سلايدر

الوظائف توزع محاصصة بين الاحزاب حملة «اريد أتعين» في مواقع التواصل تطالب بانصاف الخريجين الشباب

نةمكنح

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
منذ اثني عشر عاماً يعاني الخريجون من عدم وجود فرص للتعيينات في الدوائر الحكومية, بسبب المحسوبية والرشى المستشرية في أغلب المؤسسات الحكومية التي تصاعدت فيها نسب الفساد المالي الى أعلى مستوياته, الأمر الذي أدى الى تخصيص أسعار مختلفة للتعيينات وبحسب الوزارات, ويصل سعر التعيين في بعض الوزارات الى خمسة عشر الف دولار كحد أعلى, وثمانية آلاف دولار كحد أدنى, تبعاً لبورصة التعيينات, التي يسيطر عليها بعض السماسرة والمتنفذين, حيث توجد شخصيات متنفذة تقوم ببيع الوظائف الى من يرغب بالشراء بعد دفع المبلغ المحدد, فضلا على توزيع الوظائف كحصص للأحزاب التي تسيطر على أغلب الدوائر الحكومية. هذا الأمر حرم الكثير من الخريجين من ذوي الدخل الحدود الذين لا يتمكنون من دفع المبالغ الخيالية للحصول على فرصة للتعيين التي باتت بعيدة المنال, ما دفع بعض الشباب الى اطلاق حملة من على مواقع التواصل تحت شعار “ماعندي واسطة اريد اتعين” الغرض منها تشكيل ضغط على الحكومة من أجل انصاف آلاف الطلبة الخريجين ممن لم يحصلوا على فرص للعمل وأصبحوا ضحية البطالة. وطالب الناشطون بتشكيل لجان متخصصة للنظر في الدرجات الوظيفية التي شملتها موازنة العراق لعام “2015” لتوزيع تلك الدرجات على الخريجين حسب الكفاءة لا المحسوبية والوساطة. وشدد الناشطون على ضرورة التصويت على قانون مجلس الخدمة العامة الاتحادي وجعله حيّز التطبيق وكذلك جميع القوانين الأخرى المعطلة التي تُعنى بالضمان الاجتماعي. من جانبها ترى عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية البرلمانية النائبة زينب السهلاني, ان عدم وجود دراسة احصائية أو توازن بين خريجي التعليم الجامعي أو التربوي وبين الدرجات الوظيفية المخصصة سنوياً ضمن الموازنة العامة, مبينةً في حديث “للمراقب العراقي” بان هناك حدوداً معينة للدرجات الشاغرة في الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى، لافتةً الى ان الحل في تشغيل الخريجين ليس في دوائر الدولة فحسب, لان الموظفين في الدوائر الحكومية قد تجاوزوا الخمسة ملايين, والحل يكمن في ايجاد قطاع اقتصادي يستوعب الأعداد الكبيرة من الخريجين, وهذا يتم عبر الاستثمار الحقيقي الدائمي, ودعم القطاع الخاص ، ودعت النائبة الى تفعيل الجانب القضائي والقانوني بحق من يبيع الوظيفة تحت تسعيرات معينة, حتى لا يغبن الآخر ويؤكل حقه, وبينت السهلاني بان عدد الوظائف التي تتضمنها الموازنة العامة لا يتجاوز الـ60 ألف درجة وظيفية, بينما يبلغ عدد الخريجين سنوياً أكثر من 500 ألف خريج من التعليم العام فقط. وأكدت بان الحرب التي يخوضها العراق اليوم ليست حرباً عسكرية فقط وإنما هي حرب اقتصادية, لان انخفاض سعر النفط وعدم قدرة العراق على سد نفقاته السنوية, انما هي حرب اقتصادية تقودها دول وهذا يصعّب على الدولة ان توفر درجات وظيفية لـ500 خريج سنوياً.على الصعيد نفسه أكد عضو لجنة التربية والتعليم في محافظة بغداد ماجد الساعدي, ان قضية التعيينات تكون على وفق التخصص والحاجة, فيما يخص المديريات التي تحتاجها وزارة التربية, والتقديم يتم على وفق المديرية, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان مجلس المحافظة يحقق في جميع الشبهات التي تدور حول التعيينات وبابه مفتوح أمام ذلك, وشدد الساعدي على ضرورة تعيين الخريجين, والوقوف بالضد من حالات “الوساطة والفساد”, مطالباً الجهات المسؤولة بضرورة محاربة الفساد والمحسوبية في التعيين بجميع الوزارات على اختلاف مسمياتها. يذكر ان قلة الفرص في الحصول على التعيين ساهمت في ارتفاع حالات البطالة الى اعلى مستوياتها, ممّا تسبب بضياع حقوق الكثير من الطلبة الخريجين لعدم وجود آلية جادة وحلول ناجعة لمعالجة تنامي ظاهرة البطالة, فضلا على كثرة المحسوبية التي حرمت آلاف الخريجين من حقوقهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى