اراء

راتب السيد الرئيس

بقلم .. منهل عبد الأمير المرشدي …
أعلنت اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي أن راتب رئيس الجمهورية برهم صالح هو 100 مليون دينار عراقي فقط . 100 مليون وقصره في بغداد والسليمانية من الدولة العراقية مجانا ومنامه وملابسه وطعامه ونقله وطائراته ونثرياته جميعها مجانا على حساب الدولة العراقية . 100 مليون دينار راتب رئيس الجمهورية من غير المخصصات الإضافية وغير الإضافية والمخصصات المعلنة وغير المعلنة وإذا ما جمعنا هذا مع ذاك وذاك مع هذا فلا نستغرب ولا نتعجب إذا ما علمنا أن مجموع ما يستلم الرئيس شهريا من راتب مع ملحقاته ما يقارب ال 200 مليون دينار فقط !! للحق والإنصاف نقول إن فخامة رئيس الجمهورية ليس وحده من يستلم هكذا أموال كل شهر من خزينة دولة العراق الخاوية المفلسة بل كذلك هو ما يستلمه فخامة رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي وفخامة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وفخامة رئيس مجلس القضاء الأعلى وما يقارب من ذلك ما يستلمه أصحاب السيادة نواب رئيس البرلمان العراقي . بالمختصر المؤلم المفيد أن مجموع ما يستلمه أصحاب الفخامات والرئاسات ونوابهم في الشهر الواحد هو مليار دينار فقط !! وأن مجموع ما يستلمون في السنة الواحدة من رواتب ومخصصات هو 12 مليار دينار فقط لا غيرها !!! . لا أدري ما أقول وما أكتب وما أحكي وما أعلّق أو ألمح أو أشرح . أي عمل تقوم به الرئاسات وأي جهد يبذلون وأي مؤهلات يحملون . رواتب تفوق الخيال وما يحتمل العقل ويفتح الجدال . أي نهب مباح مستباح للمال . أي سرقة معلنة مشرعنة . أي بشر لا يخشى الله ولا يستحيي منه ولا من عباده. أي ضمائر بليدة متلبدة نائمة ميتة محتضرة . وطن مَدينٌ ولا زال يقترض ونفط منهوب وشعب فقير وجيوش من العاطلين والأيتام والأرامل . بلد يعم به الخراب والدمار والتخلف والمرض والعوز وأرتال المتسولين ملأت كل الشوارع والساحات . رواتب الرئاسات وامتيازاتهم وما يتبعهم من نواب ووزراء وغيرهم تنخر كيان دولة العراق التي لم تعد دولة ولا حتى شبه دولة بعد أن نهبتها سطوة بارزستان ورئيس الجمهورية الذي تفاخر في استفتاء الانفصال بحلم الاستقلال وعاد ليغدو رئيسا علينا بفضل أشباه الساسة كما هو كاكا فؤاد الانفصالي حد النخاع الإسرائيليُّ الولاء جاء به أرباب التحاصص والتصالح والرذيلة من المالية إلى الخارجية لتكتمل رحلة الظلام وسواد الوجه وبؤس البائسين . هي حقائق ليس إلا , ربما نعرفها جميعا لكننا قد ننسى ونحن شعب النسيان فذكر عسى أن تنفع الذكرى .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى