إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

القانون الجديد “يُعَطل” والصراعات السياسية تصعب من عملية تعديله

المراقب العراقي/ احمد محمد…
مرحلة جديدة من التسويف السياسي لملف الانتخابات المبكرة في العراق، بعد رسالة وجهتها المفوضية الى اللجنة القانونية في البرلمان تفيد بعدم صلاحية قانون الانتخابات الجديد للتنفيذ، وهذا ما يزيد المشهد تعقيدا خصوصا في ظل الصراع السياسي القائم على ملف تسمية رئيس الوزراء الجديد، بالإضافة الى الأزمة الصحية التي يعيشها العراق والعالم بسبب تفشي وباء كورونا الامر الذي عطل العمل النيابي منذ مدة تتجاوز الشهرين.
ويرى مراقبون في الشأن السياسي أن غالبية الأوساط النيابية ومنذ اليوم الاول لإقرار القانون لم تكون راضية عليه لأنها عدته تهديدا مباشرا على مصالحها ومناصبها.
وذكر رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب، سليم همزة، أن مفوضية الانتخابات الجديدة ابلغت اللجنة بأن قانون الانتخابات غير قابل للتنفيذ وبحاجة لتعديلات.
وقال همزة إن المـفـوضـيـة الـعـلـيـا لـلانـتـخـابـات الجديدة أرسلت كتاباً الـى اللجنة أشـارت فيه الـى أن قانون الانـتـخـابـات بصياغته الحالية غير قـابـل للتنفيذ ويحتاج إلى تعديل بـعـض الـفـقـرات الـفـنـيـة.
وأضاف، أن الجدول المـرفـق للقانون الـخـاص بتحديد الـدوائـر الانتخابية وعـدد المـقـاعـد وكـوتـا الـنـسـاء والـكـثـافـة السكانية لـم يـصـوت عليه حتى الآن.
واعتبرت اوساط سياسية بعد الايام الاولى التي تم فيها التصويت على القانون، بان هذا القانون يمثل نقلة نوعية في الانتخابات التشريعية، مثمنين الفقرة التي تتضمن النائب الفائز هو الحاصل على اعلى الاصوات.
ومن المستغرب أن رئيس الجمهورية برهم صالح لم يصادق على القانون حتى يوما هذا مما يجعل الشكوك في نية تنفيذه تحمل جذوراً سياسية تبدأ من الكتل الكردية والسنية وممارستها ضغوطا على رئيس الجمهورية لعدم المصادقة عليه كونها لم تكن ترغب بالقانون.
وقلل مختصون في الشأن القانوني من اهمية مصادقة رئيس الجمهورية على نص القانون، بقولهم أنها لا اهمية لها وان القانون سيكون نافذا بعد مرور خمسة عشر يوما من التصويت عليه.
وللحديث عن اخر المستجدات بخصوص مراحل التسويف السياسي بملف الانتخابات المبكرة أكد المحلل السياسي وائل الركابي، أن “قانون الانتخابات ومنذ اليوم الاول للتصويت عليه فقد أشر جميع الخبراء والمختصون بانه غير قابل للتطبيق سواء كان من قبل الكتل السياسية كونه يتعارض مع مصالحها وبقاءها في المناصب او من خلال صعوبة تطبيقه من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مما يجعله امام اعادة النظر في عدد من فقراته”.
وقال الركابي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “القانون الجديد اصطدم بمجموعة عوامل منها عدم وجود تعداد سكاني وبالاضافة الى مصالح الكتل السياسية، وكذلك امكانية الحاجة الى تحديثات في سجلات الناخبين”.
واضاف الركابي، إن “رسالة مفوضية الانتخابات الى اللجنة القانونية حول عدم امكانية تطبيق القانون هي بمثابة رمي الكرة بملعب البرلمان بغية تعديل فقراته”.
وأكد، أن “الملف لايخوا من التسييس والتسويف خصوصا في اجراء الانتخابات المبكرة”، مبينا ان “تعديل القانون من جديد يحتاج الى توافق سياسي بين الكتل النيابية”.
وكان مجلس النواب قد صوت في الـ 24 من كانون الاول للعام الماضي على قانون انتخابات البرلمان الذي يشتمل على 50 مادة، تم التصويت عليها بشكل فردي مع مراعاة التسلسل، فيما تم الغاء بعض الفقرات اثناء التصويت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى