تدخل سافر ودور تآمري الأردن تعاني أزمة اقتصادية وتستجدي المساعدات فمن اين لها تسليح العشائر؟

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
في الوقت الذي تعاني فيه الأردن من عجز مالي بلغ ملياري دولار وديون مقدارها 30 مليار دولار, يدعو ملكها الى تبني تسليح عشائر العراق وسوريا, مما اثار تساؤلات عمن يقف وراء هذا المشروع الخبيث الذي يحتاج الى إمكانات مادية لا تتوفر للمملكة, هذا وقد أثارت تصريحات ملك الاردن بشأن استعداده لدعم العشائر العراقية بالسلاح دون الرجوع للحكومة العراقية رفضاً برلمانياً وسياسياً كبيراً, لأنه يعد تدخلاً في الشأن العراقي, وكان الأجدر به تأمين حدوده البرية مع العراق ومنع دخول الارهابيين عن طريق الاردن, خاصة ان العراق يمنح الاردن أولويات ومفاضلة في بيع النفط وعمل الشركات الاردنية في العراق, إلا ان هذه التصريحات كما يراها مختصون في الشأن السياسي هي امتداد للمشروع الأمريكي الذي يراد منه تسليح العشائر السنية دون الرجوع الى حكومة بغداد وإيجاد حشد آخر غير الحشد الشعبي لتمرير المؤامرات الأمريكية, والأردن جزء من هذه المؤامرة, فالملك عبدالله بن الحسين الثاني يريد دعم وحماية العشائر السنية بالسلاح وتوفير مناخات آمنة في تنقلهم من والى الاردن في الوقت الذي يعاني الاردن من صعوبات مالية تؤثر سلبا على اقتصاده الذي يعتمد على المعونات الأمريكية والخليجية كشرط للمساهمة في التآمر ضد العراق. النائب احمد الصلال عن ائتلاف دولة القانون قال في اتصال مع (المراقب العراقي): “تفاجأنا بتصريحات ملك الاردن بشأن نيته تسليح العشائر السنية من دون الرجوع الى الحكومة العراقية التي قدمت له الكثير من التسهيلات خلال السنوات الماضية ومازالت تعطيه تفضيلات في بيع النفط العراقي وتعمل على تسهيل التبادل التجاري معه الذي وصل الى عشرات المليارات من الدولارات, ثم يأتي ليصرح بتصريحات طائفية لا تنم عن المسؤولية وحق الجوار وتسعى منه لشق وحدة الصف العراقي. فعليه احترام العراق وعدم التدخل بالشأن الداخلي, فتسليح ابناء العراق من اختصاص حكومة بغداد وهي التي تعمل على وفق المصلحة العامة, وأضاف الصلال: “على الاردن الحفاظ على حدوده مع العراق ومنع الارهابيين من الدخول عبر حدوده الذي يشهد دخولا منظما وبعلم الاستخبارات الاردنية لمنع دخول مجاميع من الارهابيين الذين يريدون الاعتداء على كل ما هو عراقي, لذا نحن نرفض هذه التصريحات في مجلس النواب وعلى الاردن احترام وحدة العراق, وتابع: العراق حقق خطوات مهمة في مجال تطبيع العلاقات العربية وهذا الأمر لا يروق لبعض الدول, فبدأت تتدخل في شؤوننا, ودعوة لتسليح العشائر السنية من أجل تأجيج الوضع الطائفي في العراق, وعليه نطالب الحكومة بوأد هذه الفتن. من جانبه قال المحلل السياسي خالد السراي في اتصال مع (المراقب العراقي): يعد الاردن جزءا من منظومة التآمر والارهاب على العراق, وبرغم ضعف اقتصاده الا ان هناك دولا معادية للعراق تمول الاردن من أجل تسليح العشائر السنية, وهي بالتالي المستفيد الاول من جراء ذلك, لكن المشكلة لا يوجد رد حكومي على تجاوزات الاردن, وعليه نحن نطالب الحكومة العراقية بأن يكون ردها واضحا ومؤثرا لكي تأخذ الدول الاخرى العِبر من ذلك , وتابع: على الرغم من الدعم العراقي للاردن إلا ان الأخير لم يجازِ العراق بما يستحق فهو فاتح حدوده لعبور الارهابيين للعراق من أجل قتل ابنائه, لذا فالاردن يسعى مع الساعين لتكوين حشد آخر غير الحشد الشعبي للتآمر على بلدنا. الى ذلك عدَّ النائب عن التحالف الوطني حيدر الفوادي، تصريحات ملك الاردن بشأن دعم العشائر في العراق بأنها تصريحات “مرفوضة”، مشيرا الى ان دعمه يجب ان يكون عبر الحكومة العراقية. وقال الفوادي: “تصريحات ملك الاردن عبدالله الثاني بن الحسين التي اعلن خلالها عن نيته دعم العشائر العراقية غربي العراق مرفوضة رفضا قاطعا”، مشيراً إلى أن “دعمه لعشائر العراق يجب ان يكون من خلال الحكومة العراقية”. وأضاف الفوادي: “اي دعم لأي طرف في العراق غير الحكومة العراقية سنعده تدخلا في الشأن العراقي”، مؤكدا ان “هذا الدعم من دون التنسيق مع الحكومة العراقية من شأنه ان تترتب عليه آثار سلبية على العلاقات العراقية – الاردنية”. وتابع الفوادي: “هذه التصريحات السلبية سوف لن تزيد الوضع في العراق إلا سوءا وتكون منطلقا للطائفية في البلاد”.




