سلايدر

السفارة الامريكية ببغداد مقر لجمع المعلومات خبراء يستغلون مواقع التواصل الاجتماعي للتجسس

ههحخهه

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تعمل أمريكا وعن طريق سفاراتها المنتشرة في الدول على التجسس على الشخصيات المهمة والمسؤولين والقادة في تلك الدول وتتنصت على مكالماتهم, والإطلاع على رسائلهم الالكترونية, ومحادثاتهم وتحركاتهم, لاسيما التي تتم عبر مواقع التواصل وشبكات الهاتف النقال. والدولة العراقية احدى تلك الدول التي تعمل فيها السفارة الامريكية بكثافة في ما يتعلق بعمليات “التنصت”, ومراقبة الشخصيات الحكومية والمسؤولين وبعض قادة الحشد الشعبي, اذ تستخدم السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء, أجهزة حديثة ومتطورة بالتعاون مع شركات مواقع التواصل ومحركات البحث في شبكة “الانترنت” وشبكات الهاتف النقال. ويرى خبراء بان التجسس بات الأسهل اليوم، ليس فقط من باب رصد الأقوال والأفعال، بل أيضاً من باب رصد التحركات والتنقلات، بحيث لم تعد هناك أية خصوصية. عادين ذلك بانه دخل ضمن الاستباحة الكاملة للخصوصية بمجرد دخولنا إلى العالم الافتراضي. وكشف الخبير الأمني حمزة ابو الصوف، عن سرقة السفارة الأميركية في بغداد معلومات حساسة عن الحكومة العراقية وتحركات قادة الحشد الشعبي، مؤكدا انها تتجسس بالتعاون والتنسيق مع ثلاث شركات عالمية. مبيناً في تصريح اعلامي، إن “السفارة الأميركية في بغداد نقلت إلى مقرها مؤخراً أجهزة رقابة الكترونية فائقة الدقة يمكن من خلالها التنصت ومتابعة الأشخاص المستهدفين”. وأضاف: “هذه السفارة وبالتنسيق مع شركات “غوغل” و “ياهو” و “فايبر” تمكنت من دس ايقونات في حسابات الأشخاص المهمين والتي يمكن عبرها معرفة أماكن تواجدهم ومع من يتحدثون”. ولفت ابو الصوف إلى أن “المخابرات الأميركية تحصل على أية معلومة عن قادة الحشد أو الأشخاص المهمين من أجهزة الموبايل الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي دون الحاجة الى جواسيس”.

وأكد أن “ضباطاً كباراً في المخابرات الروسية حذروا مؤخرا من استخدام برامج “الفايبر” و “الفيسبوك” و “سكايبي” كونها برامج صنعت بإشراف المخابرات الأميركية لملاحقة الأشخاص المهمين”. من جانبه أكد المحلل السياسي نجم القصاب, ان السفارة الأمريكية في بغداد وبهذا العدد والعدة والبناية الضخمة في المنطقة الخضراء, ما هي إلا وسيلة تجسسية على الحكومة العراقية. مبيناً في حديث “للمراقب العراقي”، ان الاستخبارات والمخابرات الامريكية يحاولون جعل هذه السفارة مقراً للتجسس على أسرار الدولة العراقية. مؤكداً ان الشركات الامريكية التي تنشط في العراق, وتمنح اجازات في العمل تساهم بدور التجسس بشكل لافت للنظر, لافتاً الى ان أغلب مواقع التواصل هي أمريكية الادارة وهذا ما يجعل التنسيق بينها وبين السفارة وارداً لأغراض تجسسية داخل الأراضي العراقية. وأوضح القصاب: الحكومة العراقية غير قادرة على معرفة ما يجري في تلك السفارة, أو محاسبة ومعاقبة ما يجري في المنطقة الخضراء, منبهاً الى ان عدم التحرر من المنظور الخارجي, وتبعية بعض السياسيين في الحكومة العراقية الى أمريكا, جعل من الحكومة غير قادرة على الوقوف بوجه هذه التدخلات. يذكر ان قضية التجسس الأمريكية على المسؤولين في الحكومة العراقية لم تكن الاولى من نوعها على الصعيد الاقليمي والدولي, اذ توترت العلاقات الامريكية الالمانية سابقاً, بعد كشف الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن معلومات تتعلق بتجسس الوكالة على المستشارة أنجيلا ميركل ومواطنين ألمان.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى