ثقافية

عباس لطيف: غياب المتخصصين وراء تخلف مسرح الطفل

المراقب العراقي/القسم الثقافي…

اكد الناقد المسرحي عباس لطيف ان تخلف مسرح الطفل كان نتيجة غياب الكتاب والفنانين المتخصصين في هذا المجال آليات جديدة للوصول إلى الأطفال في المدارس ،مشيرا الى إن مسرح الطفل بحاجة إلى متخصصين سايكلوجيين حيث توضع النصوص بأشرافهم ومتابعتهم .

وقال لطيف إن مسرح الطفل قائم على مبدأ السهل الممتنع وهو من أصعب الفنون وكثير من مشاكل المسرح العراقي أنعكست على مستواه وبات يقدم له أي شيء وفي ظل وجود مخيلة خطرة وشخصية منفلتة للطفل والتي لا تحوي على مقياس محدد وتعتمد على الخيال الواسع كل هذا جعل من الصعب الكتاب للطفل.

وأضاف: أن غياب المؤلفين والفنانين المتخصصين في المسرح وتلاشي جمهور الأطفال مع عدم مراعاة الفئات العمرية للطفل في حال الكتابة له جعل من الصعب النهوض بهذا المسرح حالياً.

 ويرى لطيف: أن مسرح الطفل بحاجة إلى آليات جديدة للوصول إلى الأطفال في المدارس بالإضافة إلى صناعة كادر عمل خاص بمسرح الطفل من مؤلف متخصص ومخرج يجيدون تحريك مخيلة الطفل مع الاستعانة بالأطفال أثناء التمثيل. كما إن مسرح الطفل بحاجة إلى متخصصين سايكلوجيين حيث توضع النصوص بأشرافهم ومتابعتهم، مشيراً الى وجود دراسات متخصصة في مسرح الطفل لكنها غير مفعلة من جهة الدولة.

وتابع : من المؤكد أن الأسرة أيضاً لا تقوم بدورها في توجيه الطفل نحو المسرح أو اكتشاف موهبته واستعداداته في هذا المجال. ويلاحظ التربويون أن الطفل الموهوب في التمثيل يتميز بالصفات التالية: القدرة على محاكاة الآخرين وتقليدهم، الحيوية والنشاط الدائمان، الإكثار من الحركات والإشارات التعبيرية بوجهه، البراعة في تقمص الأدوار المختلفة، القدرة على إضحاك الآخرين. صعوبة كشفه عندما يكذب، وأخيراً يستطيع غالباً مواجهة الآخرين بلا خوف أو خجل .

واستطرد: ولاكتشاف الموهبة التمثيلية عند الطفل، ينصح التربويون باتباع جملة أساليب من بينها: المتابعة غير المباشرة للأطفال في أماكن تجمعهم، القيام بأنشطة تمثيلية حيث يتم توزيع الأدوار على الأطفال ليسهل اكتشاف الموهوبين منهم في هذا المجال، يطلب المربي من الأطفال أن يحكي كل منهم قصة، ويرى كيف يحكي كل طفل وكيف يتقمص الشخصيات وكيف يؤثر في السامعين.  

واكمل : أما تنمية الموهبة التمثيلية عند الطفل، فيمكن أن تتحقق بإمداد الطفل بالقصص والمسرحيات وتعويده على القراءة منذ طفولته الأولى (يرى كثير من علماء النفس أن الطفل ينبغي أن يبدأ القراءة منذ سن 6 أشهر)، واصطحاب الطفل الى المسرح، والاهتمام بالمسرح المدرسي وإلحاح أولياء الأمور في ذلك ومطالبتهم به في حال عدم وجوده في برنامج المدرسة.

وختم :إن الاهتمام بمسرح الطفل يدخل في إطار الاهتمام العام بالطفل وثقافته داخل المجتمع. ويلاحظ في هذا السياق أن الاهتمام بثقافة الطفل على المستوى العربي عموماً، وفي الجزائر بشكل خاص، لا يزال ضئيلاً جداً ودون المستوى المطلوب كماً ونوعاً، الأمر الذي ينعكس حتماً على واقع مسرح الطفل كما أن مادة المسرح عموماً، ومسرح الطفل بشكل خاص، غير مقررة في برامج التكوين الإعلامي الجامعي المتخصص، ما يجعل الإعلامي غير مزود بثقافة تخصصية في هذا المجال وهذا من الأسباب التي تجعل الإعلاميين بعد تخرجهم لا يهتمون بمسرح الطفل، حتى لو شاركوا في تغطيتها فإن ذلك لا يكون من منطلق إرادتهم الحرة، بل من موقع واجبات العمل ليس إلا ومن هنا نجد أن حجم الحضور الإعلامي في التغطيات المرتبطة بمسرح الطفل، ضئيل جداً، على مستوى الصحافة المكتوبة والتليفزيون والإذاعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى