كيف لنا أن نختار رئيساً للوزراء ؟

بقلم/ محمود الهاشمي
فيما تصر ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق على الدعوة الى الإسراع في ترشيح رئيس للوزراء خلال مدة (١٥)يوما يأتي السؤال :-كيف لنا أن نختار رئيسا للوزراء ؟
إن المتظاهرين اجمعوا ومن اول يوم خرجوا فيه قبل شهرين بانهم لن يسمحوا بعودة اي من طبقة السياسيين السابقين الى السلطة ،وهذا قرار المرجعية ايضا !! وهو حق شرعي بان هذه الطبقة لا تستحق تكرار اي من اسمائها مهما كانوا بأسمائهم وعناوينهم وانتماءاتهم لما ارتكبوا من سرقات وأوصلوا البلد الى ما وصل اليه !
تحاول قناة الشرقية ودجلة ان تسوق اسماء لبعض الناشطين وتعرفهم على انهم (قادة تنسيقات)ولكن ليس لهم من حضور وسط المتظاهرين ولا يقبلون بهم وفق هذا التعريف !
ان جميع الذين يظهرون في وسائل الاعلام صغارا وكبارا يكررون (يجب ان يكون مرشح رئاسة الوزراء من قبل ثوار التظاهرات )!!السؤال :-ماهي الآلية التي نحصل فيها على اسم المرشح الى هذا المنصب ؟ وهل يقبل المتظاهرون ان تأتي لجنة من الخبراء وتفاوضهم ؟ سبق وان طرحت هذه الفكرة ولاقت الرفض لانهم سيسألون عمن أرسلهم والى أي جهة ينتمون !
عندما تعرض الفكرة على البعض في ان يدخل ميدان التظاهر ويسأل ويحاور ،لا تجد تفاعلا حيث يذكر لك أن أغلبهم شباب وغاضب !
التظاهرات لم تحدد في مدينة وساحة بعينها بل تتمدد على العديد من المحافظات في الوسط والجنوب ،فكيف يمكن الاتصال بكل هذه الجهات والاتفاق على اسم بعينه؟
الأخوة في التيار فان كتلة سائرون تنازلت عن حقها كونها الكتلة الأكبر في البرلمان وانضمت بصوتها الى المتظاهرين بعدم ترشيح ايٍ من طبقة السياسيين السابقين والقرار لثوار التظاهرات ؟السؤال ؛-ألم يكن الأخوة في التيار جزءا من طبقة السياسيين السابقين والحاليين ؟
السؤال الذي يراودنا جميعا ؛-لماذا جميع التظاهرات التي خرجت اخيرا سواء في فرنسا او لبنان او العراق او هونك كونك ليس فيها قيادة ؟
لا اريد ان اجيب عن هذا السؤال لكن مايهمني اننا بحاجة الى قرار عاجل ،فاجتماع الامم المتحدة لهذا اليوم فيه دعوة لترشيح رئيس الجمهورية لشخصية خلال خمسة عشر يوما
السؤال ؛- كيف للرئيس أن يختار وهو ضمن المشمولين بقرارالاستقالة من قبل المتظاهرين ؟
وعلى افتراض تحمل المسؤولية وأصدر قراره ورشح اسما (فمن هذا الاسم وهل فاوض المتظاهرين قبل الإعلان عنه ؟)
كيف للمرشح ان يحمل المواصفات التي طالب بها الشعب من إخلاص وامانة ووطنية وكفاءة واستقلالية ؟وكيف له ان يكون في منأى عن تساؤلات الطائفية والعرقية والدينية وووالخ ؟
لدينا معلومات كثيرة عن حجم التدخل الخارجي ،ونوع المخطط المعد للبلد أسوة بالدول التي شملها (التغيير )وان جميع النماذج التي سبقتنا سيئة رغم سعة حراكها الجماهيري وآمال شعوبها في الخلاص من الإدارات السابقة !!
السؤال ؛-كيف لنا أن نوحد موقف سوح التظاهر ومن يملك سحر الكلمة وقوة التأثير ؟
المتظاهرون طالما اشتكوا من (المندسين)فيما بينهم وتمنوا ان لاتحسب عليهم أعمال العنف والحرق وكل التصرفات غير المنسجمة مع القيم العامة للمجتمع ،ولكن كيف لهم ان يطردوا هؤلاء من بينهم وما هي صلاحياتهم عليهم ؟
لانريد أن نخيب ظن أبنائنا كما نتمنى ان يعلموا ان لهم آباء يملكون الحكمة ،وهم يصطفون معهم وإن لم يخرجوا معهم ،وعليهم التركيز في البحث عن وسيلة لإنتاج الرأي.



