إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مافيات الفساد تعاود “المضاربة” بالدولار وتخلق ازمة في الاسوق

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
الهلع والخوف ينتاب الشارع العراق جراء تذبذب اسعار الدولار ما بين الحين والاخر، والذي انعكس سلبا على الاسواق المحلية، وارتفعت اسعار الدولار مع الحظر الذي فرضته الحكومة بسبب جائحة كورونا، كما انه جاء بعد الانخفاض الكبير في اسعار النفط، لكن تلك الاسباب لم تكن هي وراء ارتفاع سعر الدولار وانما تعود الى المضاربات المالية، من اجل خلق بيئة غير آمنة ورافضة للأستثمار.
البنك المركزي يبيع سعر الدولار بـ 119 الف لكل مائة دولار , الا ان ما يحدث في بورصة العملة ( الكفاح) لا يخضع لأساسيات سوق العرض والطلب , وانما لاحتكار بعض المصارف المشاركة في المزاد للدولار وعدم بيعه للمواطن وبعلم الحكومة والبنك المركزي , مما جعل اسعار الدولار تتحكم بها مافيات وتجار يعملون ضمن منظومة تلك المصارف بهدف السيطرة على الاقتصاد العراقي والتحكم به.
اسعار البيع والشراء للدولار غالبا ما يكون الفرق بينهما لايتجاوز الـ 500 دينار , الا ان اليوم الفرق في البيع والشراء بلغ اكثر من خمسة الاف دينار , مما يدل على حجم المضاربة ما بين المحتكرين , رغم عدم وجود طلب كبير على الشراء .
المصارف وحيتان الفساد تسعى من وراء رفع اسعار الدولار الضغط على البنك المركزي بفتح مزاد العملة وعدم توقفه نتيجة توجه البنك لأغراض تعزيز الارصدة في الخارج (حوالات- إعتمادات) وعدم بيع الدولار لتلك المصارف , مما تم استغلال هذا الامر من ناحيتين الاول المضاربة والربح والثاني الضغط من اجل استمرار المركزي ببيع الدولار.
ويتحمل البنك المركزي ما يحدث في الاسواق بسبب عدم السماح لجميع المصارف بالمشاركة في نافذة بيع العملة واقتصارها على المصارف المقربة من بعض السياسيين وعدم مطالبة المركزي للمصارف واشتراطه المشاركة مقابل فتح نافذه في تلك المصارف للبيع المباشر للمواطن للسيطرة على الاسعار.
وبهذا الشأن يرى الخبير المالي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي):ان “ما يحدث في بورصة الكفاح هو سيطرة بعض التجار الذين يعملون لصالح مافيات الفساد المهيمنة على شراء الدولار من البنك المركزي عبر مصارف تعود اغلب ملكيتها لرجال السياسة المتنفذين واستغلال ألازمة المالية التي يمر بها العراق وتأثره بأنخفاض أسعار النفط والتي صاحبها تأثير فيروس كورونا وحظر التجوال، الذي ترتب عليهما ما نتج عنه توقف في الأنشطة الاقتصادية, مما اتح للمضاربين في بورصة الكفاح بتحقيق ارباح فاحشة, رغم توقف اغلب قطاعات الاستيراد وانحصارها بالمواد الغذائية”.
وتابع سلمان: توقف نشاط نافذة بيع العملة عن بيع الدولار في الداخل واقتصارها على تمويل الارصدة في الخارج عبر الحوالات , استغل ذلك من قبل المضاربين لرفع سعر صرف الدولار ، وذلك سبب مخاوف من ارتفاع الاسعار للمواد الغذائية في الاسواق.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): غياب التشريعات القانونية التي تنظم العمل الاقتصادي سبب معاناة المواطن, البنك المركزي لم يكن قادراً على إيقاف ارتفاع أسعار الصرف للعملات الاجنبية رغم وجود نافذة بيع العملة والسبب هو عدم استطاعته اجبار المشاركين في المزاد على بيع الدولار وبالسعر الرسمي 119 الف لكل مائة دولار , مما اسهم في عدم استقرار العملة , كما ان المصارف المشاركة في المزاد بدأت تضغط على البنك المركزي من اجل عدم توقف المزاد وما حصل خلال اليومين هو مضاربة هدفها تدمير الاستقرار الاقتصادي والذي تزامن مع تحركات عصابات داعش من اجل اعادة التوتر الامني , والمتابع للشأن العراقي يعلم ان هناك اجندات خارجية تريد عدم الاستقرار الامني والاقتصادي للبلاد من اجل اجبار الحكومة الجديدة للرضوخ للضغوطات الخارجية وخاصة الامريكية والخليجية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى