قدمت دعماً منع انهيار العراق..زيارة العبادي الى الجمهورية الاسلامية الايرانية الأبواب المفتوحة خير من المغلقة

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
يبدو زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي المفاجئة للجمهورية الايرانية الاسلامية اليوم تكتسب أهمية بالغة وينتظر ان يبحث العبادي في زيارته الثانية لطهران منذ تسلمه المنصب في ايلول الماضي مع المسؤولين الايرانيين “التعاون المشترك في الحرب على الارهاب وتعزيز العلاقات الثنائية”. أكد ذلك عضو لجنة العلاقات الخارجية النائب عباس البياتي، قائلا: “الجمهورية الاسلامية اول دولة دعمت الجانب العراقي في مواجهة داعش الارهابي واستمرت في تقديم المساعدة في جميع المجالات مما ادى الى صمود العراقيين في المواجهة مع العدو ومنع امتداده”.وللوقوف على تفاصيل الزيارة أكثر، أوضح البياتي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “هناك العديد من الملفات والقضايا التي سيناقشها السيد العبادي مع المسؤولين في الجمهورية الاسلامية، ابتداءً العلاقات الثنائية التي باتت علاقات استراتيجية في مجالات عديدة ومتنوعة، وسيتم تبادل وجهات النظر بشأن الاحداث في منطقة الشرق الاوسط”.وكان وزير الدفاع الإيراني قد أكد خلال لقائه برئيس الوزراء حيدر العبادي في الثامن من ايار الماضي دعم بلاده الكامل للعراق وللحكومة في محاربة داعش واستعداد طهران لتقديم المزيد من الدعم في جميع القطاعات.وقام رئيس الجمهورية فؤاد معصوم في 13 من ايار الماضي بزيارة طهران والتي استغرقت ثلاثة ايام، التقى خلالها بالرئيس الايراني حسن روحاني والمرشد الاعلى الايراني السيد علي الخامنئي، فيما أكد البيان المشترك الصادر في ختام الزيارة الالتزام بجميع الاتفاقات الموقعة بين البلدين ورفض أي تدخل من الدول الأجنبية في علاقاتهما الثنائية. وتتزامن زيارة العبادي مع استعدادات الحكومة العراقية في تحشيد القوات لتحرير مدينة الرمادي.وأضاف البياتي وهو نائب تركماني وقيادي في حزب الدعوة الاسلامية الحاكم، ان “مسألة مواجهة داعش وتعزيز المقاومة العراقية ودعمها ومساعدتها ستكون لها الأولوية في المباحثات. كما سيتم في الزيارة الاتفاق على الغاء تأشيرة الدخول بين البلدين الجارين أسوة بباقي البلدان التي فيها تعامل ثنائي في هذا الجانب مثل لبنان وتركيا”. وذكر البياتي ايضا، “العبادي سيلتقي بعدد من المسؤولين في طهران الذين يهمهم دعم العراق وسيشارك اللجنة العليا الاقتصادية اجتماعها الثنائي بين البلدين”. وتربط العراق بإيران اتفاقيات وفي مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، وقعها البلدان بعد العام 2003 خاصة في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. من جانبه، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون خالد الاسدي: إن “العلاقة والمصالح بين العراق وايران كبيرة وهناك عمق استراتيجي للأمن القومي يجعلنا بحاجة إلى استمرار التعاون بين البلدين خاصة في ظل الأوضاع الأمنية التي تضرب المنطقة”. وأضاف الاسدي: “زيارة العبادي إلى إيران ستكون ذات أبعاد مهمة تندرج ضمن سعي الحكومة العراقية للتواصل مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية ذات الثقل في سبيل تحشيد الجهود لمحاربة خطر داعش والفكر المتطرف في المنطقة”.يذكر أن “الملفين الأمني والاقتصادي سيكونان الأساس في الزيارة ولا نتوقع ان يكون هدفها وساطة عراقية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، كون البلدين بالأصل بينهما حوارات مباشرة حول الملف النووي، إضافة إلى تقارب وجهات النظر بشأن آليات مقاتلة الإرهاب واستئصاله”.




