رغد وكذبة الكذابين . !

بقلم .. منهل عبد الأمير المرشدي …
في الجزء الأخير من سلسلة اللقاءات العروبية والأعرابية من قناة العربية لرغد بنت المجرم المقبور صدام تأكد لنا مصداقية الكذابة فيما تكذب في كل شيء . لقد شاهدنا وسمعنا كيف كانت رغد تؤدي دورا ادعائيا تمثيليا في حركة اليد ونقنقة الضحكة وتناغم بؤبؤ العين التي ذكرتني بعيون السحّارة في أفلام الكارتون مع دولبة اللسان والشر الكامن في عينيها والجهل الداكن في نبرتها وذاك الغرور الفارغ في العقل والتفكير وجنون العظمة والكذب المركب حيث كانت تكذب وتعلم أنها تكذب كما تعلم بعلمنا أنها تكذب لكنها تصر على الكذب ،فالأمر ليس بيديها بل خارج عن إرادتها فهي باعترافها تحمل جينات الوالد الهمام وبطل الحفرة بالتمام والكمال وتشبهه في كل شيء . بعدما قالت رغد إن أباها الذي هو صاحب أكبر وأكثر المقابر الجماعية في التأريخ وأحواض التيزاب التي تذوب فيها أجساد كل من يعارضه والأسلحة الكيمياوية التي قتل بها أبناء شعبه والحروب تلو الحروب والحصار والدمار . أبوها الذي أصدر أمرا بإعدام (48) طالبا في الصف الرابع العام بإعدادية الكاظمية رميا بالرصاص في العام 1981 لأنه وجد جملة (يسقط صدام) على السبورة ولم يعرفوا من كتبها كما قرر أيضا إعدام (57) طالبا من كلية الآداب جامعة بغداد في العام 1980 جميعهم يحمل اسم صبحي أو صبيح لأن أحد المعارضين من الطلبة في الكلية اعترف بآخر أنفاسه في التعذيب أن من كسبه لحزب الدعوة اسمه صبحي . أبوها صاحب مجزرة رفاقه البعثيين في قاعة الخلد بأول شهر من تسلمه السلطة ومجازر محكمة الثورة . لكنه بشهادة الكذابة رغد كان (حنونا هادئا مسترخيا عطوفا خشوعا رؤوفا رقيقا) . جاءتنا رغد بكذبة أكبر وأحقر وأتفه وأفضح وأتعس لتثبت أنها فعلا وريثة أبيها بحق وحقيقة فارس حرب قادسية صدام وبطل حرب أم المعارك وجرذ حرب أم الحواسم إلى بيان البيانات فكانت كذبة رغد في الجزء الأخير هي كذبة الكذبات . فحين سألها المذيع هل أنت وأخواتك مرتاحون حاليا . طأطأت عينيها وعضعضعت شفتيها واحتقنت حسرتها وحقدها وريح خبثها ومزمزت وتمزمزت واستشهدت له بما قال لهم أخوها عدي فقالت (( نحن البنات وأبناؤنا كنا نلتقي كل أسبوع في بيت عدي لأنه كان يصوم يومي الإثنين والخميس لأن عدي كما تعرف هو مؤمن !!! وكان يعمل مأدبة إفطار ويدعونا وقال لنا ذات مرة أنتم أبناء صدام حسين أبدا ما ترتاحون!! .)) . أعان الله المذيع المتورط المسكين كان لحظتها ينظر إلى الأرض وعيناه تضحكان بحيرة وصمت واستغراب واستهزاء فعن أي عدي تتكلم السيدة رغد . عدي المؤمن هو نفسه الذي كان مخمورا طوال اليوم والمدمن على لحم الخنزير لكنه كان مؤمنا .عدي صاحب سهرات الدعارة والمجون وعشرات أفلام الفيديو الفاضحة لكنه كان مؤمنا !! عدي الذي اغتصب الفتيات واعتدى على أعراض الناس في مدينة الحبانية وشوارع بغداد في الكرادة والمنصور لكنه كان مؤمنا !! عدي الذي تلقى إطلاقات أحد الثوار في شارع الأميرات وهو مخمور في سيارته لكنه كان مؤمنا !! عدي الذي وبشهادة لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم كان يعتدي على كرامتهم ويهينهم وهو سكران حيثما خسروا مباراة لكنه كان مؤمنا .!! عدي الأبله الفاحش الداعر السفيه بكل ما تعنيه الكلمة كان مؤمنا . !! سوّد الله وجهك يا رغودة وسود الله وجه كل من يصدقك وسود الله وجه أمك وأبيك وأختك وأخيك المؤمن وسود الله وجه قناة العربية . أخيرا وليس آخرا فيما يخصني حين سمعتها تتحدث عن إيمان المؤمن عدي ضحكتُ كما يضحكُ أهل الفيس بوك وكتبت من كل قلبي . ههههههههههههههههه



