إقتصادي

الفهداوي يشوي خزانة وزارة الكهرباء بنكهة كباب صمد

هعحخهحه

أعلان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي عن حالة التقشف في البلاد، لم تمنع المسؤولين من الاسراف المالي، بل ان الاموال المخصصة للمشاريع وجدت طريقها نحو جيوب بعض المسؤولين.هؤلاء المسؤولون الفاسدون يمارسون وظائفهم من موقع بعثرة الاموال والادلاء بتصريحات طائفية. ومن بين المسؤولين وزير الكهرباء قاسم الفهداوي الذي يحرص على الظهور في قناة العربية السعودية ليجامل الحكام السعوديين بالقول أن “الحكومة الاتحادية تمنع دخول نازحي الانبار اليها”، و “الطائرات العراقية تقصف مدنيين في مدينة الفلوجة”, و “السنة يعانون التهميش”.يقول مصدر في وزارة الكهرباء طلب عدم الكشف عن هويته، لموقع “الانصار”، إن “ادارة مطعم (صمد) في منطقة المنصور ببغداد، تقوم باعداد فاتورة شهرية لطعام الوزير الفهداوي ان حضر لتناول الطعام او لا يحضر، فهو زبون دائم، ولا يروق له الا تناول (الكباب المشوي)”.وتابع المصدر “اما الولائم الضخمة التي يقيمها الفهداوي لشخصيات غير معروفة، تصل فيها فاتورة غدائه إلى نحو مليون دينار، تقدم كوصولات عن مطعم (صمد) ضمن نثرية الوزير الشهرية، ويتم صرفها من قبل وزارة المالية على الرغم من تجاوزه للمخصصات الشهرية لنثرية مكتبه”.ويكشف المصدر عن قيام الوزير “بتقديم وصولات شراء لنحو 300 بدلة عمل لموظفي محطات كهرباء، قيمة الواحدة منها 500 دولار، من دون أن تعرف نوايا شراء مثل هذا العدد من البدلات لمنزل الوزير”.وفي متابعة لموقع “الانصار”، عن اداء الوزير، حصل الموقع على معلومات من “داخل مكتب الفهداوي الشخصي في المنصور، تفيد بانه قام بتشغيل 50 عاملا للنظافة في منزله”.وعلى صعيد المنجزات كان قاسم محمد الفهداوي قد أعلن عن عزمه سد النقص الحاصل في ساعات التجهيز للعديد من المحافظات خلال صيف العام 2015، في حين أن المؤشرات التي تصل من الوزارة تؤكد استمرار النقص الكبير في كميات الطاقة المنتجة.وفي العودة الى المصدر في داخل وزارة الكهرباء، فانه يكشف عن وجود “علاقة بين الفهداوي مع احمد ابو ريشة الذي يوصف بانه (هامور) المقاولات في محافظة الانبار، فان ابو ريشة وافق على عقد صفقة مصالحة بعد التنافر الذي كان بينهما شرط ان يحظى بجميع عقود ومقاولات الوزارة في محافظة الانبار، وقد تعهد له الفهداوي بذلك على وفق ما نقل عن مقربين من رئيس صحوات المحافظة”.وعلى وفق ما يتداوله العاملون في وزارة الكهرباء، فان الفهداوي ادخل احمد ابو ريشة كمقاول محلي في مشروع محطة هيت، حيث يتولى تأمين حراسته وتوفير عمال ومهندسين ومستخدمين للعمل فيه، وهذه صفقة يجني من خلالها ابو ريشة ما لا يقل عن 200 مليون دولار تذهب الى رصيده بدون عناء.وقاسم محمد عبد الفهداوي هو من أهالي مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار، وحاصل على البكالوريوس في الهندسة من جامعة بغداد عام 1977، وسافر إلى ألمانيا للدراسة والتدريب على نفقة هيئة التصنيع العسكري، وتسلم مناصب ادارية عدة في زمن النظام المقبور، سافر الفهداوي منتصف 2006 إلى دولة الإمارات العربية وعمل في مجال المقاولات، وعاد إلى العراق قبل فترة وجيزة أصبح فيما بعد محافظاً للانبار في العهد الجديد، تسنم في حكومة 2014 منصب وزير الكهرباء، تحوم حوله اليوم شبهات منذ أن تسلم المنصب في كابينة العبادي.يروج الفهداوي لفكرة الخبرة الإدارية في الدولة العراقية، مستفيداً من تجارب النظام الإداري في العهد الدكتاتوري المقبور، بوصفه قد تدرج في المناصب الوظيفية بوزارة الصناعة منذ العام 1983، حتى تسنم منصب معاون مدير عام في هيئة التصنيع العسكري العام 1987 وصولاً إلى 1993، ليبدأ حينها رحلة الزهو الوظيفي بتقلده منصب مدير عام إحدى شركات هيئة التصنيع العسكري ما بين العام 1993 وحتى العام 2001.أحيل الفهداوي إلى التقاعد العام 2001، ولم يلبث أن حصل على عقد بصفة مستشار في التصنيع العسكري أيضاً، واستمر عقده من العام 2001 وحتى العام 2003.لحظة سقوط النظام المقبور، نيسان 2003، كان الفهداوي على صلة بعدد من قيادات حزب البعث المحظور، ممن استولوا على أموال وسبائك ذهب في المصارف والدوائر الحكومية الأخرى، وهربوا من العراق صوب الأردن، للبدء برحلة الاستثمار بأموال “الحواسم” من الإمارات لاحقاً. حصل الفهداوي على منصب المحافظ، بتأثيرات مالية كبيرة، وقفت خلفها زعامات بعثية ما زالت تقيم في الأردن والإمارات، وتدير مشاريع استثمار ومقاولات داخل العراق. فكان تسنم قاسم الفهداوي منصب المحافظ محط اهتمام جميع أصحاب رؤوس الأموال الداعمين لفكرة عودة البعث للحياة السياسية.وعلى غرار الكيانات والكتل السياسية المرشحة للانتخابات والمدعومة من قبل رجال أعمال بارزين من أهالي الأنبار، عمد قاسم الفهداوي لتشكيل ائتلاف الوفاء للأنبار بدعم من رجل أعمال مقيم في الأردن يدعى جمال الجنابي، وقتها خاض الانتخابات النيابية في عدد من مناطق محافظته بدعم من عشيرته. ربما دعم قيادي بارز في حزب متنفذ في الحكومة للفهداوي يثير الاستغراب بعض الشيء، إلا أن السر يكمن في رجل الأعمال العراقي الداعم الأول للوزير المدعو جمال الجنابي، الذي يقدم له قيادي بارز في حزب عراقي اخر جميع التسهيلات الخاصة بعقد تزويد مطار النجف الدولي بوقود الطائرات، مقابل عمولات مالية تصل إلى ملايين الدولارات.ومع استيزار الفهداوي ازداد تردد وإقامة الجنابي في بغداد، ولا سيما انه اشترى منزلاً فخماً في منطقة العرصات تحسباً لمثل هذه الفترة.وكان الفهداوي عمد إلى تشكيل لوبيا داخل مجلس النواب، لكسب عدد من النواب بواسطة إغرائهم بالهدايا وتسهيل طلبات التعيينات التي يقدمونها له، لدعمه في الحصول على منصب وزير.فور استلامه المنصب قام الفهداوي بتعيين مستشارين له بنظام العقود، وليس على الملاك الإداري المتعارف عليه، لكونهم مشمولين بقانون هيئة المساءلة والعدالة، بعضهم ممن كانوا على صلة به عندما غادر العراق بعد سقوط النظام السابق.الوزير الذي يمتلك مكتب سمسرة في العاصمة الأردنية عمان لعقد اللقاءات مع رجال الأعمال وإبرام الصفقات، فعّل المكتب بعد استيزاره. كما يقوم بزيارة عمان بين حين وآخر للقاء رجال الأعمال وأصحاب الشركات الأردنية والعربية.وبما انه يشترك مع نائب من كتلته يدعى فارس طه في الكثير من الأعمال التجارية، قام بافتتاح مكتب له في منطقة المنصور ببغداد لعقد اللقاءات الخاصة مع رجال الأعمال والشركات التي لها صلاة متنوعة بوزارة الكهرباء.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى