سلايدر

هدفها اجهاض العمليات العسكرية ..استطلاعات ميدانية للمستشارين الامريكان على أماكن تواجد فصائل المقاومة الاسلامية والحشد في الانبار

خحخخه

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

اصرار واشنطن على التواجد في قواعد ثابتة داخل محافظة الانبار, لم يأتِ من فراغ, اذ ان التواجد الأمريكي في قاعدة الحبانية وعين الاسد والبغدادي وأماكن أخرى في المحافظة, يأتي ضمن استطلاع تحركات قوات الجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي في المحافظة التي تخوض معارك التحرير ضد التنظيمات الاجرامية. حيث يجري المستشارون الامريكان جولات ميدانية داخل محافظة الانبار للاطلاع على تمركز قوات الجيش وفصائل الحشد الشعبي, التي تعارض التواجد الأمريكي في ساحات المعركة بسبب التقاطع بين الجانبين. حيث أشارت مصادر في الحشد الشعبي بمحافظة الانبار الى ان مركبات أمريكية جابت بعض المناطق في المحافظة, منطلقة من قاعدة الحبانية التي يتمركز فيها المستشارون الامريكان, وأكدت المصادر بان ذلك التوغل كان سرياً لأنه جاء لاستكشاف بعض مواقع فصائل الحشد والمقاومة الاسلامية المعارضة للوجود الأمريكي، فضلاً على إسراعهم في الرجوع إلى القاعدة بعد استشعار عناصر في الحشد تواجدهم.

ويرى مراقبون للشأن الأمني بان وجود الامريكان في الانبار يعمل على عرقلة العمليات العسكرية, لان واشنطن تسعى الى الابقاء على داعش مدة أطول لتحقيق أغراض سياسية تجبر الحكومة العراقية على اتخاذها، مبينين بان زيارة المسؤولين الاميركان مع بدء انطلاق العمليات العسكرية تثبت مساعي واشنطن الحثيثة لإجهاض عمليات الانبار, وممارسة ضغوط على الجانب العراقي.من جانبها أقرت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية بوجود ضغوط امريكية على الحكومة العراقية بخصوص معارك الانبار, لافتة الى ان تلك الضغوط لن تؤثر على معطيات المعركة.

وبيّن النائب عن اللجنة ماجد جبار في حديث “للمراقب العراقي” بان الحكومة العراقية تكون ملزمة احياناً بالصمت على سلبية التحركات الامريكية نتيجة للضغوط عليها من قبل واشنطن، منوهاً الى ان الحشد الشعبي والقوات الامنية ماضية في تحرير الانبار ومدن أخرى بعيداً عن الضغط الأمريكي والتدخلات الاقليمية في الشأن العراقي. وزاد جبار: “امريكا باستطاعتها ان تؤثر على العناصر الاجرامية بشكل فعلي عبر الضغط على الدول الداعمة للجماعات الاجرامية أو توجيه ضربات جوية دقيقة لتلك التنظيمات, إلا انها لم تتحرك بشكل جدي ولم نلمس أياً من ذلك قد تحقق على أرض الواقع”. كاشفاً عن ان لجنة الأمن أوصت قيادات في الجيش بان لا يستجيبوا للتأثيرات السلبية التي يفرضها المستشارون الامريكان عليهم, وطالبنا بان لا يتم تسريب المعلومات الى العصابات الاجرامية.

على الصعيد نفسه طالب النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان القائد العام للقوات المسلحة والجهات الحكومية, بان ترفع جميع العوائق التي تعرقل عمل فصائل الحشد الشعبي والاعتماد عليها بتحرير المدن والمحافظات المغتصبة، داعياً في حديث “للمراقب العراقي” الى الاعتماد على الجهد الداخلي في عملية تحرير الانبار, مؤكداً بان تأخير العمليات العسكرية جاء نتيجة لاختلاف الرؤى في أولوية حسم المعارك بخصوص الانبار أولاً أم الفلوجة, لافتاً الى ان الأيام المقبلة ستشهد تحرير جميع المناطق المغتصبة وطرد العصابات الاجرامية منها.يذكر ان قيادة العمليات المشتركة اعلنت الاثنين (13 تموز 2015) عن انطلاق عمليات تحرير محافظة الانبار من سيطرة تنظيم “داعش”، مبينة أن القوات الأمنية بمختلف صنوفها تخوض معارك التحرير وتتقدم باتجاه الأهداف المرسومة لها في المحافظة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى