ثقافية

مختصون : تحويل الروايات الى افلام لا ينجح دائما

المراقب العراقي/ متابعة…

في بعض الاحيان عندما يتحول عمل ادبي (الرواية أو القصة  الأدبية) على سبيل المثال لعمل سينمائي فإن أحدهما ربما يقتل إبداع الآخر كون تحويل الروايات الى افلام لا ينجح دائما وهذا يحيلنا إلى قاعدة هوليودية يعرفها كثير من النقاد والممثلين تقول «كثير من الكتب السيئة تصنع أفلاماً رائعة، ولكن أغلب الكتب الرائعة تصنع أفلاماً سيئة».

المراقب العراقي تابعت هذا الموضوع من خلال استطلاع اراء بعض كتّاب السيناريو والقصة وخرجت بهذه المحصلة.

السيناريست والروائي شوقي كريم حسن قال في تصريح لـ(المراقب العراقي): إن «البعض يعتبر تحويل الروايات الأدبية إلى أفلام سينمائية بمثابة حيلة للهروب من الرقابة».

وأضاف «أما أصحاب المشروعات نفسها فأكدوا أن النجاح الذي تحظى به الرواية سبب أساسي في إقبال السينمائيين على تحويلها إلى فيلم سينمائي تماما مثلما حدث مع رواية عمارة يعقوبيان، وقد يساهم كذلك العمل الأدبي في حال نجاحه إلى نجاح الفيلم».

مبيناً إن «تحويل العمل الأدبي إلى سينمائي أو درامي بحاجة إلى سينارست يعرف جيدا كيف أن هناك فارقا كبيرا بين الأدب والسينما وإلا لأصيب الجمهور بالملل وفشل الفيلم وبالتالي سيؤثر على مبيعات الرواية ونظرة الجمهور لها خاصة ممن لم يقرأها».

 وأوضح أن «بعض صناع السينما يلجأ إلى الرواية كنوع من الهروب من الرقابة بعدما تم إجازة الرواية للنشر والبعض يستسهل أن تكون لديه قصة جاهزة ولكن لمن لا يعرف فتحويل الأدب إلى سينما شيء ليس سهلا لذا نجد أن مشروعات عديدة في هذا الشأن تم تعطيلها لأن تكلفة شراء الرواية عالية جدا هذا إذا كنا نتحدث عن المؤلفين ممن لهم أسماء لامعة في السوق الادبي».

القاص عبد شاكر قال في تصريح لـ(المراقب العراقي): ان «أغلب الروايات الأدبية الكبيرة التي تحولت إلى أفلام سينمائية من أمثال «العمى» لساراماغو، و»شفرة دافنشي» لدان براون، و»الحب في زمن الكوليرا» لماركيز، لم ترضِ المشاهد الذي مارس فعل القراءة في هذه الروايات الزاخرة بالتفاصيل والحوارات والتقنيات الفنية الروائية، والتي تمثل السلطة الاستعلائية النموذجية التي تمنح المتلقي بعدا «ذهنيا» وتحديا كبيرا لذاته القادرة على خلق الصورة وفق نمط يختاره ويجيزه».

وأضاف ان «الرواية الأدبية عمل جاد غير مفبرك يشتمل على الصدق المنحوت من الصراع الداخلي الذي يعانيه كاتب الرواية ومع هذا لا أنكر أن الفلم السينمائي المقتبس من أية رواية هو مشروع مكمل للرواية إذا لم يوقعها في نسقية إخراجية غير متكاملة محاولا اختصار أحداثها وتغييب شخوصها وتجريدها من الصور والحوارات.. فالقيمة الفنية للرواية تمثل الصيغة التي يجب أن يقرأها المتلقي في الفيلم السينمائي، ذلك أن التشكيل الدرامي في الرواية أدق وأشمل ومن هنا تقع إشكالية التحويل اللامقنع للرواية الأدبية».

  أماالقاص عبد الكريم حسن فقال في تصريح لـ(المراقب العراقي):   إن «العمل الأدبي شيء والسينمائي شيء اخر مختلف تماما ولا يحق لمؤلف العمل الأدبي أن يتدخل في رؤية كاتب السيناريو لأن مجرد تحويله لسينما أو تليفزيون يصبح عملا جديدا ملكا لأصحابه يضيفون ما يشاؤون».

أما المخرج ابراهيم حنون فقال في تصريح لـ(المراقب العراقي): لدينا محاولات في تحويل القصة القصيرة الى فيلم أو مسرحية أو حتى مسلسل ولكنها محاولات قليلة والسبب يعود ربما الى ان الموضوعات في القصة والرواية لا تتناسب مع واقع المجتمع العراقي من متغيرات اقتصادية واجتماعية وأمنية».

وأضافت ان «هذه القضية تقع على عاتق كتّابنا أولا قبل المخرج فلو وجد المخرج سيناريو جميلا مقتبسا من قصة أو رواية جميلة فهو والجهة الإنتاجية لن يمانعا ان يبصر النور».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى