الشرفاء إلى أين ؟
جواد العبودي
في العام 2100م حين يكون أغلبنا في ذمة الخلود والعلم عند الله تعالى في تلك المدة من الزمن يتحدثُ احفادنا عن ابشع الصور والحوادثُ المُقززة المُدمرة الخبيثة عن مُعاناة أباهم أبان الأحتلال الأمريكي الأرعن للعراق في اذار من العام 2003م بعد ان إنكشف الكثير من المستور وفاحت روائح السُحت النتنة وظهرت القوائم السود للقتلة والمُجرمين من الطيف السياسي بكل مُسمياته اليوم والذين كانوا بالأمس أبطالاً ووطنيين لا يُجارون لكن البون الشاسع للمدة الزمنية ما بين هذا وذاك وحين إزدهرت الحياة في كوكبنا الأرضي حينها تغيرت ديموغرافية الوقت والساعة والسؤال الذي يطرح نفسه بامتياز هل سيبقى أحفادنا ينالون من حصة الوجع الشرقي كما حظينا نحن وهل سيظلُ العراق جريحاً ينزفُ مثلما كان يئنُ ويتضور ألماً بيد ابناء جلدته دواعش العُهر السياسي ولا نعلمُ حينها هل مازال العراق موحداً تحت راية العدل والمُساواة أم سيصبحُ مُمزقاً لعدة دويلات ضعيفة لا تقوى على مُجاراة الأحداث إذاً ماذا يقول عنا الاحفاد وبأية بطولةٍ سيتحدثون عنا ونحنُ لم نعهد من أنفسنا إلا الهزائم والخيانة والضلوع في رحاب الخيانة والتآمر إذاً بماذا سيتحدثون هؤلاء الاحفاد الذين حتماً سيُصابون بالدهشة والعار حين يعلمون بأن الحُكام العرب برمتهم خونة ومُتآمرين ولهم في ذلك بطولاتٍ قمة في الروعة والبهرجة ولكن الطامة الكُبرى بأن هؤلاء الأحفاد حتماً سيدركون الحقيقة المُرة والمُخزية النكراء حين يعلمون بأن البعض من السياسيين (الخُردة) من السُنة ومن مناطق العراق الغربية هم من أدخل القتلة الأوباش الدواعش إلى الموصل وتكريت والأنبار وكركوك والفلوجة بمُباركةٍ تُركية الهوى وصهيونية النزعة طبل ومهد لها حُكام الغدر والخيانة من آل سعود المعروفين بميلهم الكامل إلى الشارع الصهيو-امريكي وأول من نصب العداء لأسياد أسيادهم من آل مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم في كل عصرٍ وزمان بسبب جذورهم الصهيونية المعروفة مُنذ القدم وإخوتنا السنة مشالح وسياسيون هم من أوقد أوار اللهيب المُستعر حتى هذه اللحظة ومزق وحدة الصف العراقي الأصيل الواحد وجعل البعض أن يحذر ويُدافع بشدةٍ عما أراد ان يحصل أو حصل فعلاً من هرجٍ ومرج بسبب ما كان يغور من حقدٍ وضغينةٍ في أعماق هؤلاء الكثير من الخونة المُندسين الذين نصبوا خيم النفاق والفتنة في الأنبار وراحوا يتباكون على قميص عُثمان المُمزق اصلاً من اجل إثارة النعرات الطائفية في البلاد وديمومة الاقتتال الطائفي المقيت الارعن بتوجيهٍ خليجيٍ تُركيٍ كُردي حين إستلموا إشارة الضوء الأخضر من أمريكا راعية الارهاب الاكبر في العالم وإخوتنا السُنة هم من زوج بناته وأخواته إلى القتلة الدواعش المُرتزقة بداعي فتوى صهيونية السريرة لا شائبة فيها أسموها جهاد المُناكحة فأختلط الدم الفاسد بالفاسد نعم