سلايدر

سياسيون متنفذون يستنزفون الثروات .. المواطن يتلظى تحت لهيب الحر والارهاب وبوادر انتفاضة شعبية تطيح بالمفسدين

29-6-2015-S-02

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

اثبتت التحقيقات تورّط سياسيين ومافيات ومتنفذين في الحكومة بارتفاع اسعار الدولار وانه تم تهريب ما يقارب نحو 312 مليار دولار عن طريق مزاد البنك المركزي اليومي لبيع العملة الصعبة، وان أغلبها ذهبت لتبييض الأموال في ظل غياب تام للرقابة المالية على بعض المؤسسات الحكومية لاسيما البنك المركزي. وهناك شبهات بان أغلب هذه الأموال ذهب لمشاريع غير شرعية, وبسبب مافيات الفساد التي تنتشر في وزارة الكهرباء استجوب مجلس النواب وزير الكهرباء حول أسباب أزمة الكهرباء ولم تكن اجاباته مقنعة مما اضطر بعض اللجان الى التهديد بإقالة الوزير وكبار المسؤولين في وزارتي الكهرباء والنفط لانهم وراء معاناة المواطن, مما أدى الى حالة من الغليان في الشارع العراقي وظهور بوادر انتفاضة شعبية ضد الفساد المنتشر في وزارات الدولة وعجز الحكومة عن ايجاد حلول للحد من معاناة المواطن.

النائب محمد كون عضو لجنة النزاهة البرلمانية قال في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك “مافيات فساد” وراء أزمة الكهرباء التي تعاني منها البلاد منذ سنوات، مبينة ان لديها الادلة الكافية وستقوم بمحاسبة كل المتورطين في هذا الملف. وأضاف كون: “اللجنة ستستضيف نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة بهاء الأعرجي ووزراء الكهرباء والنفط والمالية لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء تراجع تزويد المواطنين بالطاقة الكهربائية”، مبينا ان “أجوبة وزير الكهرباء خلال جلسة الاستجواب ليست مقنعة وكلها تبريرات”. وبيّن كون: “المسؤولون على ملف الكهرباء بدأوا يعلنون ان الوزارة غير قادرة على توفير الطاقة الكافية ويلوحون بالتوجه للاستثمار من خلال انشاء محطات توليد”، موضحا: “هناك تخوف من وقوع شبهات فساد كبيرة بالتعاقد مع الشركات العائدة لسياسيين متنفذين” وهناك احتمال كبير بسحب الثقة عن وزير الكهرباء.

من جانبه دعا عضو ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، رئيس الوزراء حيدر العبادي الى عدم التهاون والضرب بيد من حديد مع كل المتهمين بضرب العملة وارتفاع اسعار الدولار مقابل الدينار العراقي..

كاشفاً عن اثبات التحقيقات تورّط سياسيين متنفذين في الحكومة وبنوك بارتفاع أسعار الدولار. وقال الصيهود في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه: “ثبت بعد التحقيقات في مديرية الجريمة المنظمة ان هناك سياسيين ومتنفذين في الحكومة وبنوكاً كان لها اليد في ارتفاع أسعار العملة وضرب الاقتصاد العراقي”. وأضاف: “التلاعب بالعملة العراقية خطر جدا لانه يهدد الاقتصاد العراقي وبالتالي اعتقد ان الحكومة اليوم مطالبة بوضع حد لهذه التصرفات والضرب بيد من حديد لكل من يتلاعب بالاقتصاد العراقي”. وأكد الصيهود أن “هناك ضغوطا سياسية تمارس مع رئيس الوزراء من أجل التغطية على هؤلاء المفسدين على اعتبار كل الكتل السياسية معنية بمجموعة من المفسدين”. وطالب عضو دولة القانون رئيس الوزراء بأن لا يخضع لهذه الضغوط السياسية والضرب بيد من حديد لكل من يتلاعب بالعملة بغض الطرف عن من يكون هذا الشخص وكشف اسمائهم للشعب العراقي ليعرف من وراء سرقة قوته”. وشهدت الاسابيع القليلة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً بأسعار العملات الاجنبية من الدولار مقابل الدينار العراقي، الأمر الذي عزاه الخبراء في الشأن الاقتصادي لتلاعب بعض البنوك الاهلية المملوكة لسياسيين باسعار الدولار. من جهته كشف عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية النائب احمد الكناني عن منح البنك الدولي والمؤسسات المالية العالمية الاخرى، العراق حتى شهر تشرين الاول المقبل موعداً لاقرار قانون مكافحة غسيل الأموال. وأضاف: “العراق سيدرج ضمن دول القائمة السوداء في التعامل الاقتصادي والتحويل المالي بخلاف عدم تشريع هذا القانون وهذا الاجراء سيقضي على القدرة الشرائية للدينار العراقي ويضع البنك المركزي العراقي في مأزق حرج يجعل منه مؤسسة معزولة عن العالم”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى