اراء

شر البلية ما يضحك

جواد العبودي

مشاهد الحياة السياسية اليومية في وطني الحبيب هي كثيرةٌ لا تُعد ولا تُحصى وخصوصاً فيما افرزنه احداث الشارع العراقي بعد سقوط الصنم المقبور، ففي تلك المشاهد والاحداث التي هي خليط من الصور والحقائق منها مُشوه الابعاد ومُقزز حد النُخاع لا يمكن قبوله لو اسلمنا القول بأن مقابل السيئ لا بُد من جيد على سبيل ما تقرُ به ماكنة الحياة ويعترف به اصحاب المنطق كما هو معلوم ولكن وللامانة التأريخية علينا اليوم ان نبصق في وجه المحسوبية والمنسوبية وندع المُجاملات التي مزقتنا جانباً لنعترف بأن المشاهد التي ألفناها حتى اللحظة مروعة وبها من الضبابية والخُذلان الشيء الكثير التي ربما لا يرتقي البعض منها إلى ما ترتضيه العوانس من نساء اخر الليل، المشهد الاول منها، فيما يخص الاخوين (رحباني) من ال النُجيفي أُسامة وأثيل فالأول طائفي بأمتياز لا يجيد سوى تربية الخيول قذف به الحظ ليكون سياسياً بدلاً من سايس فهو مكوكي اسرع من السوبرمان أو الرجل الوطواط سريع السفر فهو الذي جعل طريق امريكا بغداد(شورجة – علاوي الحلة)لينعم بالدفء بين احضان أولاد عمومته بايدن وكيري واوباما ثالوث الشر الصهيوني ويُقبل ايادي العائلة المالكة الزنجية من أجل حصوله على ضمانات لصفقاتٍ مشبوهة من أجل سحب البساط الشيعي من تحت اقدام السياسيين الشيعة والذين لا يُجيد البعض منهم حرفنة السياسة وتقلُباتها إضافةً لتمويله للكثير من اوباش الدواعش بالمال والسلاح كما هو معروفٌ عنه وإن اردنا الولوج في سرد الحديث عن شقيقه التوأم في السُحت والطائفية والخيانة فهما وجهان في قناعٍ واحد فهذا الأثيل الذي سلم عُذرية الموصل للدواعش وباع شرفها وشرف الكثير من نسائها إلى شراذم الدواعش من الصعاليك والمرتزقة والذي أُقيل من منصبه قبل أيام في مسرحية هزيلة مُشوهة الصوت والصورة كان يجب عرضها قبل أكثر من سنة مضت ولكن العجيب في الأمر بأن أثيل النُجيفي الذي يتنفس الهواء الاوردكاني التُركي الملوث رفض تلك الاستقالة وهدد وتوعد بردٍ حاسم وفعلاً نفذ ما وعد به حيث قالها بالحرف الواحد سأجعل من بغداد حريق لا ينطفيء وفعلاً في صباح اليوم التالي نفذت عصابات ال النُجيفي ما إستلمت من أوامر من أسيادها براذنة التأريخ الأعور ما يجب القيام به فبعد التفجيرين الارهابيين اللذين طالا فندقي شيراتون وبابل في العاصمة بغداد مازال سوق الشورجة تلتهمه النيران في حريقٍ هائل اعترف بل تفاخرا به ال النُجيفي اللذان أمنا العقاب شأنهما شأن الكثير من أصحاب الشذوذ الفكري فأسسوا الادب وهذا هو ديدن الخاسرين والمُفلسين في حُمى السياسة فلا غرابة فيما يتحدث به دوماً من أذعن بكل جوارحه وهواجسه إلى شيوخ ومشايخ البلادة والتعكز ممن إستورد الفتاوى الصهيونية الهجينة والدخيلة إلى أرض الانبياء والمعصومين “عليهم السلام” فأين نحنُ مما قاله الوغد التك ثور بما يُطلقون عليه الدكتور مُثنى حارث الضاري في بداية الأحداث الطائفية البغيضة التي زمر لها مشايخ الفتنة ورجالات السياسة من الشارع السني في الكثير من مناطق العراق الغربية رجال خيم النفاق وبداوة المنطق وأهل التحريض والاقتتال الطائفي وبالتحديد حين إشتد أوار التفجيرات وحين اطلق البعض اليوم الدامي والاسبوع الدامي والاحد الدامي بسبب وقاحة المشهد الدموي ومن على قناة الرافدين الطائفية اللقيطة والمأجورة (لو تنازلوا الشيعة عن الحُكم أتعهد بانكم لم ولن تسمعون صوت طلقة بندقيةٍ واحدةٍ بعد اليوم)وهذا دليل قاطع على ان الكثير من إخواننا السُنة من شيوخ وسياسيين وأصحاب نفوذ هم من يدعم الارهاب في العراق وهُم من باع البعض منهم ابناء جلدته في كل المناطق الغربية من غير إستثناء وهُم من سرق المليارات المُخصصة للنازحين من ابناء مناطقهم وجعل الموت البطيء يخلدُ للراحة في أجساد الكثير منهم بل وجعل بعض نسائهم للأسف الشديد بين مطرقة الذئاب وانياب الضواري وأجبر الكثير منهُن وخصوصاً صغيرات السن بزواج الزنا من دواعش شيشانيين وأفغان وقوقازيين وعرب إيماناً منهم بفتوى جهاد المُناكحة التي افتى بها بعض عُلماء الجهل ممن ينتمون للرذيلة ويتبعون صهاينة الخليج الذين تفوحُ منهم رائحة الشذوذ الجنسي دوماً ولا ادري قد يتهجنُ منا الجيلُ القادم من بعض أهل الموصل وينحدرون إلينا من اباءٍ غير شرعيين إختلط حابلهم بنابلهم من الصين وكوريا والهند وفرنسا وجنوب أفريقيا أو من أقزام الخليج وما شابه ذلك فليس لنا سوى القول كم هي مُريبةٌ وكريهةً تلك الُمُحاصصة الرعناء التي أفرزت ومازالت تفرزُ إلينا يومياً الكثير من هؤلاء الرُعاع المسوخ وشر البلية ما يُضحك برغم إن الشرفاء منا خاصم الضحك منذُ أمدٌ طويل.

المشهد الثاني بخصوص الرد البارد بل (الجامد)الذي أطلقهُ وزير خارجيتنا الدكتور إبراهيم الجعفري وهو المعروف عنهُ بالشجاعة وصياغة الكلام وعدم المُجاملة على حساب ابناء وطنه الجريح بكُل مُكوناته لا كما كان يفعل ممن سبقهُ وأعني به سعادة البطين صاحب الكرش المملوء (هوشيار زيباري) الكُردي الطائفي المُميز والذي تقلد رئاسة الخارجية العراقية لدورتين مُتتاليتين هما من أسوأ مصائب الدهر علينا لأن الرجل كان فقط يتكلم عن أبناء جنسه الكرد وعن قوميته ولا يعني العراق لهُ بشيءٍ لا من قريبٍ أو بعيد وكأنهُ ليس من طينة هذا البلد الذي جعلهُ يتقيأ من تُخمة المليارات من الدولارات الأمريكية الصُنع ولكن حين توجسناً الخير بجعل مهمة رئاسة الخارجية العراقية لشخصيةٍ حكيمة ومؤثرة مثل شخصية الدكتور الجعفري لم ولن نتوقع بأن يكون رده الخجول المُتعرج على احد تلامذة ال صهيون من أولاد العُهر الطائفي وزير الخارجية الاماراتي المنبوذ النكرة المُتصهين حين نسب إلينا منبع الارهاب وقال بأن أصل الارهاب اليوم هو من العراق وكأنهُ أدرك مُسرعاً بأن خير وسيلةٍ للدفاع هي الهجوم فمما يُؤخذ على الدكتور الجعفري ذاك الموقف المُتردي وغير الحازم لنكرةٍ إماراتية الصنع صهيونية الهوى فكان الأحرى على الجعفري وهو الصلب القوي الشُجاع أن يصفع ذاك الصعلوك القزم من غير خجلٍ ووجل لأن الحمير من أمثال ذاك الوغد الاماراتي المُقرف يستحقُ اكثر من ذلك وأقولها بصريح القول للأُستاذ الجعفري إلى متى يبقى الكثير من سياسيي الشيعة إنبطاحيين يُجاملون هذا البوم وذاك الخنزير على حسابُنا نحن الذين لا نخشى العاديات من الزمن من أجل كلمة حق عند سُلطانٍ جائر ونحنُ اليوم أغلبية وبيدنا العصمة والرأي ولكن على ما يبدو أن البعضُ منا اليوم يتقلدُ بالمظهر لا بالجوهر المُحمدي العلوي الحُسيني ليوهم البعض من أجل المال الحرام وحسناوات الدمن وشر البلية ما يُضحك في زمن اللامعقول يا سادة يا كرام كما يقول دوماً الكاتب الساخر الشجاع (وجيه عباس) الفاتحة على روح العراق وهو اليوم يُقاتل الارهاب نيابةً عن كل العالم بسواعد ابناء المقاومة الاسلامية النُجباء.

المشهد الثالث.. تقول لنا الارقام أن ما يتقاضاه شهرياً الرئيس الامريكي اوباما (عشرة آلاف دولار امريكي) فيما يتقاضاه الرئيس العراقي شهريا (سبعون الف دولار امريكي) دولار ينطح دولار ناهيك عن حجم الإيفادات المكوكية المُستمرة للرئاسات الثلاث التي كان اخرها اربعمائة مليون دولار لسفر الرئيس وافراد حمايته خارج الوطن لمُدة (48) ساعة لا غيرها (خل ياكلون بجال عمامهم) فأن فُرص السحت الحرام لا تأتي دوماً فأن ذهبت اليوم لا تأتي بالغد فلعل البون الشاسع بين ما يتقاضاه الرئيس الامريكي اوباما والذي يخشاه العدو قبل الصديق فأمريكا اليوم هي القوة العُظمى بهيبتها التي تتمثل في ترسانتها العسكرية العملاقة وفيما يتقاضاه الرئيس العراقي الذي لا يُمكنهُ من حماية نفسه وشعبه بسبب ما نحن عليه اليوم من تفجير وتهجير فدعونا نقولُ معاً وهذا من حقنا (شر البلية ما يُضحك) فيما لو علمنا بأن كثرة الإيفادات الرسمية للرئاسات الثلاث (وحبايبهم)ستجعل الاقتصاد العراقي في مدةٍ وجيزة تحت الصفر وتجعلُ ملايين العراقيين تحت خط الفقر عاجلاً أم أجلاً وقد تنتحرُ الموازنة في أقرب وقت قريب بسبب إبتعاد الكثير من أصحاب الهرم السلطوي عن جادة الله تعالى ولنُعيدها ونقول من مبدأ في إلاعادة إفادة (شر البلية ما يُضحك) المشهد الاخير.. من حقنا ان نُدافع عن السياسيين الشيعة الذين يُمثلونا في البرلمان العراقي الذي لم يجلُب لنا سوى العار والشنار ولنا الحق في ان نطعن بهم ايضاَ بسبب إنبطاحهم المستمر وبلادة البعض منهم الذين لم يُمكنهم فك الشفرة بعد فهل يُعقل وبعد كل ذاك الدمار والخراب ان يسمح الساسة أصحاب القرار وممن يمتلكون عصمته لقراصنة ال سعود بفتح سفارتهم الجديدة في العاصمة الحبيبة بغداد وتعيين سفيرها الجديد الذي هو أصل المنبع الارهابي في السعودية بل هو أشدُ المُنافقين والطائفيين الذين يضمر العداء الكبير للعراقيين النُجباء ممن يسيرون على نهج الخط الحُسيني الخالد فهذا السفير الحقير إنما هو نذيرُ شؤم فرضتهُ علينا السياسة الامريكية الصهيونية لتنفيذ مشاريعهما الخبيثة في العراق ضد ابناء المذهب الشيعي كي تبقى الصراعات بين ابناء البلد الواحد على قدمٍ وساق لا يُمكن السيطرة عليها إلا بالتقسيم والتحجيم فمتى يا ساستنا المُبجلين تتحسسون الغث من السمين وتكونون شُجعاناً لتقولوا للأعور أعور وبالعكس فهل من العدل والانصاف بأننا سنفتح سفارةً سعودية المنشأ تُديرها خلف الكواليس المخابرات الامريكية القطرية الصهيونية من أجل ذبح الشرفاء ومُتابعة تحركات مُجاهدي المقاومة الاسلامية الابطال الذين تخشاهم السعودية ومن لف لفها، إذاً من صميم القول وسداد الرأي نقولها بألمٍ وإزدراء (شر البلية ما يُضحك) وخصوصاً فيما تحدّث به النائب الطائفي ظافر العاني من على احدى القنوات الفضائية المأجورة حين قال (ان السُنة في العراق غالبيتهم من الدواعش ويُشكلون نسبة تسعين في المائة فيما دواعش العرب والاجانب يشكلون عشرة في المائة) ونحنُ نقول (وين نايمين يا سياسيي الشيعة يا كرام) فمن أجلكم نقول شــــــــــر البلية ما ييييييييييييييضحك).

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى