بعد تنصله من عقد جلسات البرلمان .. حراك نيابي للإطاحة بالحلبوسي

المراقب العراقي/ احمد محمد…
في ظل تنصل هيئة رئاسة مجلس النواب عن استئناف عقد جلسات البرلمان، لمناقشة واقع البلاد والأزمات الصحية والاقتصادية التي تحيط به، خصوصا بعد التصويت على الحكومة الجديدة التي يترأسها مصطفى الكاظمي، يتحرك عدد من النواب لاقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
ويأتي ذلك الموقف بعد ضعف الحلبوسي في اداء مهامه، اذ تتحرك كتلا سياسية لاقالته كجزء من تحقيق مطالب ساحات الاحتجاجات في بغداد وعدد من المحافظات، وكذلك لفشله في ادارة السلطة التشريعية.
واعلن النائب صادق السليطي عن تقديم طلب موقع من أكثر من ١٣٠ نائبا الى رئيس مجلس النواب باستئناف عقد جلسات مجلس النواب، محملا الحلبوسي مسؤولية تعطيل أعمال مجلس النواب وإضعافه مما دفع الكثير من أعضاء مجلس لحرصهم وإحساسهم بالمسؤولية والمطالبة بإعادة انعقاد جلسات مجلس النواب بشكل منتظم وعودة انعقاد اجتماعات اللجان لممارسة الدور الرقابي والتشريعي وبأسرع وقت خلال الأيام القادمة لمواجهة التحديات التي تعصف بالبلد.
هذا وعلى الرغم من تلك التواقيع المقدمة الى رئاسة المجلس الا ان عضو مجلس النواب ندى شاكر جودت استبعدت ان يتم عقد جلسات البرلمان وفق النافذة الالكترونية رغم إعداد مجموعة من البرامج من قبل دائرة البحوث في المجلس.
وطالب نواب في وقت سابق بأن لا يقتصر عقد الجلسات على التصويت على الكابينة وإقرار الموازنة بل بالإسراع بإكمال جداول تقسيم الدوائر الانتخابية المتعددة وإكمال مصادقة قانون الانتخابات وإجراء الانتخابات المبكرة.
وتأتي تلك المطالبات بعقد جلسة نيابية في وقت حث فيها تحالف سائرون القوى السياسية الوطنية الاستجابة لمطلب المتظاهرين في مطلب تغيير رئيس مجلس النواب وكما حصل مع رئيس الوزراء.
وحذرت كتلا سياسية كردية من ممارسة سياسة التفرد بمجلس النواب من قبل رئاسته خصوصا في مسألة عقد الجلسات النيابية لمناقشة الواقع الذي يعيشه البلد والازمات المتوالية عليه كالأزمة الصحية المتمثلة بوباء كورونا وكذلك الأزمة المالية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط.
وعن مناقشة واقع مجلس النواب وسياسة التفرد التي تماسها رئاسته لاسيما في مسألة عقد الجلسات اعتبر استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الدكتور مصطفى الأمين، أن “هناك كسل مشخص في عمل مجلس النواب ورئاسته وبالتحديد رئيسه محمد الحلبوسي الذي تسبب بتعطيل عمل البرلمان العراقي”.
وقال الأمين، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “البرلمان وبعد التصويت على الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي من المفترض أن يكون اكثر ديناميكية ويزيد من عقد جلساته لتمرير قوانين معطلة او مرحلة منذ دورات نيابية عدة، او مناقشة الازمات التي يواجهها البلد الاقتصادية منها والصحية وذلك لمساعدة عمل الحكومة في ايجاد الحلول اللازمة لتلك المشاكل”.
واضاف الامين، أن “المرحلة الحالية تتطلب عمل اللجان النيابية من خلال المقترحات التي تبديها والتي بشأنها حل مشاكل البلاد”.
وأشار الأمين، الى أن “البلاد تحتاج الى قرارات ومعالجات خصوصا وان كثير من المطالب التي ينادي بها المتظاهرين والغضب الجماهيري في سوح الاحتجاج تحتاج الى تشريعات برلمانية يجب أن تقر داخل قبة مجلس النواب”، معتبرا انه “لا عذر أمام رئاسة البرلمان والنواب ان تغيبوا عن الجلسات النيابية”.
ولفت الى أن “الحراك النيابي لاقالة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي امر ممكن لاسيما وهي تأتي امتدادا لإقالة رئيس الوزراء”.



