سلايدر

هدفه محاربة الشيعة..ميليشيات مسلحة قادت التمرد السني مع عصابات داعش تشكل جيش العشائر الأمريكي

20140511_101642_6649

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
تتحرك أميركا باتجاه دعم فصائل سنية منخرطة حالياً تحت تنظيم داعش الإجرامي لتشكل منهم قوة موازية للحشد الشعبي هدفها محاربة الشيعة في العراق والحد من توسع شعبية وقوة فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي في المحافظات السنية، خاصة وان أعداداً ليست بالقليلة من ابناء العشائر انخرطت تحت لواء الحشد الشعبي وهذا يعد مؤشراً خطيراً على المصالح الامريكية ومستقبلها لأن واشنطن تعلم جيداً ان فصائل المقاومة لا يمكن وبأي شكل من الأشكال ان تعمل معها، فضلا على تقليص شعبية الشخصيات السنية الموالية لأمريكا في تلك المحافظات، لهذه الأسباب بدأت أمريكا بالتفكير فعلياً بإنشاء جيش من السنة يستطيع مسك الأرض بدلاً من فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي حسبما يؤكد مراقبون محليون للوضع في العراق. هذا وكشفت مصادر مطلعة أن الجانب الأميركي بدأ قبل مدة اتصالات مع جماعات وفصائل مسلحة بغية تشكيل قوة “سنية” موازية لـ”الحشد”. وقالت المصادر: اتصالات أميركية جرت مؤخراً بواسطة زعماء سياسيين وشيوخ عشائر من غرب العراق مع قيادات في “الفصائل السنية” المسلحة المنشقة عن تنظيم “القاعدة” لتشكيل قوة كبيرة إلى حدّ ما لتكون موازية لقوات “الحشد الشعبي”. المصادر بينت، أن الاتصالات تجري عبر سياسيين وزعماء بارزين، وأن عرّابها القيادي البارز في “تحالف القوى العراقية” والمطلوب للقضاء رافع العيساوي الذي كان قد أجرى زيارة مثيرة للجدل إلى واشنطن الشهر الماضي بالتزامن من زيارة محافظ نينوى المقال أثيل النجيفي،مشيرة إلى أنه يحاول أن تتصدر حركة «حماس العراق»، التي تردد أن العيساوي ينتمي اليها، تلك المجاميع والفصائل. وفي موازاة ذلك، كشف مصدر أن شخصيات أميركية أجرت زيارات شبه سرية خلال الأسابيع القليلة الماضية، وأجروا عبر وسطاء لقاءات مع الفصائل السنية التي هربت من الأنبار ونينوى، وأبرزها “النقشبندية وكتائب ثورة العشرين وكتائب ثوار العشائر”.
النائب عن كتلة صادقون حسن سالم قال: “أمريكا تحاول دائماً ايجاد الذرائع للتدخل البري في العراق، وما داعش إلا ذريعة أمريكية لتنفيذ اجنداتها وأهدافها في المنطقة”. وأضاف سالم في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: أمريكا ومن معها يحاولون خلق جيوش طائفية بالعراق لتكون أهدافها سهلة التحقيق لأنها تعلم جيداً ان وجود فصائل المقاومة وسيطرتها في العراق سيهدد كل مصالحها، داعياً الحكومة الى التصدي لمثل هكذا تحركات وان يكون موقفها قوياً وان لا تتخذ موقف المتفرج. وبيّن سالم: “بالأمس ذهب سليم الجبوري الى الولايات المتحدة مطالباً بتسليح العشائر السنية دون الرجوع الى الحكومة الاتحادية، معتبراً ان هذه التصرف استخفاف بالحكومة وعدم احترام سيادة العراق بالاضافة الى ان أمريكا لا تريد ان يكون للعراق جيش قوي وتكون للعراق سيادة كاملة بقدر ما تريد ان يكون العراق مقسماً الى طوائف وأقاليم”. وحذّر سالم من تسليح بعض الفصائل المسلحة السنية تحت مظلة تسليح العشائر، مذكراً ان الحكومة في وقت سابق سلحت العشائر والسلاح اليوم جميعه بيد داعش، داعياً الحكومة والتحالف الى دراسة موضوع العشائر دراسة دقيقة حتى لا تكون النتائج سلبية على الأمن في العراق .من جانبه قال المحلل السياسي جمعة العطواني: “امريكا اليوم تواجه قوتين على الارض العراقية، الاولى هي فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي المرتبطة بالدولة العراقية ومؤسساتها وهذه القوة تؤرق مضاجع الادارة الامريكية على اعتبار ان وجود هذه القوات سيسرع في تحرير المحافظات من تنظيم داعش الاجرامي ويفوّت الفرصة على أمريكا في فرض وجودها السياسي والأمني في الداخل العراقي، أما القوة الثانية فمتمثلة بتنظيم داعش والتي لها مشتركات مع أمريكا وتحاول ان تركبها الادارة الأمريكية والبنتاغون كمطية لتحقيق مشاريعها على اعتبار ان وجود هذه التنظيمات في العراق وسوريا تسرع في تقسيم المنطقة على أسس عرقية وطائفية”. وأضاف العطواني في تصريح لصحيفة “المراقب العراقي”: أمريكا أمامها خياران إما ان تضرب تنظيم داعش وهذا بالتأكيد لا يخدم مشروعها، أو تضرب الحشد الشعبي وهذا يمثل ثمة خرق ربما يسبب ارتدادات عسكرية ووطنية داخلية ازاء أمريكا، وبالتالي فأن أمريكا تريد ان تؤجل تقسيم العراق على أسس عرقية وطائفية وتحاول ان ترسم الخارطة الجغرافية والعسكرية في الداخل العراقي على أساس تقسيم القوة، بمعنى ان سحب البساط من صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة واضعاف الجيش العراقي وقدراته وتحويل هذه الصلاحيات وهذه القوة الى قوات وقدرات محلية على مستوى المحافظات ولهذا فهي تريد ان توجد قوة في المنطقة الغربية تمتلك صلاحيات من خلال قانون الحرس الوطني الذي سيقر في الفصل التشريعي المقبل وهذا يعد مقدمة للمشروع التقسيمي. وبيّن العطواني: لا توجد في المحافظات السنية قوات جاهزة لكي تدعمها أمريكا لذلك التجأت الى بعض الفصائل المتطرفة كالطريقة النقشبندية وجيش محمد الفاتح وكتائب ثورة العشرين والحزب الاسلامي وغيرها من الفصائل السنية المسلحة لتكون البديل للجيش العراقي في تلك المناطق وبالتالي فأن وجود مثل هكذا جماعات ودعمها من قبل أمريكا سيساعدها في المستقبل بتحقيق أهدافها ومطامعها في العراق. وأشار العطواني الى ان أغلب السياسيين السنة لديهم ارتباطات مع الجانب الأمريكي وبالتالي فأن أغلب السياسات السنية مرتبطة ولها أجنحة عسكرية وأذرع أمنية ولهذا فأن هذه الجماعات “الطريقة النقشبندية، كتائب ثورة العشرين، جيش محمد الفاتح، الجيش الاسلامي، حماس العراق” هي تمثل أذرع عسكرية لوجوه سياسية مشاركة في الحكومة العراقية. وعن الموقف السياسي الشيعي أكد العطواني، ان القوى الشيعية في العراق منقسمة على نفسها، فهنالك بعض الأطراف الشيعية ليس أمامها من بد إلا ان تقبل بكل ما موجود، مضيفاً: “سمعنا بمبادرات ومشروع مصالحة وهذه المبادرات والمشاريع تنسجم مع المشروع الأمريكي وبالتالي يتطلب ذلك موقفا سياسيا شيعيا قويا يكون بمستوى التحديات الموجودة على الساحة العراقية.
يذكر ان النائب عن تحالف القوى العراقية عبد العظيم عجمان أكد في تصريحات صحفية صحة تلك المعلومات والتحركات الأمريكية، مبيّناً أن من بين هذه الفصائل التي ستنضم لهذه القوة «كتائب ثورة العشرين» و«الجيش الإسلامي».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى