اراء

بداية واعدة للاتحاد

عبد الرحمن رشيد..

قلنا مرارًا وتكرارًا إن القيل والقال يؤخرنا ولا ينفعنا، ويأخذ من جرف عمل اتحاد كرة القدم الكثير، وهو الاتحاد السابق والجديد، لأن نصف أعضائه والرئيس كانوا يعملون مع الاتحاد السابق، وعليه فإن طيَّ صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة هو خير للجميع.

وكما يقال في المفهوم العشائري: “ماكو أحلى من الصلح”، من هنا ندعو الجميع إلى التصافي وأن يضعوا يدًا بيد مع الاتحاد السابق والحالي، ونأمل من أهل الخير والمعرفة دعوة المتخاصمين إلى طاولة الصلح من أجل مصلحة الكرة العراقية، لأننا تعبنا من المناوشات بين الاتحاد السابق والحالي.

وهناك أمور يجب أن تبقى في السرّ، ويكون النقاش بها وجهًا لوجه حتى لا تُثار عبر منصّات التواصل الاجتماعي، لأنها أخذت من جرف كرتنا الكثير. ومن هنا دعوة إلى الاتحاد الحالي بأن يبتعد عن المناوشات والانشغال بتطوير الكرة العراقية، لأن أمامه عملا كبيرا وصعبا يحتاج إلى تركيز كبير بعيدًا عن لغة التسقيط التي نسمع بها ونراها عبر القنوات الإعلامية الرياضية.

الاتحاد الحالي طموحاته كبيرة وبرامجه واسعة وشاملة، تتطلّب بذل جهد إضافي في أجواء صحية صالحة للعمل، وهذا مرهون بيده. وفي أول خطوة عليه أن ينسى الماضي ويبدأ من جديد في مسيرة نتمنى لها كل النجاح والتوفيق، لا سيما أن بداية الاتحاد الحالي تبشر بخير، ويكمُنُ ذلك في إعلان موعد انطلاق “دوري نجوم العراق” ونهايته، وكذلك إعلان إصدار مواعيد التعاقدات الصيفية والشتوية، كما تم إصدار تعميم بشأن المسابقات بشكل رسمي بكل جوانبها، فضلاً عن أن الاتحاد قد أبلغ الأندية بنزول أربعة فرق وصعود فريقين للموسم الكروي المقبل. وهذا يؤكّد سعي الاتحاد إلى تنظيم عمله الإداري والفني قبل انطلاق منافسات الدوري، مما يجعل جميع الأمور واضحة أمام الأندية حتى تعمل وفق لائحة اتحاد كرة القدم وتعليماته.

ويتزامن ذلك مع مسابقة الفئات العمرية لدوري النجوم والممتاز، كما تم تعميم لائحة التراخيص الآسيوية بشكل أفضل وأحسن. وتلك الخطوات المهمة التي أقدم عليها اتحاد كرة القدم تبشر بخير، وهي خطوات احترافية منظمة. كما تم إصدار جوائز للفائزين بـ”دوري نجوم العراق” والكأس وكأس السوبر، حيث يشترك فيها بطل الدوري ووصيفه وبطل الكأس ووصيفه.

ونأمل من اتحاد كرة القدم تغيير اسم لجنة شؤون اللاعبين والمدربين، وأن تكون بدلاً عنها تسمية لجنة شؤون النزاعات الرياضية، لكي تشمل الأجهزة الطبية والإدارية والإعلامية، طالما أن جميع هذه المسمّيات تعمل بنظام العقود المبرمة بين الطرفين.

ويبقى الأمر المهم والحيوي في روح المسابقة الكروية من قبل لجنة المسابقات هو الاهتمام بالملاعب، لأنها أيضًا روح اللعبة وتضيف إليها الأناقة والمتعة. وكذلك الأمر الآخر المرتبط بلجنة المسابقات هو إصدار روزنامة الدوري، خصوصًا أن هناك أربعة أندية ستشارك في البطولات الخارجية، وهي: الجوية في النخبة، والشرطة بطل الدوري، وأربيل في دوري أبطال الخليج، والزوراء في دوري أبطال الخليج بشكل رسمي.

خطوات مباركة أقدم عليها اتحاد كرة القدم الجديد، ونأمل أن تسبقها خطوات أخرى تصبّ في صالح الكرة العراقية من أجل تطويرها ووضعها على سكّة الاحتراف الحقيقي حالنا حال دول الجوار وغيرها. ونأمل أيضًا من اتحاد كرة القدم أن يمنع أعضاءه من الظهور في الفضائيات، لأن هذا من واجب الناطق الإعلامي للاتحاد، وبالتالي أيضًا ينأى الاتحاد بنفسه عن الدخول في مناوشات إعلامية هو في غنى عنها.

ونحن على يقين تام بأن الاتحاد الجديد برئاسة يونس محمود عازم على تجاوز كل الخلافات والمشاكل التي حصلت خلال المدة الماضية، لأنه يريد أن يعمل بعيدًا عن الضجيج والقيل والقال. وما على الاتحاد إلا أن يضع خلفه كل ما حدث ويعمل بجد وإخلاص، لأنه جاء عن طريق انتخابات شرعية لأربع سنوات مقبلة تحتاج إلى صبر طويل وعمل مضاعف بعيدًا عن الفضائيات وغيرها من وسائل الإعلام الأخرى.

نرفع القبعات، لغاية الآن، لخطوات اتحاد كرة القدم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى