سلايدر

كردستان تعلن رفضها للدكتاتورية..مواجهات محتملة تقودها أحزاب كردية بعد اصرار البارزاني على التفرد بالسلطة

1-316091

المراقب العراقي ـ أحمد حسن

يعد إصرار الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني على رفض مقترح تحويل نظام الاقليم من رئاسي الى برلماني تكريسا لحكم الفرد الواحد، ومحاولة لحماية الرئيس من المساءلة القانونية من قبل السلطتين التشريعية والقضائية, وقد لاقى هذا التوجه رفضا من قبل عدد من الأحزاب المعارضة لسياسة البارزاني التي أوصلت العلاقة بين الإقليم والمركز الى طريق مسدود, وأدخلت الأحزاب الكردية الرافضة لدعوات الانفصال في حرج كبير مع باقي مكونات الشعب العراقي, التي ترى انها جزء لا يتجزأ منها, وتقول النائبة عن حركة التغيير شيرين رضا في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “الحزب الديمقراطي الكردستاني يريد إنتخاب رئيس الاقليم من قبل المواطن الكردي، وهذا لا يسمح لمجلس النواب والسلطة القضائية بمحاسبة الرئيس”، مشيرة الى ان حركة التغيير تريد انتخاب الرئيس في قبة برلمان الاقليم وتقليل صلاحياته وذلك لتتمكن من محاكمته في حال إرتكب خروقات”، مؤكدة ان فشل المفاوضات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني في التوصل الى نتائج مرضية لحل هذه المسألة”.

وبدورها، عزت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، سوزان بكر حسين، رفض حزبها للنظام البرلماني الى الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي يمر فيها اقليم كردستان. وقالت حسين في حديث “للمراقب العراقي”: “رفضنا مقترح تعديل قانون رئاسة اقليم كردستان بسبب الوضع الحرج الذي نمر به من الداخل”، منوهة الى ان “الوقت لا يكفينا لاجراء انتخابات رئاسية واستفتاء على الدستور بسبب الازمة المالية”.

واوضحت: “هناك اجتماعات مكثفة بين الاحزاب الكردية من أجل الخروج بنتائج ترضي جميع القوى السياسية في كردستان، وحتما سيكون هناك توافق كون الظروف الحالية لا تسمح بتشنجات وسوء في العلاقات بين القوى السياسية، لاننا نعاني من مشاكل كثيرة منها تنظيم داعش الارهابي والازمة المالية ومشكلة النازحين”.

ومن جانبه، أعلن رئيس كتلة التغيير النيابية، هوشيار عبد الله، عن إنشاء كتلته تحالفا مع ثلاثة احزاب كردية لكبح جماح جهود البارزاني الرافضة للنظام البرلماني.

وأكد عبد الله في تصريح “للمراقب العراقي” وجود خلافات حادة بين القوى الكردية حول النظام السياسي في الاقليم، ونحن كحركة تغيير والاتحاد الوطني الكردستاني والجماعة الاسلامية والاتحاد الاسلامي نريد ان يكون النظام في الاقليم برلمانيا وانتخاب الرئيس من داخل قبة البرلمان كما يجري في بغداد الذي تم بموجب الدستور العراقي، ولكن الاخوان في الحزب الديمقراطي الكردستاني مازالوا مصرين على تأييد النظام الرئاسي وانتخاب الرئيس من قبل الشعب”. وأشار الى انه قبل سنتين تم تمديد ولاية الرئيس مسعود بارزاني في اسلوب غير قانوني تحت قبة البرلمان، ونحن نرفض اعادة هذه التجربة مرة اخرى”.

وعقد برلمان اقليم كردستان امس، جلسته الاعتيادية لمناقشة عدد من مشاريع القوانين المهمة من بينها تعديل قانون رئاسة الاقليم، فيما قاطع الجلسة نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني والتركمان والمسيحيون. وتمت دعوة عدد من الدبلوماسيين إلى الجلسة، ومن بينهم ممثل عن القنصلية الايرانية، الذي وصل قاعة البرلمان في وقت سابق. ويتضمن جدول اعمال الجلسة، القراءة الاولى لعدد من مشاريع القوانين منها مشاريع قوانين تعديل قانون رئاسة اقليم كردستان. وقاطع الجلسة كل من الكتلة المسيحية والكتلة التركمانية وكتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، ورأت كتلة الحزب الشيوعي أنه يتوجب تأجيلها إلى الاسبوع المقبل، بينما رفض رئيس المجلس يوسف محمد تأجيلها. وكان سكرتير برلمان كردستان، فخر الدين كريم، قال: إن “اربعة مشاريع قوانين حاصلة على تواقيع قانونية للنواب تم تقديمها إلى رئاسة البرلمان لتعديل قانون رئاسة اقليم كردستان رقم 1 لسنة 2005، وتم تضمين هذه المشاريع الاربعة في جدول اعمال الجلسة”. وذكرت مصادر مطلعة، إن اثنين من تلك المشاريع الاربعة مقدمة من كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، والثالث مقدم من كتلة التغيير، بينما قدمت الكتل الاسلامية (الاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية والحركة الاسلامية) مشروعا مشتركا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى