التقدم العسكري السعودي يصطدم برد مزلزل في جنوب شرق البيضاء

المراقب العراقي/ متابعة
اشتباكات عنيفة شهدتها الأجزاء الجنوبية الشرقية لمدينة “مكيراس” والمناطق الشمالية والشمالية الغربية من محافظة البيضاء فضلاً عن المناطق الحدودية جنوب محافظة مأرب، طيلة الأيام الأخيرة الماضية، بين قوات تحالف العدوان السعودي الإماراتي والجيش واللجان الشعبية اليمنية.
وبحسب آخر المعلومات، فلقد تمكن الجيش واللجان الشعبية من صد هجمات واسعة النطاق شنتها قوات العدوان على مدينة “مكيراس” الإستراتيجية التابعة لمحافظة البيضاء الواقعة جنوب شرق العاصمة صنعاء، ولفتت تلك المعلومات إلى أن العدوان كان يحاول الوصول إلى مفرق “عوين” ومحاصرة “مكيراس” من المحور الشمالي واحتلال المناطق الواقعة جنوب شرق محافظة البيضاء وذلك لكي يتمكن من دخول هذه المحافظة المهمة ومنع تقدم قوات الجيش واللجان الشعبية نحو محافظة “أبين” الجنوبية.
ووفقاً لمصادر ميدانية، فقد أخفق تحالف العدوان في اختراق “مكيراس”، حيث نفذ الجيش واللجان الشعبية خلال الأيام القليلة الماضية عملية جديدة لتطهير المناطق المحتلة شرق المدينة وتلك الواقعة على الحدود مع محافظة أبين. وأكدت المصادر أنه بعد اشتباكات عنيفة، تمكن اليمنيون من السيطرة على مناطق “الشبكة، والحنانة والشقاهقة”، إلى جانب عدد من المرتفعات والضواحي الواقعة في منطقة “آل عمار”.
وعلى صعيد متصل، كشفت العديد من التقارير الإخبارية، أن الجيش واللجان الشعبية اليمنية نجحوا في إلحاق خسائر فادحة بالمعدات العسكرية لقوات العدوان خلال عملية تحرير مناطق “مكيرس” الشرقية وتمكنوا أيضا من قتل وجرح العشرات من المرتزقة. ولفتت التقارير إلى أن العقيد “أحمد علي الدماني” المعروف باسم “أبو قاسي” قائد لواء “الأمجد” ونائب قائد قوات تحالف العدوان السعودي في منطقة “مكيراس”، قُتل إلى جانب عدد من قوات المرتزقة الأخرين، منهم “عادل علي الدماني” و”عمر أحمد الدماني” و”علي عبد الله علي القفعي”.
ومع عمليات التطهير التي قام بها الجيش واللجان الشعبية اليمنية، أصبحت الأجزاء الشرقية والجنوبية الشرقية من مدينة “مكيراس”، بالإضافة إلى مفرق “عوين – الثرة”، أكثر أمانًا، مما يمهد الطريق للتقدم إلى المناطق الجنوبية من مدينة “الصومعة”. ومع هذا الانتصارات الساحقة، أصبح بإمكان اليمنيين قطع الطريق أمام قوات تحالف العدوان السعودي من جنوب مدينة “الصومعة” ومنعهم من الوصول إلى المناطق الشمالية الغربية من محافظة أبين، مما يزيد الضغط عليهم على هذا المحور الجنوبي الهام والاستراتيجي.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر ميدانية قادمة من الجزء الشمالي الغربي لمحافظة البيضاء وأخرى تقطن المناطق الحدودية مع محافظة مأرب الجنوبية، أن قوات العدوان المتمركزة على تلك المحاور، شنت عملية عسكرية ضد قوات الجيش واللجان الشعبية اليمنية المتمركزة في مناطق “العر، والخليقة، وقانية”. وبينت المصادر أنه بعد قتال عنيف، تمكنت قوات العدوان من السيطرة على منطقة “الخدار” ونقل الاشتباكات إلى منطقتي “اليسبل والحمة”.
وأكدت المصادر أن الاشتباكات العسكرية لا تزال مستمرة على هذا المحور حتى هذه اللحظة، منوهة إلى أن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية يحاولون تنفيذ هجمات مباغتة على مواقع مرتزقة تحالف العدوان السعودي ومنعهم من التقدم واحتلال بعض المناطق.
وتربط منطقتي “اليسبل والحمة”، مدينة “قانية” بمفرق “عفار” الهام والاستراتيجي، وإذا تمكنت قوات العدوان السعودي من احتلال هاتين المنطقتين، فسيتم الضغط على الجيش واللجان الشعبية اليمنية المتمركزة في منطقة “البياض” (جنوب مدينة ناطع) الواقعة على المحور الغربي لمحافظة البيضاء. وحاليا، تبعد قوات العدوان المتمركزة في منطقة “الخدار” حوالي 18 كيلومترا عن مفرق “عفار” الاستراتيجي الذي يربط “ثلاث مناطق استراتيجية “البيضاء ورداع وقانية” والواقع في قلب محافظة البيضاء.



