سلايدر

ستكون مقراً لنشاطات تجسسية قادة القوى السنية يجتمعون لتدارك فضيحة التسريبات ودعوة لتأجيل افتتاح السفارة السعودية

irq_666942638_1424772897

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

شغلت الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس والتي تؤكد تورّط سياسيين في تحالف القوى العراقية بعلاقات مشبوهة مع المملكة السعودية الرأي العام العراقي ، وفيما دعت أطراف سياسية الى فتح تحقيق موسع لكشف الحقائق ومحاكمة المتورطين والى التريث في افتتاح السفارة السعودية في بغداد، أكدت مصادر سياسية ان قادة تحالف القوى السنية قلقون جداً من تلك الوثائق المسربة خشية التأثير على مستقبلهم السياسي وشعبيتهم، وقالت المصادر لصحيفة “المراقب العراقي” ان القادة التي ظهرت اسماؤهم في وثائق ويكيليكس دعوا أكثر من مرة الى اجتماع يضم قادة التحالف كافة لبحث تداعياتها. وبينت المصادر نفسها ان الشخصيات المتورطة لديها خشية كبيرة من صدور وثائق اكثر خطورة من التي ظهرت للرأي العام، مضيفاً: “رئيس البرلمان سيترأس اجتماعاً لتدارك الموقف” .

وكان موقع ويكيليكس قد سرب 70 الف وثيقة خاصة بالسعودية من أصل نصف مليون توعد بنشرها في الايام المقبلة, تشير بعض منها الى وجود علاقات سرية بين مسؤولين وشيوخ دين وعشائر وإعلاميين , مما وضع تساؤلا على مدى امكانية اعتبار الوثائق في اقامة دعاوى قضائية أو استغلالها قانونيا.

عضو لجنة العلاقات الخارجية خالد الاسدي أكد ان وثائق ويكيليكس مهمة جداً كونها تمس الامن الوطني والسياسة الخارجية للعراق وبالتالي فان من مسؤولية الحكومة والأجهزة الامنية خصوصاً مستشارية الامن القومي وجهاز المخابرات العراقي التدقيق والتحقيق بهذه المعلومات. وقال الاسدي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: اذا ثبتت صحة المعلومات التي نشرت فأنه من الضروري محاسبة المتورطين قانونياً، مضيفاً: ان التحقيق ومتابعة المعلومات للتأكد من صحتها سيؤخر عملية افتتاح السفارة السعودية في بغداد. وابدى الاسدي تخوفه من فتح السفارة السعودية في بغداد بعد كشف وثائق ويكيليكس والتي تبين تآمر شخصيات سياسية من الرياض على العراق.

ووصل وفد سعودي رفيع المستوى في (4 كانون الثاني 2015)، الى بغداد والتقى بوكيل وزارة الخارجية نزار الخير الله لبحث الترتيبات والإجراءات اللازمة لإعادة فتح السفارة السعودية.من جهتها دعت النائبة عن دولة القانون عالية نصيف السلطتين التشريعية والتنفيذية الى فتح تحقيق بالملفات التي كشفت عنها وثائق ويكيليكس والتي أشارت الى تورط شخصيات مشاركة في العملية السياسية بالعمل لصالح المخابرات السعودية لتقويض أمن الدولة العراقية. وقالت نصيف في بيان تلقته صحيفة “المراقب العراقي” إن “وثائق ويكيليكس تدعم المعطيات الموجودة على أرض الواقع والتي باتت معروفة للجميع بأن أغلب ما حصل في العراق من كوارث أمنية سواء فيما يتعلق بسقوط الموصل أو الأنبار هو حصيلة تآمر داخلي وإقليمي”. وأضافت: “هذا التآمر قامت به شخصيات مهمة تشترك في العملية السياسية وقادة معروفون تم شراء ذممهم وتجنيدهم لصالح المخابرات السعودية التي هي ضالعة بما يحصل في العراق من تداعيات أمنية من خلال تمويل تنظيم داعش الإرهابي والتنظيمات المتطرفة”. وبينت نصيف: “على السلطتين التنفيذية والتشريعية الإسراع في إجراء تحقيق على أعلى المستويات للوقوف على الحقائق وعرضها على الرأي العام العراقي، ولاسيما أن القضية تتعلق بوجود أشخاص أصحاب قرار ونفوذ يعملون على تقويض أمن الدولة العراقية”. يشار إلى أن عدداً من الخبراء القانونيين أكدوا أن الوثائق التي سربها موقع “ويكيليكس” تعد أدلة يتعامل بها القضاء وتدين المتهمين بعد إثبات صحتها عبر الطرق العلمية، موضحين أنه لا يجوز للقضاء ان يمتنع في النظر بمثل هكذا أدلة تحت ذريعة عدم وجود قانون ينظم هذه الحالة، بل لا بدَّ من الرجوع الى القواعد العامة التي تنظم هذا العمل. هذا وأكد النائب عن تحالف القوى العراقية عبد العظيم العجمان ان كتلته لم تخرج برأي موحد بشأن ما نشره موقع ويكيليكس من تآمر بعض الساسة العراقيين على المشروع الوطني. وقال العجمان: “تحالف القوى لم يجتمع لبحث تداعيات الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس والذي وردت فيه اسماء شخصيات سياسية متآمرة على وحدة العراق وشعبه، لافتا الى ان كتلة تحالف القوى سيكون لها موقف بشأن هذه الوثائق في الايام القليلة المقبلة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى