اخر الأخبارثقافية

 “جذور القصب” عندما تكون الكتابة هروباً من الواقع المُعاش

أقام نادي السرد في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، اليوم السبت ،جلسة احتفائية بالروائي رياض المولى وروايته “جذور القصب”بحضور عدد من النقاد والأدباء.

وأشار مدير الجلسة الروائي خضير الزيدي في مفتتحها،إلى وجود نوعين من الكتاب،أحدهما يفضل العزلة والابتعاد عن المخالطة الثقافية ليشتغل بأدبه وعالمه ويمارس حياته مع شخصياته،بينما يميل النوع الآخر إلى الظهور العلني في المشهد الثقافي.

من جانبه،تحدث المولى عن بداياته قائلاً إن كتابته للقصة القصيرة والطويلة بدأت في سن العاشرة،ولم تكن محض صدفة،وإنما جاءت نتيجة عاملين أساسيين هما القراءة المبكرة لمجلات الأطفال،والقصص التي كانت ترويها له والدته،مما أسهم بتشكيل مخيلته القصصية.

وأضاف المولى، أن قراءاته المستمرة لعيون الأدب الكلاسيكي دفعته لتحريك شخصياته والتعايش معها بحب، حتى وجد نفسه في عالم الرواية، لينطلق فعلياً عبر روايته “منعطف الرشيد”.

وأكد أنه يكتب لكونه يجد ذاته في الكتابة وهروباً من الواقع المعاش، مشيراً إلى أن كتابة أي رواية تتطلب منه التواجد في أمكنتها، وهو ما أسهم بنجاح تجربته.

وفي مداخلة نقدية،أوضح الناقد د. سمير الخليل، أن روايات المولى تميزت بالواقعية المفرطة،مشيراً إلى أن رواية “جذور القصب” تتحرك ضمن جذور تأريخية تناقش التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في العراق،إذ استطاع الكاتب المزاوجة بين المتخيل السردي والتأريخ بفنية عالية.

ورأى الناقد د.حسنين غازي،أن المولى ترك بصمة لافتة بتركيزه على تقنيات البناء الروائي،مبيناً أن الكاتب الحقيقي هو مَن يُتقن “لعبة الوصف” بدرجة تتفوق على “لعبة السرد”لما يمنحه الوصف من أبعاد جمالية وعمق دلالي يتجاوز تتابع الأحداث المجردة ،كما نجح في استدعاء “المسكوت عنه” وتوظيفه كعنصر محوري في النص.

أكد الناقد حمدي العطار أن فكرة هذه الرواية تتجلى في كون الغربة شعوراً مستقراً داخل الإنسان وليست مجرد انتقال بين الأمكنة، مشيراً إلى ما تحمله عتبة العنوان من طابع مبتكر وجميل، ومتناولاً نجاح المولى في التنقل بين الأماكن بدقة عالية.

كما شهدت الجلسة مداخلات ورؤى مختلفة حوّل الرواية لعدد من النقاد،قبل أن تختتم بتكريم المولى بشهادة تقديرية من قبل القاص والروائي الكبير حنون مجيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى