اراء

الخصاونة ومشتت ومجلس النواب .

بقلم منهل عبد الأمير المرشدي ..
جاءت زيارة رئيس وزراء الأردن بشر الخصاونة الأخيرة للعراق ضمن السياق التقليدي والاعتيادي والطبيعي والبديهي على اعتبار أن العلاقة بين الأردن والعراق أشبه بالعلاقة بين المسافر والسفر أو بين الحقيقة والخبر أو بين القضاء والقدر . فعلاقة الأردن بالعراق في زمن صدام حسين وصلت إلى ما فوق زواج المسيار حتى جاء الملك حسين وأطلق قذيفة المدفع بنفسه على الجانب الإيراني أيام الحرب . وعندما احتل صدام الكويت كانت الأردن هي دولة الوساطة والبساطة ولم تصوت للحرب على العراق وحين اُعلن الحصار الأمريكي على العراق أغلق الأعراب كل الطرق إلى بغداد إلا الأردن وبترخيص خاص من أمريكا بقيت موانئها في خدمة صدام تجلب له المرمر لبناء قصوره وكل ما يحتاج لديمومة نظامه من سيارات المارسيدس إلى المشلول عدي إلى التفاح الفرنسي والموز الصومالي للعائلة الرئاسية وقيادات الحزب والثورة . وفي كل تلك الظروف والمعمعات وما قبل فضيحة حسين كامل وما بعدها كانت صهاريج النفط العراقي تتوالى بالطوابير صوب الأردن الشقيق وبالمجان . استمرت العلاقة بذات القوة بين صدام العروبي وفارس الأمة والملك حسين وازدادت قوة بعد توقيع الأردن لاتفاقية وادي عربة للسلام مع إسرائيل بل وازدادت كميات النفط العراقي إلى الأردن . سقط صدام فكانت الأردن ولم تزل مركز إيواء قيادات البعث الصدامي وعائلة المقبور صدام و(المجاهدة) رغد التي تتفاخر بأنها تدعم بالمال وكل شيء عصابات داعش كما دعمت تظاهرات تشرين في البحث عن الوطن . اختلفت الأنظمة وتغيرت والنفط العراقي بالمجان إلى عَمّان . اليوم وبعد مجيء مصطفى مشتت إلى رئاسة الوزراء في العراق ازدادت العلاقات مع الأردن قوة ومتانة فبعد مجيء الخصاونة تغيرت الأحوال إلى أبعد ما يتعلق بالنفط . فبعد زيارة الخصاونة تم تسريب الأخبار عن إعفاء شامل وكامل للبضائع ( الأردنية) من الضرائب وشمولها الإعفاء الكمركي ل ٣٤٤ سلعة أردنية منها ٦٥ سلعة من الخضراوات والفواكه !!!!. نحن نعلم كما يعلم الكاظمي أن الأردن لا يملك منشئات صناعية كبرى غير المجمع الصناعي لإسرائيل في وادي عربة ضمن اتفاقية الطرفين وأن المتفق بين الأردن وإسرائيل أن المنتجات الإسرائيلية يكتب عليها صنع في الأردن ويتم تصديرها لبعض الدول ومنها العراق . ما يثير الشجن هو ما أعلنته المصادر الإسرائيلية أن تل أبيب توقفت عن استيراد النفط بعد أن اكتفت مما يصلها من النفط العراقي من مسعود البارزاني والأردن . واليوم حقق الخصاونة منجزا جديدا هو دعم اقتصاد إسرائيل بضمان تصدير صناعاتها إلى العراق بإعفاء كمركي بقرار مصطفى الكاظمي . فقط أتساءل . من هو الكاظمي وأي قوة يمتلك وكيف يفعل كل ما يشاء وهو الذي لا يجيد كتابة جملة مفيدة أو ينطق كلمة بكامل حروفها وهذا البرلمان العراقي العتيد صم بكم لا يعمهون . أَهُمْ خائفون وهذا هو خوف منه ؟ لكنه ليس قويا بل هزيل ضعيف مرتبك .. أَهُمْ مسحورون وهذا هو ساحر ؟ لا أعتقد ذلك فالسحر كما يقال لا يستمر أكثر من أربعين يوما . أهو قادر بالقوة وقوة الشخصية وجودة اللغة والكلام على إقناع الآخرين ؟ لا وربِّ الكعبة والكل يشهد على ذلك بما فيهم أخوه عماد . أهو مدعوم من قوى خفية ؟ من هي تلك القوى وهل يخاف منهم أعضاء مجلس النواب ؟ الجواب الأكثر قربا للحقيقة إنهم فاسدون وحرامية وخائنون ..أقصد مجلس النواب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى