثير من مجالات الحياة وتفرعاتها وتستخدم فهمها العلماني والالحادي للسيطرة على عقول الناس وتوجهاتهم وهي كما قلنا سلفا ان هذه الجماعة قادرة على استخدام العديد من الوسائل لتحقيق أهدافها في تخريب وضع العراق .

والمطلوب هنا تفعيل القانون ضدهم ومحاربتهم في شتى المجالات وان على محور المقاومة بات عليه امر كبير وهام وحيوي وهو وجوب اثبات وجوده ومحاربة جماعة الجوكر الامريكي البعثي ومقاومتهم سياسيا واجتماعيا وقانويا فهؤلاء الجماعة الشيطانية لا تؤمن بانتخابات حتى وان تغير قانونها حسب ما يريدون فلهم قرارات ارتجالية وهوائيه وشخصية وحسب ما يشتهون .

ولا نعلم ماذا يريدون بالضبط والى اين يريدون السير بالوضع العام وما هي الاهداف الخبيثه الخفيه لهم وماذا يريدون من العراق ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى