الدور الأمريكي التآمري في إسقاط الحكومات العراقية

🖊ماجد الشويلي
من خلال النظرة الاستقصائية السريعة للدور الأمريكي التآمري الخبيث في إسقاط الحكومات العراقية على اختلاف توجهاتها وآيديولوجياتها خدمة لمصالحها ومصالح الكيان الصهيوني. يمكن لنا وبغض النظر عن موقفنا من تلك الحكومات أن نقف عند أهم المحطات الرئيسية التي تكشف حجم هذ الدور الخبيث وخطورة تدخلاته المستمرة حتى يومنا هذا
الدور الأول :_
والذي تمثل بالتآمر على إسقاط حكومة عبد الكريم قاسم بالتعاون مع حزب البعث وبعض الأطراف العربية والإقليمية
ومن أراد التوسع لمعرفة المزيد من التفاصيل عن هذا الأمر فليراجع ملخص بحث الطالب الأمريكي (وليام زيمان) عن رسالته التي تقدم بها إلى الجامعة البولوتكنيكية في ولاية كاليفورنيا للحصول على درجة الماجستير وعنوانها( التدخل السري للولايات المتحدة في العراق خلال الفترة 1958 – 1963 ) مترجمة
والتي جاء فيها أن من جملة أسباب تآمر أمريكا على إسقاط حكومة عبد الكريم قاسم. هو إصدار قانون (80) الذي سحب امتيازات التنقيب عن النفط في الأراضي العراقية من الشركات الأجنبية وفي مقدمتها البريطانية.
وكذلك خوف البريطانيين من إقدام عبد الكريم على ضم الكويت للعراق .
الدور الثاني:_
والذي حصل في التآمر على إسقاط حكومة عبد الرحمن عارف
وكما ذكر الصحفي الشهير حنا بطاطو
أنه التقى الرئيس عبد الرحمن في إسطنبول وقال له إن أمريكا هي التي أسقطت حكومته بالتآمر مع حزب البعث لأنه حرم الشركات الأمريكية من استثمارالكبريت في العراق وعمد للتعاقد مع فرنسا لشراء 52 طائرة ميراج ولم يلجأ للولايات المتحدة
الدور الثالث:_
هو الدور الخبيث بإجهاض الانتفاضة الشعبانية التي كاد أن ينبثق عنها حكومة إسلامية ثورية في العراق وهو دور معروف ولعل من بعض هذه الفصول غير المعروفة للجميع هو ماذكره شوارزكوف في مذكراته (الأمر لايحتاج إلى بطل)قائد قوات التحالف لإخراج العراق من الكويت
حين قال تدخلت روسيا لوقف إطلاق النار وأعلن طارق عزيز قبول العراق بشروط أمريكا لكن المثير أنه جاءتنا أوامر بتمديد إطلاق النار 24 ساعة إضافية لمنع وصول القوات العراقية المنسحبة من الكويت على طريق البصرة لمنع التحاقها بالانتفاضة الشعبانية وقد ضُربوا باليورانيوم المنضب في (طريق الموت ) كما سُمِّيَ بعد ذلك
الدور الرابع :_ مباشرتها بإسقاط نظام صدام الذي ساهمت بمجيئه ودعمه لمحاربة الجمهورية الإسلامية
وقد كان إسقاطها لهذا النظام الوحشي عبر تدمير العراق واحتلاله كما هو معروف للقاصي والداني
الدور الخامس:_
هو إسقاط حكومة السيد نوري المالكي لأسباب عدة أهمها دوره الكبير في منع انهيار النظام السوري بيد داعش وقيام دولة الإرهاب فيها بالتعاون مع الجمهورية الإسلامية وحزب الله لبنان فأدخلوا داعش للعراق وحصل ماحصل وانهارت حكومة المالكي
الدور السادس:_
هو إسقاط حكومة السيد عادل عبد المهدي الذي حاول الاتجاه شرقا وحجز موقع استراتيجي في طريق الحرير عبر تشبيك المصالح العراقية مع إيران وروسيا والصين .
وهذا ما نقل صراحة عن السفير الأمريكي في العراق الذي قال ((له إن ذهابك للصين في غير محله))
ولاننسى رفض السيد عادل عبد المهدي تطبيق العقوبات الأمريكية على إيران وغيرها من المواقف الأخرى .



