اراء

أحلام اردوغان تتلاشى

هحخهجهخ

مهدي المولى

الشعب التركي صرخ بوجه اردوغان فاستيقظ من حلمه وهو يرتدي زي خلفاء آل عثمان وهو وحده الذي يأمر وينهي وانه مجدد خلافة آل عثمان الظلامية وانه أول خليفة في الخلافة الثانية فكان يأمل بتحويل نظام تركيا من البرلماني الى الرئاسي ويقوم بتعديلات دستورية تمنحه صلاحيات كصلاحيات المجرم محمد الفاتح بالاعتماد على المجموعات الارهابية الوهابية النصرة داعش المدعومة ماليا من قبل آل سعود وآل ثاني وآل نهيان، فوجد نفسه لم يملك شيئا لا خلافة ولا حتى حكومة، فهو لم يحصل على العدد الكافي لتشكيل الحكومة بمفرده لا بدَّ ان يبحث عن حليف يشاركه في تشكيل الحكومة لكن اين هذا الحليف وفي هذه الحالة تتشكل الحكومة من قبل قوى سياسية أخرى فكل القوى السياسية التي فازت في البرلمان ترفض التعاون مع اردوغان في تشكيل الحكومة.

المعروف جيدا ان اردوغان والعناصر المقربة منه وخاصة افراد عائلته متهمون جميعا بالفساد المالي والاداري، كما لهم مساهمة كبيرة في دعم الارهاب الوهابي ومشاركتهم في الحرب ضد العراق وسوريا، حيث جعلوا من تركيا مركز تجمع وتدريب وتسليح لكل الكلاب الوهابية من مختلف العالم ومن ثم الانطلاق الى العراق وسوريا لذبح العراقيين وتدمير العراق وذبح السوريين وتدمير سوريا، كما اتهم اردوغان ومجموعته بالاساءة للاسلام والقرآن من خلال حملهم للقرآن في الشوارع والساحات وفي الوقت نفسه يدعمون المجموعات الارهابية الوهابية “داعش، النصرة، القاعدة” ويفجرون المساجد ويقتلون المصلين ويحرقون المصاحف.لهذا دعت هذه القوى المناوئة للسلطان اردوغان واعلنت بشكل واضح وصريح عندما وضحت للشعب التركي بقولها لا يكفي منعه من تحقيق احلامه الجهنمية الظلامية بل يجب احالته ومن ساهم معه في نشر الفساد والارهاب وكل من تآمر على الديمقراطية والدستور وساعده في تحقيق احلامه الجهنمية والتي لو نفذت لادخلت تركيا وشعبها في نار جهنم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل وليكونوا عبرة لكل من يحاول العبث بأمن تركيا ومستقبلها من أجل مصالحه الشخصية.

كان اردوغان يتوقع ان يحصل على أكثر من 400 مقعد في الانتخابات التي جرت وبهذا العدد يستطيع ان يفرض أحلامه إلا ان الرياح سارت عكس ما كان متوقعا برغم الاموال الهائلة التي بددها وبرغم الضغط والقمع الذي وجهه الى الشعب وبرغم التضليل والخداع الذي مارسته أجهزته القمعية العلنية ومنظماته الارهابية السرية “داعش، النصرة، القاعدة” وطبوله الاعلامية بكل انواعها، برغم ذلك لم يحصل إلا على 276 مقعدا وهو غير قادر على تشكيل الحكومة فهذا يعني أصبح مكشوفا لا يمكنه ان يقوم باي عمل ليس أمامه من طريق إلا الغاء الانتخابات ودعوة المجموعات الارهابية داعش والنصرة الى مواجهة الشعب التركي وهذا طريق الانتحار له ولمجموعته، فخسارة اردوغان وحزبه لم تكن في صالح الاحزاب والقوى الديمقراطية التي تتصف بالاعتدال وتعمل على نشر الديمقراطية واحترام الحياة بل كانت في صالح القوى المتشددة المتطرفة دعاة العنصرية والشوفينية مثل الاكراد والحزب القومي.

حاول اردوغان ان يكسب اصوات الاكراد فقال مخاطبهم “انا احبكم لا لانكم أكراد بل لان الله خلقكم” المعروف ان اردوغان لا يعترف بالاكراد كشعب بل يعدّهم اعراب الجبل وكأنما الخليفة اردوغان الان علم بان الاكراد خلقهم الله كما طلب من البارزاني البحث مع الاكراد والضغط عليهم للتصويت لصالح اردوغان إلا ان الاكراد في تركيا رفضوا تدخل البارزاني وطلبوا منه الكف عن خيانة الكرد في العراق والوقوف حجر عثرة أمام مسيرتهم السلمية في بناء عراق ديمقراطي تعددي مستقل كما طلبوا منه الكف عن خدمة اردوغان، فاردوغان ومن يرتبط به الى الزوال والتلاشي.

هزيمة اردوغان وتلاشي أحلامه ليس في صالح تركيا وشعبها فحسب بل في صالح شعوب المنطقة وخاصة شعبي العراق وسوريا لانه سيعجز عن دعم المجموعات الارهابية الوهابية المرسلة من قبل البقر الحلوب في الخليج وربما ستتحول تركيا الى سند لشعبي العراق وسوريا في مواجهة هذه المجموعات الظلامية الوهابية وبالتالي يسود الأمن والسلام في المنطقة. فهزيمة اردوغان وتلاشي أحلامه هزيمة وانكسار لكل قوى الارهاب والظلام في المنطقة وقوة ونصر لشعوب المنطقة وخاصة الشعبين العراقي والسوري وكل الشعوب الحرة التي تطالب بحريتها وكرامتها كالشعب البحريني واليمني واللبناني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى