سلايدر

رهن الاحتياطي طبخة اعدت في كردستان زيباري يدير مخططا للاستحواذ على نفط البصرة واعادة احتكار الشركات العالمية

Oil tankers are anchored at Basra harbou

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي

في خطوة هي الأخطر في تأريخ العراق, أعلن وزير المالية هوشيار زيباري إن الحكومة ستبدأ إصلاحات اقتصادية لتعديل عقودها النفطية وهذه الإصلاحات تتضمن رهن إحتياطي نفط البصرة لصالح شركات نفط غربية, للحصول على سيولة من الأموال لدعم الحرب على الارهاب, وهي خطوة اعدها برلمانيون واقتصاديون بأنها اعدت في مطابخ كردستان لرهن سيادة العراق ونفطه من أجل توفير السيولة المالية لإقليم كردستان وليس لدعم الحكومة, وكان الأجدر بزيباري ان يرهن نفط الاقليم وكركوك الذي استحوذ عليه الأكراد بوصفه نفطا عراقيا, ومثل هذه التعاقدات محظورة في الكثير من البلدان المنتجة للنفط لأن الوطنيين يعتبرونها تخليا عن ثروة سيادية لشركات أجنبية، وإعادة احتكار الشركات العالمية لنفط العراق بعد عملية التأميم التي جرت عام 1971, ولا نعلم حجم الصلاحيات الممنوحة من الحكومة المركزية لوزير المالية حتى يصرّح بهذا الكلام ومن خوله برهن احتياطي الاجيال القادمة والتحكم بمصير العراق.

الخبير النفطي حمزة الجواهري قال في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن نستنكر تصريحات وزير المالية هوشيار زيباري, فهي تصريحات لا تنم عن المسؤولية التي انيطت به في الحكومة العراقية, فهذه التصريحات غريبة وغير مسبوقة في العالم, فلم نسمع دولة رهنت نفطها الاحتياطي للحصول على الأموال من أجل قضية مرحلية, فنفط العراق هو ملك العراق وشعبه وليس من حق احد التحكم بهذه الثروات مهما كانت مسؤوليته,

وتابع: تفكير زيباري هذا هو استجابة لرغبة اقليم كردستان لأنهم سيكونون الرابح الاول, وعندها سيكون الاكراد شركاءنا لكي يتقاسموا هذه الأموال، كما ان الاحتياطي النفطي هو حق الأجيال القادمة وليس حق أحد غيرهم, كما ان بيع هذا الاحتياطي بثمن بخس (سعر اليوم) سيسبب خسارة كبيرة للعراق لان الاسعار لا تبقى على حالها ومن المتوقع ارتفاع أسعار النفط قريبا, ولا نظن ان البرلمان والحكومة سيوافقان على هذا المقترح الذي هو رغبة كردية ونتوقع ان يكون هناك رفض برلماني وشعبي. من جانبه انتقد عضو لجنة النفط والطاقة النيابية زاهر العبادي، تصريح وزير المالية هوشيار زيباري بشأن عملية رهن احتياطي نفط البصرة لصالح شركات نفط غربية، معتبرا هذه الخطوة رهنا لثروة العراق النفطية ولا يمكن لوزير المالية أو أية جهة أخرى تقوم بهذه الخطوة. وقال النائب في التحالف الوطني عن البصرة، في بيان تلقته “المراقب العراقي”: لا يخفى على الجميع ما تتمتع به محافظة البصرة من إنتاج يصل الى مليونين وتسعمائة الف برميل يومياً فذلك الثقل الإنتاجي يشكل العمود الفقري لاقتصاد الدولة إذا ما أٌستثمر بشكل صحيح على وفق خطط إستراتيجية مدروسة. وأضاف: نحن سندافع عن حق البصرة وسنقف ضد هذه المحاولات بكل الوسائل المتاحة التي تمتلكها المحافظة ولن نبقى مكتوفي الأيدي. من جهتها انتقدت النائبة عن دولة القانون عالية نصيف، تصريحات وزير المالية هوشيار زيباري التي اقترح فيها رهن احتياطي نفط البصرة للشركات الغربية، مقترحة أن ترهن الحكومة نفط كردستان لحل الأزمة المالية. وقالت في بيان نقله مكتبها الإعلامي وتلقته “المراقب العراقي”: الثروة النفطية مُلك للشعب العراقي وليست ملكاً لوزير المالية ليقترح رهنها لدى الشركات النفطية الأجنبية لإنهاء الأزمة المالية”، مبينة: “بإمكان الوزير أن يقترح رهن احتياطي نفط كردستان كبادرة كردية تعبر عن الوحدة الوطنية تسهم في النهوض بالاقتصاد العراقي”. وأضافت: “كنّا نأمل أن يقترح الوزير حلولاً اقتصادية منطقية تسهم بشكل جدي في تقليل آثار الأزمة المالية”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى