اراء

من السقيفة إلى داعش

كتب / ماجد الساعدي..
التأريخ العربي الإسلامي، تأريخ مليء بالمغالطات، كتبه السلاطين ووعاظهم، وابتعدوا كثيرا، عن الإسلام المحمدي الأصيل.
لست بصدد الكتابة، عن أحقية آل الرسول، بالخلافة، البيعة ، والشورى، كلها أصل ثابت في الإسلام، البيعة ملزمة للمسلمين واجب تنفيذها، والشورى أيضا أصل في القرآن، ( وأَمْرُهْم شُورَى بينَهُمْ ).
ولكن المسلمين الأوائل، ضيعوا البيعة والشورى بعد وفاة الرسول، كان لابد من خليفة، يكمل الرسالة وينظم شؤون الحياة، ويوصلها للناس ، ولابد أن تستمر الرسالة حتى يومنا هذا، وفي خطبة الوداع، عند غدير خم، حيث اجتمع المسلمون الأوائل، وخطب فيهم الرسول الكريم، ( اليوم أتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الاسلام دينا ) ، إلى نهاية الخطبة حيث رفع يد الإمام علي، وقال هذا أخي ووصيِّي من بعدي، اللهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وبعد أن تمت البيعة لعلي بن أبي طالب، وكان أبوبكر ،وعمر ،وعثمان حاضرين ،
والمسلمون الاوائل ، قال له أبو بكر ،وعمر ، وعثمان ، بخ، بخ، بخ لك ياعلي، أصبحت ولي أمر كل مسلم ومسلمة، وهو إقرار بالبيعة والولاية، لكن الأمر تغير، في سقيفة بني ساعدة، حيث أصبح الأمر شورى، وكان الاسلام بحاجة إلى الولاية، حتى تتم الرسالة الإسلامية، بعد استشهاد آخر الأئمة عليهم السلام سنة 260هجرية ، بعد أن تكون الرسالة المحمدية ،قد استكملت متطلبات الفقه الإسلامي، وتنظيم حياة المسلمين، وتمشية أمورهم، عندها يصبح الأمر شورى( الانتخاب)حتى لا تكون وراثة سلطانية، وملكية دستورية ، ولكن وقع المحظور في السقيفة، وتم انتخاب الخليفة الأول أبي بكر ، وهنا وقعت أول جريمة داعشية في التأريخ الإسلامي، لست أقصد خلافة أبي بكر، ولكن الخليفة الإسلامي أرسل خالد بن الوليد، لأخذ الزكاة من مالك بن نويرة، بعد أن امتنع عن دفعها للخليفة امتثالا لأمر الرسول ، ووزعها بين أبناء قومه، من المحتاجين والفقراء ، غدر خالد بمالك بن نويرة وقتله، وقام بزوجته حيث دخل فيها بنفس يوم قتل مالك ،وهذا خرق للإسلام، حيث أمر الله سبحانه وتعالى ، أن تلزم المرأة بعد وفاة زوجها، العدة البالغة أربعة أشهر و١٠ أيام ،وهذه جريمة اغتصاب ،يعاقب عليها الاسلام ،بالجلد والرجم ، لكن أبا بكر عفا عن خالد بن الوليد، ومن هنا أصبحت أول جريمة داعشية في الاسلام ، واستمر سلاطين بني أمية ، بالحكم تحت مسمى الاسلام، حتى واقعة الطف، التي كشفت زيف بني أمية ،ويذبح الحسين بن بنت رسول الله تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ومن ثم واقعة الحَرَّة ،التي أباح خليفة المسلمين يزيد ،المدينة لجيش الشام ،ثلاثة أيام بلياليها، يعيثون ويعبثون ، بها ويغتصبون بنات صحابة رسول الله والنساء المسلمات من قبل ( المجاهدين )، وتضرب الكعبة بيت الله ، وثاني القبلتين بالمنجنيق، ( ذرية ملعونة بعضها من بعض ) ،ويستمر التأريخ وخليفة الرسول ، ولي الله، السلطان الحاكم بأمره، عام يقتل ،وعام يحج بيت الله، يشرب الخمر ويزني، ويرتكب الموبقات، أي ازدواجية في التأريخ، معدن الرسالة، ومهبط الوحي، تحت الإقامة الجبرية، وأراذل الناس ،يحكمون باسم الرسول الكريم ، وماذا بعد، ابن حنبل ،ابن تيمية ،ابن حزم ابن القيم الجوزية،أصحاب الاجتهاد، والفتاوي التكفيرية ،يصدرون فتاواهم بتفكير المسلمين، واستباحة أعراض وأموال المخالفين، تحت( مذهب السلفية والجهاد) ،مذهب السقيفة ، ومعاوية ،ويزيد الفاسق ،اللاعب بالقرود، شارب الخمر،الزاني بالمحارم،نديم اليهودي سرجون، ( نعم خلف لخير سلف )،ومن ثم التأريخ الحديث، الماسونية العالمية، وطن قومي لليهود، (شعب الله المختار )، وتستمر الوشائج التأريخية بين الأحفاد ، أحفاد السقيفة، وأحفاد سرجون اليهودي، لتنتج محمد بن عبد الوهاب، وآل سعود ،بعد أن انتشر حكم آل سعود في الجزيرة العربية بفتاوي محمد بن عبد الوهاب وأصبحت الزعامة الدينية في موطن الرسول لمحمد بن عبد الوهاب وعائلته، والزعامة السياسية، لآل سعود واستمر التأريخ بفتاوي الوعاظ، لتبرير أفعال السلطان ،ولي الأمر ، الآمر الناهي، ومن ثم ابن لادن ، القاعدة ،وارتباطاتها الصهيونية، بالمخابرات الأمريكية، وسقوط الانظمة الشمولية، ( الخريف العربي ) ،رياحه غازات سامة ، وأصواته ضجيج المتظاهرين، وماذا بعد سقوط ابن لادن والقاعدة ،لابد من وجود حركات ،تظهر بمسميات أخرى، ليستمر جبر التأريخ، النصرة ، الجيش ،الحر، النقشبندية، مجلس الشورى، داعش ، كلها مسميات، الغاية منها، تشويه الصورة الحقيقية للاسلام المحمدي الاصيل، إذن القتل ، والذبح، والاغتصاب ،ومحاولة تسقيط الحشد الشعبي ، وفصائل المقاومة الاسلامية،والتطبيع مع الكيان الصهيوني، غايات تبررها، المسيرة المزيفة ، لمن يدعون الاسلام، خدمة بني صهيون، وشعارهم، دولة إسرائيل ( من النيل إلى الفرات )..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى