في ندوة أقامها منتدى الهدف السياسي رقعة الشطرنج … تاثير الجغرافية على السياسة ومستقبل العراق

المراقب العراقي ـ خاص
استضاف منتدى الهدف السياسي الخبير في اليونسكو والمستشار الاقدم في الادارة الاستراتيجية وأعداد القادة والباحث في “الجيوبولتيك ” الدكتورأديب صالح أل سعيد لتقديم ندوة عن مناقشة أعداد القادة، وتضمنت الندوة التي كانت بعنوان رقعة الشطرنج الجيوبوليتك (الجيو-سياسة) متكونة من اربعة محاورهي (مفهوم رقعة الشطرنج الجيوبوليتك,ومفاتيح القوة, والعراق وأستشراق المستقبل, والعراق الى أين)؟. وشارك في هذه الندوة التي حضرتها “المراقب العراقي” عدد من النخب الاكاديمية وناشطين في منظمات المجتمع المدني. وقال الدكتور أديب صالح أن “الجيوبولتيك له أثر كبير على مصائر الأمم, وندرك درجة غيابها عن العقل العربي,وبعدها عن ساحات التفكير في المنطقة وندرك حجم الخطر الذي نتعرض له فإن كان العالم متغيرا تزول فيه امبراطوريات وتُمسح دول من على الخرائط وتفتت أوطان، وكل ذلك بفعل حركة التدافع الكوني, فحري بنا أن نتوقف للنظر لمستقبل أوطاننا ونستجمع عزيمتنا لصناعة منظورنا الجيوبوليتيكي والذي يعني تصورنا لمصالحنا وأمننا واستقرارنا في عالم غير مستقر”.
واضاف “وهذا يقودنا الى ملاحظة الاحداث الدولية ومفاتيح القوة المتصارعة في العالم , لمعرفة الاستراتيجيات تلك القوى وضع أستراتيجيات مقابلها,أي أستراتيجية مقابل استراتيجيات, وتكون القوى البشرية ضمن تلك الاستراتيجيات ووضع سيناريوهات لتوضيح الاحتمالات التي تحدث في المستقبل,فأن لجيوسياسية (أو الجيوبوليتيك) مصطلح تقليدي ينطبق في المقام الأول على تأثير الجغرافيا على السياسة، ولكنه تطور ليستخدم على مدى القرن الماضي ليشمل دلالات أوسع، وهو يشير تقليديًا إلى الروابط والعلاقات السببية بين السلطة السياسية والحيز الجغرافي، في شروط محددة”.
وتابع “وغالبًا ما ينظر على أنه مجموعة من معايير الفكر الاستراتيجي والصفات المحددة على أساس الأهمية النسبية للقوة البرية والقوة البحرية في تاريخ العالم,هذا التعبير مشتق من كلمتين ، جيو وهي باليونانية تعني الأرض / وكلمة السياسية أكاديميًا، ودراسة الجغرافيا السياسية ينطوي على تحليل الجغرافيا والتاريخ والعلوم الاجتماعية مع سياسة المكان وأنماط بمقاييس مختلفة (بدءً من مستوى الدولة على الصعيد الدولي ) فالجيو هي الارض وماعليها وفي داخلها والسياسية هو أدارة الدولة والمؤسسة وتاثير الارض عليها,أذن الجيوسياسية هوتقاطع مابين الارض والانسان”.
وزاد الضيف “اليوم نحن في عصر المعلومات أي أمتلاك المعلومة من خلال وجود قوات تسمى القوات الافتراضية (المعلوماتية)وهي قوات بديلة عن القوة العسكرية أي الحرب الالكترونية من خلال أدخال الفايروسات الى الالكترونيات مثلأ السيطرة على محطات الطاقة لدول,فعلينا اليوم معرفة مفاتيح القوة التي نمتلكها والتي تشكل الاساسيات لرقعة الشطرنج لوضع الاستراتيجيات هي أمن الطاقة وأمن الغذاء ,وأمن الماء ,وأمن المأوى”.
وتطرق الدكتور في الندوة الى مستقبل العراق، مشيرا الى ان “العراقيين يجب ان يضعوا أستراتيجية في قيادة العراق من خلال التحليل الديناميكي لواقع السياسي ورؤية المستقبل أو أستشراق المستقبل لانه في المقابل يوجد دول تضع أستراتيجيات لتحركها”، منوها “لايحدث ذلك ألا من خلال التغيير من خلال بناء جيل من القادة ويحمل رؤية أستراتيجية تعتمد على التاريخ ليكون نواة المستقبل (فمثلا الفريق الملف النووي الايراني يتكون من فريق متكامل ويحوي جميع الاختصاصات وفيه روح التعاون ويحمل أستراتيجية مقابل الفريق الدولي المتفاوض)”.
واستدرك “أذن اليوم مايمر بها عراقنا من الهجمة التكفيرية من قبل عصابات داعش التكفيرية بدعم أمريكا والغرب ,وتصدي لهذه الهجمة من قبل أبطال المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي ,فعلينا دراسة مابعد القضاء على داعش من خلال وضع أستريجيات جديدة للمجتمع من خلال أنشاء قادة مخلصين للوطن وغير مفسدين,فعلى مؤسسات المجتمع المدني الدور الاكبرفي ذلك ,وايضا التصريحات الاعلامية يجب وضع لها أستراتيجيات لتعامل مع الاخرين ولتقوية جبهة الاخر وهي ماتسمى بالحرب الاعلامية وتدخل ضمن رقعة الشطرنج (الجيوبوليتيك)”.
واضاف “ونؤكد أن فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي اليوم هي قوى الضغط في التخطيط الاستراتيجي المستقبلي لأنتزاع السلطة من الاحزاب التي فشلت في قيادة الامة لانها تطرح مشروع مقبول وسياسة مقبولة فهي التي تعطي الدماء من الوطن أذن هي التي تعطي عقول وقادة مستقبلين”.




