قرار منع قيادة الدراجات بالطرقات السريعة على رفوف النسيان

معطل منذ خمس سنوات
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
قبل ما يقارب الخمس سنوات ،وتحديدا في الثامن من تشرين الاول عام 2021،قررت مديرية المرور العامة، منع قيادة الدراجات النارية على الطرق السريعة استناداً لأحكام المادة ٤٧/ ثانياً/ ب، من قانون المرور رقم (٨) لسنة ٢٠١٩ وأكدت أنه يُمنع منعاً باتاً قيادة كافة الدراجات النارية ذات العجلتين وذات الثلاث عجلات (التك تك والستوتة بأنواعها) المسجلة وغير المسجلة في دوائر المرور على الطرق السريعة لمخاطرها واستغلالها في العمليات الإرهابية والجنائية ,على أن يُعاقب المخالف بغرامة مالية مقدارها مائة ألف دينار وفق أحكام المادة (٢٥) ثانياً (أ) من قانون المرور، وأن ينفذ هذا القرار اعتباراً من تأريخ صدوره، لكن الذي حدث أن القانون لم يجد طريقه الى التنفيذ، وبقي حبراً على ورق، رغم أهميته الكبيرة على اعتباره يمثل إحدى وسائل حماية سائقي المركبات والدراجات على حد سواء.
الكثير من سائقي السيارات والمهتمين يطالبون بتطبيق قرار منع قيادة الدراجات على الطرق السريعة والذي مازال يغفو على رفوف النسيان والتجاهل منذ ما يقارب الخمس سنوات دون أي جهد حقيقي لتطبيقه على أرض الواقع على الرغم من الحوادث الكثيرة التي يكون طرفها سائقي الدراجات من ذوي السلوكيات الخاطئة .
وقال السائق أحمد سامي : إن” أبرز المخاطر المرتبطة بالقيادة السريعة هي الافتقار إلى الحماية الجسدية حيث إن غياب مقصورة الركاب يجعل السائق والركاب عُرضة للارتطام المباشر بالطريق أو بالمركبات الأخرى، مما يرفع احتمالية إصابات سائق الدراجة بالرأس التي غالبا ما تكون بليغة فضلا عن إصابات الكسور التي تكون السمة الغالبة في مثل هذه الحوادث “.
وأضاف : إن “سرعة السيارات على الطرق السريعة تكون عالية وفي هذه السرعات، تفقد الدراجة توازنها وثباتها في حال مرورها من المركبات، كما أن التوقف المفاجئ يتطلب مسافة أكبر بكثير ونظراً لصغر حجم الدراجة، يصعب على سائقي الشاحنات والسيارات الكبيرة رصدها في مراياهم، مما يزيد من فرص الاصطدام أثناء تغيير المسارات، كما تؤثر التيارات الهوائية الناتجة عن سرعة المركبات الكبيرة (مثل الشاحنات) بقوة على اتزان الدراجة، ويدفعها خارج مسارها وهذه الحوادث تتكرر باستمرار”.
على الصعيد نفسه قال المحامي حسين مانع الكعبي: إن” أحكام المادة (٢٥) ثانياً (أ) من قانون المرور تؤكد أن الدراجات ممنوعة من السير على الطرق السريعة ،لكن الغريب أن الجهة التي أصدرت قرار المنع لم تكن جادة في تنفيذه وهو ما يستوجب إعادة النظر في الموضوع ،وجعله قيد التنفيذ ‘حفاظا على أرواح الناس، فمن يشاهد الدراجات على الطرق السريعة سيدرك خطورة التجاهل”.
وأضاف: إن “الطرق السريعة لا تحتوي على ممرات خاصة بالدراجات ما يجعل الامر أكثر خطورة على الجميع لاسيما أن السائقين “السيارات والدراجات” يقومون باستخدام الطريق ذاته وبهذا يكون هناك انعدام للأمان، فضلا عن الانزعاج الذي يبديه أصحاب السيارات عند مشاهدتهم سائقي الدراجات”.
وشدد على ضرورة تطبيق القرار ومنع الدراجات من استخدام الطرق السريعة من أجل حماية الجميع من الحوادث التي ازدادت في المدة الأخيرة.



