اراء

رسالة إلى أهالي الطارمية ..

منهل عبد الأمير المرشدي ..
مرة أخرى وجرح آخر يُلكأُ به الجسد العراقي في منطقة الطارمية شمال بغداد ويوما آخر وشهيد يسمو بروحه الطاهرة إلى عليِّين برصاصة غدر من بساتين الطارمية. إنه الجرح النازف على الدوام والبؤرة النتنة لحواضن الفتنة والتطرف والإرهاب وداعش وأزلام البعث الهدام. إنها الطارمية التي فشلت معها كل محاولات الحكومات العراقية على اختلافها بالقوة أو المصالحة وبالهدنة أو الحرب المحدودة لكنها تبقى تذكرنا بجرف الصخر المشؤومة قبل أن تطأها أقدام الحشد الشعبي المقدس حين كانت منبع رعب لتصدير الموت والدمار والقتل في بغداد وكربلاء وبابل فجعلت منها سواعد أبطالنا أيقونة النصر الكبرى للعراقيين الأحرار في جنوب بغداد فأمست جرف النصر وشهادة كبرى من شهادات الانتصار العظيم للقوات العراقية . لا ندري ماذا تريد الطارمية التي كانت لها اليد الطُولى في القتل والفتنة والتآمر والتفجير منذ سقوط الصنم فكانت ولم تزل
كالورم الخبيث ما إن تظنه هدأ واستقر حتى تفشى وانتشر وبث سمومه في الجسد موتا وهلاكا وخرابا . لا ندري إن كان في أهلها من رجل عاقل أو وجيه يُحكِّمُ عقله أو حكيم نرجع له لنسألهم ماذا يبتغون ولماذا هذا الإصرار على أن يكونوا الحاضن الأكبر للإرهاب على تخوم بغداد الشمالية .أقول لهم كما قال الإمام الحسين” ع ” لمن اصطفوا لقتاله في واقعة الطف بكربلاء من جيش يزيد بن معاوية لعنة الله عليهم حيث قال إن لم يكن لكم دين فارجعوا إلى أحسابكم وأنسابكم أوَلستم عربا .. نعم هل من المعقول أنكم يا أهل الطارمية تستطيعون وترغبون وتقبلون أن يشارككم فراش النوم مع نسائكم وأخواتكم حثالات القذارة من الشيشان والأفغان . ألم تقتنعوا أن الدم العراقي الطاهر الذي أريق من أبناء الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي كان لأجل أن يحرر أرضكم ويحفظ أعراضهم ويعيد لكم ما تبقى من شرفكم. . إلى أين أنتم ذاهبون . لست أدري. أهي عقيدة تحرككم أم دينا أو مذهبا تعتنقون أم أنها عقول البهائم . ما هذا الحقد الجاثم في قلوبكم المريضة ونفوسكم المأزومة . أي عقول خاوية أو بالية أو ميتة هذه التي تملأ جوف أدمغتكم فلا تدركون ولا تفهمون ولا تريدون أن تدركوا أو تفهموا أن الجيش العراقي والحشد الشعبي والشرطة الاتحادية يتعاملون معكم حتى الآن بشيء من الصبر والتصبر والحكمة والتحكم فوالله والله والله في لحظة ينفجر فيها غضب الصابرين سيجعل من أعالي الطارمية أسفلها ومن كبيرها صغيرها ومن نهارها ليلها ، فاصحوا وعودوا إلى رشدكم قبل أن تقع الواقعة عليكم بعد أن استمر الدواعش وأزلام صدام من بين بساتينكم وسطوح دوركم يقتلون أبناءنا وقادة جيشنا .. عودوا إلى عقولكم والعنوا شياطينكم القابعة في صدوركم المريضة وقلوبكم السقيمة ونفوسكم المأزومة فلا شيء أحلى وأبهى وأجمل وأطيب من السلام..
اللهم اشهد قد بلغت..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى