مغزى الإساءة للسيد السيستاني

ماجد الشويلي
أعتقد أن إساءة صحيفة الشرق الأوسط السعودية لسماحة السيد السيستاني (حفظه الله تعالى) تنطوي على جملة من المبتغيات التي حاولت تحقيقها من خلال الرسم الكاريكاتيري الذي نشرته وليس غير.
ويمكن لي هنا وعلى نحو العجالة أن أتعرض لأهم المرامي التي سعت لتحقيقها
أولا:- تأتي هذه الخطوة في إطار التخادم مع الولايات المتحدة الأمريكية.
ثانيا:- أنها بلحاظ السياق الزمني الذي مَرّرت به هذه الإساءة كانت تهدف لجس نبض الشارع العراقي فيما إذا كان لايزال يحمل وهج الثورة في وجدانه أم لا؛ فالإساءة هذه جاءت متزامنة مع الذكرى الـ100 لانطلاق ثورة العشرين المباركة بالجهاد ضد الاحتلال البريطاني.
ثالثا:- أن الحكومة الحالية والنسق السياسي الذي اتسمت به مسارات تشكيلها الحالية يؤشر أنها تحمل في طياتها جينات تقبل الانخراط بصفقة القرن المشؤومة والتي تحاول السعودية جاهدة بكل مالديها من إمكانيات أن تضمن انخراط العراق بمشروع هذه الصفقة المشؤومة لأنها تعلم جيدا أن العراق مالم يكن جزءا منها فإنها لن تمرَّ نظرا لأهميته في موازين الصراع مع الكيان الصهيوني.
رابعاً :- تأتي هذه الإساءة لبيان ما حققته المساعي الخبيثة التي قامت بها الحركات المنحرفة الضالة مدعومة من أجهزة المخابرات الدولية لنفي مبدأ التقليد في المنظومة التشريعية لأتباع أهل البيت” ع”.
وهل آتت أُكُلَها وتراجع تأييد المرجعية أم لا ؟
خامساً:- أن محمد بن سلمان يسعى خدمة لمصالح الولايات المتحدة لإلغاء أثر الدين في المجتمع السعودي والإطار الإقليمي الذي تتمركز فيه معاً.
سادساً:- تزامنت هذه الإساءة مع مساعي الحكومة التركية لمحاكمة ولي العهد السعودي والمتورطين معه بمقتل الصحفي خاشقجي.
سابعاً:- أن هذه الإساءة جاءت في إطار التعمية على خسائرها التي مُنيت بها في اليمن وسوريا ولبنان واستثماراتها التي عولت عليها كثيرا في داعش والنصرة وغيرها.
ثامناً:- تسعى الأجهزة المخابراتية السعودية من خلال هذه الخطوة لإذكاء النعرات الطائفية ودق إسفين الفُرقة في المجتمع العراقي.
تاسعاً:- حاولت الجهات المخابراتية في النظام السعودية الدفع بصحيفة لاتمثل الرأي الرسمي لحكومة المهلكة ليسهل لها بعدها التنصل من تبعاتها لكنها في ذات الوقت وفرت لها مادة مهمة لجس نبض الشارع ومدى تمسكه بثوابته الدينية في ظل المشروع الذي أطلقته أمريكا بما يسمى الإسلام الديمقراطي الأمريكي الذي نَظّرتْ له اليهودية شيريل بينارد أو ما يُصطلح عليه أحيانا بإسلام 21 أو نجاح 21.



