البراكين الثائرة الفلسطينية تُحيي “يوم النكبة” بطريقة مبتكرة

المراقب العراقي/ متابعة
مسيرات إلكترونية وأعلام سوداء .. البراكين الثائرة الفلسطينية الاحتفال بالذكرى الثانية والسبعين لـ”يوم النكبة” في الأراضي الفلسطينية، جرى بشكل مختلف هذا العام بسبب تفشي فيروس كورونا في عدد من المدن. ووفقًا لتقليد قديم، ينظم الفلسطينيون مسيرات كل عام احتجاجًا على جرائم الكيان الصهيوني التاريخية، مع التركيز على المُثل العلياء للحرية للقدس الشريف وحق العودة للاجئين.
وعلى الرغم من أن اللوائح الاستثنائية التي فرضت قيوداً على التجمعات الشعبية لمنع تفشي فيروس كورونا، لم تساعد أبناء الشعب الفلسطيني على الخروج في هذه المسيرة السنوية هذا العام، إلا أنهم تظاهروا بـ”يوم النكبة” هذا العام بطريقة مختلفة.
وحول هذا السياق، ذكرت وسائل إعلام أنه من المقرر أن يكون للفلسطينيين أنشطة افتراضية وأنشطة أخرى مختلفة على أسطح منازلهم؛ وسيتم رفع العلم الأسود، الذي يرمز إلى البؤس، وسيتم إطلاق بعض الأناشيد الثورية والأدعية من خلال مكبرات الصوت في المساجد فضلاً عن دق أجراس الكنائس، والوقوف لمدة 72 ثانية بعدد سنوات الإنذارات البائسة.
ومن المقرر أيضًا أن يتم إطلاق الطائرات الورقية السوداء كرمز للبؤس الفلسطيني وتزيينها بالأعلام وسيتم إطلاقها في أجزاء مختلفة من البلاد، وستقدم الشخصيات الوطنية الفلسطينية مذكرة إلى الأمين العام لمنظمة الامم المتحدة أنطونيو غوتيريس، تصف مأساة أبناء الشعب الفلسطيني المظلوم.
وأكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، أنّ حق العودة ثابت ومقدس فردي وجماعي ولا يسقط بالتقادم ولا بالإجراءات الاحتلالية”. مجددة رفض التوطين والوطن البديل، ومشددةً على أنّه “لا نقبل بديلاً عن فلسطين إلا فلسطين”.
وطالبت فصائل المقاومة الفلسطينية، بريطانيا بـ”تحملّ مسؤولياتها عن هذه الجريمة بعودة شعبنا وتعويضه عن الضرر الذي وقع عليه طيلة الـ72 عاماً الماضية”، داعية المجتمع الدولي إلى “محاسبة قادة الاحتلال لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، والعمل على زوال الاحتلال وتحقيق العودة”.
وأبدت رفضها القاطع “لكل المشاريع الرامية لتصفية القضية الفلسطينيّة، أو الانتقاص من حقوق شعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتها صفقة القرن”، داعية إلى “التوحد خلف خيار الجهاد والمقاومة، للتصدي للمشاريع التي تستهدف وجودنا وهوية عالمنا العربي والإسلامي”.
كما أكدت الفصائل على حق الشعب الفلسطيني في “مقاومة الاحتلال بكل الوسائل، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة التي تُعد خياراً استراتيجياً لحماية شعبنا واسترداد حقوقه”، مضيفة: “ستبقى أيدينا على الزناد لحماية مصالح شعبنا والدفاع عنه واسترداد حقوقه المسلوبة”.
واندلعت يوم الجمعة اشتباكات بين المتظاهرين الفلسطينيين، وقوات الاحتلال الصهيوني، بمحيط مدينة رام الله، بالضفة الغربية، وذلك على خلفية تنظيم الفلسطينيين، مظاهرات لإحياء الذكرى الـ 72 للنكبة. ونتج عن الاشتباكات، وقوع اصابات بين المتظاهرين. ويأتي ذلك في وقت مازال الضمير العالمي لا يحرك ساكنا تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فالفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات يحيون في مثل هذا اليوم من كل عام ذكرى تهجير نحو 760 ألف فلسطيني من أراضيهم مع قيام دولة إسرائيل في عام 1948.
الجدير بالذكر أنه في كل عام يتم تحويل مناسبة نكبة فلسطين إلى ثورة جديدة، تستهدف إرباك المنظومة الأمنية والعسكرية والسياسية في إسرائيل، لتبقى تلك الذكرى حية في الوجدان عبر الأجيال الفلسطينية، لضمان انتقال التمسك بحق العودة من جيل إلى جيل، ولتكون تذكيرا عابرا للأجيال بحقيقة أن الشعب الفلسطيني تعرض لواحدة من أسوأ عمليات التطهير العرقي والتشريد في التاريخ المعاصر. ورغم ألم المناسبة، إلا إنها تؤكد استمرار النضال العربي الفلسطيني لنصرة القضية، كما تؤكد على حق العودة، وفي ذات الوقت تسجل الاعتراض الشديد على الممارسات الأمريكية والإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني، وتفضح المخططات العسكرية الإسرائيلية.