إختلطت دماء الشيشاني والافغاني والالماني والحيواني بدماء حرائر المناطق الغربية بمُباركةٍ ورضا من الاب والأخ والزوج ومن ثم اصبح النسلُ مُهجناً بما لا يقبل الشك فبعد ان كان الخالُ أو أبنُ الُاخت من البصرة أو ميسان أو ديالى أو النجف أو بغداد يحمل نفس الفصيلة الشرفية لهؤلاء اصبح اليوم مُلوثاً نجساً ليس فيه سوى رائحة القتل والجريمة والحقد ويكفي ان المقبور حارث الضاري زوج إبنتيه (ليلى وسلمى)لهؤلاء الدواعش من الشواذ والنكرات بدواعي تلك الفتوى النجسة المُستوردة وإخوتنا السُنة مازال البعضُ منهم هارباً خارج الوطن يتآمر بنهمٍ وشراهة على ابناء جلدته من أجل ان يقبض ملايين الدولارات من موزة قطر ذات الماضي السحيق وصبية ال سعود كي تبقى الصراعات لا تهدأ في العراق ومازال الكثير من سياسيي اخر وكت منهم يتحدثُ علناً بالطائفية البغيضة من دون حياءٍ أو وجل ويتفاخر بأنهُ من الدواعش مثلما قالها الوغد الطائفي ظافر العاني حين أعلنها أمام الفضائيات وقال (بأن أكثر من تسعين في المائة من السنة في العراق هم من الدواعش) وشهادة هذا الناصبي هي دليل أكيد على عُمق وتجذُر الخيانة في تلك النفوس المريضة الهالكة حتماً بعذاب الدُنيا والأخرة بسبب ذاك الحقد الأعمى والدسائس والمؤامرات التي لا تنتهي ضد الشُرفاء وما دُمنا في الحديث عن الشُرفاء في زمن اللامعقول زمن التيه والضياع وإنتاج معامل التفريخ والتهجين لملايين النكرات والمنبوذين والسُراق لا بُد من الأعتراف بما لا يقبل الشك وتأكيداً على ما جاء في صدر حديثنا (الشرفاء إلى أين) أعتقد وكما يعتقدُ كل المُنصفين الأخيار بأن الشُرفاء هم من يدفع الثمن الباهظ لحياته التي بُنيت ومازالت على الهموم والحسرات لأن ضريبة الشرف والعفة والقيم اليوم باهظة الثمن في بلدٍ إلتهمتهُ الضواري والحيتان من كُل الجوانب وبات فيه الشريف هو الضحية الأكثر الماً وحشرجةٍ وضياعا فاللوضيع فيه مقاليد النهي والأمر وللشريف الغليان والتذمُر من افعال الذين أُبتليت بهم الحياة وباتوا يُشكلون عصب الحياة في بلدٍ مازال يحتضر أو رُبما هو ذاهب بأهله من الشُرفاء إلى الهاوية لا محال من جراء رعونة البعض الذين جاءونا عن طريق المُحاصصة التي هي اليوم من أكبر آفات البلاد والذين فرضهم الواقع السياسي المرير ليجثوا على صدورنا من غير رحمةٍ أو شفقة والبعض الهارب من سكنة فنادق النفاق وخيم الدجل والهلوسة ولكن ما إن تكلمت للتو عن الهلوسة لا بُد من الحديث عن حبوب الهلوسة ذات المفعول القوي أمريكية الصُنع التي تم توزيعها على أوباش وجهلة خيم النفاق مجاناً من قبل شيوخ وسياسيين يعملون أقنةً أذلاء مع صهاينة ال سعود وقطر على المُعتصمين مع مبلغ من المال لكل مُعتصم يومياً مُقابل بقائهم كالأصنام داخل خيم النفاق لا يبرحونها لحظةً واحدة وهم بحالة اللاشعور والأدراك وكأن أحدهم مُحتسياً الخمر المُسكر بشراهة غير معهودة.



