على خطى زيباري.. وزير المالية يغرق البلد بقروض نصفها تذهب لـ”جيب” كردستان

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
على خطى سلفه زيباري في هدر الأموال وتفضيل مصلحة كردستان على حساب مصلحة العراق , يسعى فؤاد حسين وزير المالية الى تهيئة الارضية من اجل اغراق العراق بقروض مالية جديدة وبشروط تعسفية على غرار القروض السابقة والتي ما زال العراق يدفع فوائد تصل الى 12 مليار دولار سنويا دون استطاعته دفع اصول المبلغ.
ووجهت لجنة النزاهة النيابية اتهامات الى وزير المالية بسرقة نصف واردات العراق النفطية وتحويلها الى الاقليم، كونه يعمل بنفس قومي بعيدا عن الانتماء العراقي وبعلم حكومة تصريف الاعمال ورئيس وزرائها عبد المهدي .
وخلال المؤتمر التلفزيزني المغلق الذي ضم وزير المالية الحالي ومندوبين عن امريكا وصندوق والبنك الدولي ,من اجل الحصول على قروض مالية جديدة بحجة معالجة تداعيات فايروس كورونا في العراق , ابدى المجتمعون رغبتهم بتقديم قروض مالية للعراق وبشروط مجحفة لان المفاوض العراقي المتمثل بوزير المالية لايهمه اي شيء سوى الحصول على قروض وتحويل نصفها الى كردستان , وبغداد تتكفل بتسديدها , بينما الاقليم يبيع اكثر من مليون برميل ولايدفع دولار واحد لبغداد.
هوشيار زيباري لعب نفس الدور خلال ثماني سنوات من خلال تحويل نسب عالية من القروض الى اربيل وكذلك المنح المالية هي الاخرى يقتسمها لصالح كردستان وكل ذلك يحدث بعلم القيادات السياسية التي تغض الطرف تحت شعار المحاصصة والتوافقات السياسية .
التناقضات والازدواجية في عمل الحكومة والبرلمان وراء عدم التزام الاقليم بأية اتفاقات مع بغداد , ودعوات اللجنة المالية البرلمانية برفع يد فؤاد حسين عن عمل وزارة المالية لانه غير امين عليها ذهبت ادراج الرياح بسبب التوافقات السياسيةوازدواجية الكتل والاحزاب التي تدعو لايقاف الهدر المالي وتشارك في هدر اموال العراق.
وبهذا الشان يقول الخبير الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): البنوك الدولية حذرت سابقا العراق من الاقتراض الخارجي لانه سيدمر الاقتصاد المحلي , الا انها سرعان ما تراجعت تحت تأثير امريكي من اجل اقراض العراق بحجة تهديدات فايروس كورونا , واليوم وزير المالية يرعى الحوارات عبر دائرة مغلقة مع البنك وصندوق النقد الدولي وبرعاية امريكية لاقراض العراق اموالا اضافية وبشروط المؤسسات المالية العالمية التي تجعل اقتصاد العراق تحت سيطرتهم , كما ان القروض التي يحصل عليها العراق ستكون مناصفة مع الاقليم على ان تسدد بغداد تلك القروض وهي سابقة اتبعها سلفة زيباري عندما قام بتحويل نسب عالية من القروض الخارجية الى الاقليم وكذلك المنح والمساعدات التي تأتي باسم العراق.
وتابع الطائي: دور وزارة المالية في هذه المرحلة مخزي فهي رفضت منح اموال لوزارة الصحة لمكافحة كورونا , بل انها دعت الى جمع التبرعات وبعد ان تبرع عدد من المصارف وبعض الدول , بدأت وزارة المالية بالمماطلة في توزيع تلك المنح على محافظات العراق او مديريات صحة المحافظات , ولم نرى دور لرئيس الوزراء الحالي في هذه الازمة سوى تصريحات .
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): سياسة الوزير الحالي تشابه سياسة سلفه هوشيار زيباري الذي بدّد أموال العراق من خلال تلاعبه بأموال القروض الخارجية الذي حوّل الكثير من الأموال بطرق غير شرعية للإقليم ولاننسى عملية اقراض مسعود برزاني مبلغ 25 مليار دولار دون وجود سند شرعي ولم يسدد من الإقليم بل تحملته بغداد, لذا نحذر مجلس النواب من هذه التصرفات التي ستعود بكارثة مالية يتحملها العراق والذي سيعجز عن تسديد القروض حسب المعطيات الحالية .



