اراء

رسام الشرِّ الأوسخ والحقد الأموي

بقلم/ حسين فرحان

 

 

باسل ومغوار أنت يا أمجد رسمي، حين تحمل ريشتك وتقطر بها سموما على صفحات جريدة الفتن ولسان الخراب، تبتغي بذلك عطفا من أمير ورث العمالة للغرب عن أجداد لم يتركوا مما تشتهيه نفس العم سام شيئا إلا قدموه على طبق الطاعة المهينة،  أو جائزة من علافة الإبل وأكلة الضب وأوباش الصحراء وأعرابها الذين ملكوا زمام الحكم في أرض مقدسة تضج إلى بارئها من وطأة أقدامهم على ثراها ؟

باسل ومغوار أنت أيها الأردني اللاعق لقصاع أمراء القصور وصانع الابتسامة الخبيثة على شفاه النواصب بانتهاكك رمزا من رموز العلم والحلم والشرف، مرجع الاعتدال والحكمة ومن طاب محتده وشرف حسبه ونسبه ؟

باسل ومغوار أنت حين ترسم بفرشاة الخسة والنذالة تلك العمامة التي شرفها الله فجعلها تاجا للنبوة والإمامة وتتهمها بما لا يعنيك؟

هلا التفتَّ إلى من يلقي إليك بفتات مائدته وقد استبدل عمامة الدين بغترة أموية حمراء بلون رايات بغايا الجاهلية، لتلهمك أن ترسم لوحات ولوحات لآثار فتاوى التكفير والتفجير والتهجير التي صدرت من جماجم استظلت بها ؟

باسل ومغوار أنت حين اعتذرت خاسئا أنك لاتعني بهذا الرسم سوى استنكار التدخل في الشأن العراقي، رغم أن العراق لم يخولك أو صحيفتك أو ساداتك العبيد أن تكون ناطقا باسمه..

هلا التفتَّ – إن كان التدخل بالشؤون الداخلية للبلدان يهمك كثيرا- إلى قوات آل سعود وهي تقتحم البحرين ؟ هلا التفتَّ إلى ما يحدث على مقربة منك في اليمن ؟ هلا تأملت ولو بالخطأ أو بالصدفة أو في حال يقظة إلى ماصنعه ولاة نعمتك وأولي الأمر الذين تعتقد طاعتهم حين باعوا قبلة المسلمين الأولى بثمن بخس لأشد الناس عداوة للذين آمنوا ؟

صحيفتك التي عللت الأمر بأنها لاتقصد شخص السيد المرجع الأعلى وأنما تقصد بذلك إيران عليها أن تدرك جيدا أن أولى الناس بالوقوف بين المقطورتين في لوحتك هم زعماء أمريكا والخليج وتحالفهم المشؤوم وأن المقص الذي يريد فصل العراق عن سيادته هو مقص أمريكي سعودي بامتياز وينبغي أن ترسمه يا أمجد بشكل أكبر وتضع تحته سلاسل أكثر عددا معدة للقطع، فالسلاسل التي تربط مقطورات العراق تعرضت للقطع على يد ساداتك العبيد منذ عقود من الزمن.. هل نسيت هجمة الوهابية وآل سعود على كربلاء والنجف ؟ هل نسيت دعمهم للطاغية الهدام وهو يحصد أرواح العراقيين بحماقاته وبأوامر الغرب ؟ هل نسيت أن فتاوى التكفير للروافض صَدَّرت للعراق الآلاف من السيارات المفخخة والانتحاريين من شذاذ الآفاق، لمجرد أن رأيتم هؤلاء الروافض يستنشقون هواءً نقيا ؟

كعادتها – صحيفتك اللامهنية- تعلل وتعتذر بأقبح من ذنبها وقد فعلتها سابقا حين ألقت باللائمة على منظمة الصحة العالمية حين روجت – قبل أربع سنوات- لمنشور قذر ينال من شرف العراق وكرامة أبنائه ..

كعادتها تعلل اليوم بأن المعني هو إيران وليس السيد المرجع، وهذا من الجبن والخسة التي اعتدنا أن نراها في هذه الإمَّعات الإعلامية التابعة لمنظومة العمالة .

مهلا مهلا لا تطش جهلا .. ولا تنسَ أنك عبد العبد الذي لن يكون يوما سيدا ..

ورغم أننا أصبحنا لانستسيغ عبارة ( الخطوط الحمراء ) لاستهلاكها وكثرة تداولها وعدم انطباقها على كثير مما انحاز الناس إليه نصرة ودفاعا إلا أننا نقول لك إن لك حدودا ينبغي أن لا تتجاوزها ولا تتخطاها وهي حدود ليست كالخطوط الحمراء التي يتشدق بها البعض، بل هي حدود القداسة والمنزلة الرفيعة ومقام نيابة عن أهل بيت الوحي الذي تحمله المرجعية الدينية العليا التي يفوق عمرها وتأريخها عمر وتأريخ دويلتك التي سرقت حتى اسم الأرض لتنسبه لعائلة لا أراها الله سعادة أو سعودا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى